حوار: سامح فايز خلافا للسنوات السابقة، لم تلق جوائر مؤسسة ساويرس أى انتقادات، رغم ان السنة الماضية كانت الأكثر استهدافا. لكن هذا العام كل شىء مر بسلام. ففى الأجواء الثقافية ما

أحمد إبراهيم الشريف

حوار: سامح فايز

خلافا للسنوات السابقة، لم تلق جوائر مؤسسة ساويرس أى انتقادات، رغم ان السنة الماضية كانت الأكثر استهدافا. لكن هذا العام كل شىء مر بسلام. ففى الأجواء الثقافية ما يوحى برضا عام عنها، هل لاكتسابها نضجا راكمته عبر دوارتها السابقة؟

مع تأكيد حضور الجائزة، تتجدد أسئلة، منها: لماذا أصبح الكاتب اليوم مهما كانت قوة كتابته فى حاجة إلى جائزة كى ينتبه إليه القارئ والناقد والصحفى الثقافي؟ لماذا تهاجم الجوائز فى مصر كل عام بدعوى أنها تذهب للأصدقاء وغير محايدة؟ هناك أعمال جيدة لا تصل إلى قوائم الجوائز رغم أنها تحظى بقبول القراء والنقاد؟ هل تصنع الجائزة نجما؟ هل تصلح الجوائز لأن تكون معيارا للأدب الجيد؟  هل هناك ضوابط ومعايير لاختيار الأعمال الفائزة أم أن اختيار لجان التحكيم انطباعى ويخضع للذائقة؟ فى مصر توجد جوائز ادبية كثيرة واختياراتها مهمة ومع ذلك لا تحظى بنفس الاهتمام الاعلامى والنقدى الذى تحظى به ساويرس؟ اعترض البعض فى العام 2015 على نتائج جائزة ساويرس بسبب وجود صحفين فى لجان التحكيم، هل يجب أن تتشكل لجان التحكيم من نقاد فقط؟ لماذا لا توجد جائزة مصرية لها نفس الأثر الذى تحققه جائزة البوكر؟ هل السبب فى القيمة المالية المرتفعة للفائز بالبوكر أم أن هناك أسبابا أخرى؟

هذه الأسئلة وغيرها تطرح على الفائزين في هذا الملف. في محاولة للإجابة على سؤال، لماذا نالت جوائز ساويرس “شرعيتها” الثقافية؟

 

أحمد إبراهيم الشريف حصد المركز الثانى فى الرواية فرع شباب الأدباء عن روايته «موسم الكبك»، قال:

………..

*ربما يرجع ذلك لكون طريقة التفكير العربية تقوم على فكرة “الجمع” وليست “الفردية” فاعتراف جائزة ما بالكتابة هو فى مجمله اعتراف “جماعة”، ويبدو أننا ما زلنا نفكر بشكل القبيلة، من ترضاه القبيلة يرضاه الجميع، وبالتالى ما زالت أصواتنا الفردية بالنسبة لنا هى مجرد أصوات يكسوها الخجل.

……………

*الجوائز هى وجهة نظر، وربما كنت أنا نفسى نموذجا هذه المرة، كل أعضاء اللجنة لم ألتق بهم من قبل ولا يعرفون اسمى ككاتب رواية، ويوم إعلان الجائزة كانت المرة الأولى التى التقى بهم وجها لوجه وإن كانت اتابع دائما كتاباتهم الإبداعية والصحفية.

*هذا أمر طبيعى، واللجان تحكم فيما قدم إليها وليس ما هو موجود على الساحة، كما أن الكتابة الأدبية ليس لها حتى الآن مقياس قيمى “حاد” يمكن الأخذ به.

………………

*أعتقد أنك تتفق معى أن القائمة القصيرة هذا العام فى ساويرس كانت موفقة لدرجة كبيرة، لكن هذا السؤال يوجه إلى لجنة الجائزة، وبالطبع أنا ليس من حقى الإجابة بدلا عنهم.

……………..

*الجائزة لا تصنع نجما، لكن لو لم ينتبه الفائز لمعناها الحقيقى فسيتحول لمغرور قبل أن يصحبه الفشل التام، الجوائز تصنع نوعا من الرضا النفسى، وهو أمر ضرورى، وعن نفسى لا أؤمن بنجومية فى الكتابة، لأن النجومية تتنافى مع تواضع الكتابة .

…………..

*ما المقصود بالأدب الجيد وما المقصود بالمعيار؟ وهو كلام يطول وربما المساحة لا تسمح بالحديث عنه، لكن إن كنت تقصد بالأدب الجيد هو القادر على مقاومة الزمن والذى يظل محتفظا بجديته وبرؤيته القادرة على تجاوز ذاته هنا تكون الإجابة لا، لكنها قد تكون مؤشرا عليه.

……………….

*  مؤسسة ساويرس تمتلك الذكاء الكافى الذى يجعلها تفكر أنها ما دامت ستشارك فى هذا المجال فليكن الأمر مختلفا، والمؤسسة تملك الجانب المادى وتجيد الاستفادة منه، كذلك التنوع فى الفئات التى تهتم بها الجائزة بين الرواية والقصة والسيناريو والمسرح والنقد الأدبى، كل ذلك يصنع دائرة أوسع من المتابعين.

………………….

*الصحفيون المشاركون يعملون منذ فترات طويلة بالصحافة الثقافية وأغلبهم لديه كتابات إبداعية أو نقدية، كما أن النقد ليس كهنوتا وليس التخصص فيه حكرا على النقاد فقط،  ولو أصبحت اللجان من النقاد فقط فإن ذلك سيقلل نسبة المرونة المطلوبة أحيانا، فكثير من النقاد يبحثون عن معايير واضحة داخل العمل، ويتعاملون مع النوع الأدبى بصرامة لا تكون أحيانا مجدية.

……………..

*العامل الأول يرجع لاتساع دائرة الاختيار، فالمنافسة بين عدد من الكتاب المنتمين لدول عربية متعددة تحفز الحواس أكثر، وربما تصبح فيها نوع من القبلية، حتى أننا نغضب عندما لا نجد كتابا من مصر فى القائمة القصيرة مثلا ، أما الجانب الثانى فهو الجانب المادى المعقول، ومعظم الكتاب فى عالمنا العرب يكونون بحاجة لمثل هذه القيمة المالية، العامل الثالث اسم الترجمة القادم من اسم رواية عالمية، ورابعا يفتح الباب متسعا أمام الترجمة.

أحمد إبراهيم الشريف 1