على أبو شادى يعود للجنة التفرغ بعد تفرغ القعيد للبرلمان “شرط المالية”يؤخر صرف مستحقات 192 فائزا بمنح التفرغ والمبدعون غاضبون من وزارة الثقافة رشا حسني   ثمانية أشهر انتظرها الفائزون

على أبو شادي

على أبو شادى يعود للجنة التفرغ بعد تفرغ القعيد للبرلمان

“شرط المالية”يؤخر صرف مستحقات 192 فائزا بمنح التفرغ والمبدعون غاضبون من وزارة الثقافة

رشا حسني

 

ثمانية أشهر انتظرها الفائزون بمنح التفرغ لهذا العام دون أن يحصلوا على مستحقاتهم المالية فالإعلان الذى أقر بفوزهم جاء متأخرا عن موعده نحو خمسة أشهر قضاها الكاتب يوسف القعيد فى بحث تطوير آلية اختيار المرشحين للمنح وتدقيق عمل اللجان بعد أن فوجئ بقرار وزير الثقافة السابق دكتور عبد الواحد النبوى بإسناد رئاسة لجنة التفرغ إليه، أعقب تلك المدة ثلاثة شهور أخرى من التسويف دون أن يعرف المبدعون سر هذا التأخير الذى لم يكن معتادا فى الأعوام الماضية وقبل ايام عاد الناقد على أبو شادى لرئاسة لجنة التفرغ، بعد تعيين يوسف القعيد عضوا بمجلس النواب.

تسبب تأخر صرف قيمة منح التفرغ فى أزمات متشابكة على عدة مستويات أربكت المبدعين البالغ عددهم 192 فائزا تتنوع تخصصاتهم ما بين التصوير، الرسم، الجرافيك، رسوم الأطفال، النحت، الميديا، الرواية، الشعر، أدب الاطفال، النقد والدراسات الأدبية، السينما والسيناريو، العلوم الاجتماعية وغيرها؛ تعثرت الخطوات التى حددوها مسبقا لمشاريعهم الإبداعية خاصة تلك التى تحتاج ميزانية خاصة للخامات كما هو الحال فى النحت مثلا.

تسع استمارات توصى بالصرف “الشهر القادم” وقعها الفائزون على مدى الشهور الماضية انتظارا لحل الأزمة كما يقول الكاتب طه عبد المنعم الفائز بمنحة الرواية الذى يرى أيضا ان هذا التأخير أتاح الفرصة لانتشار شائعات بحالات فساد لا يعرف أحد أى تفاصيل تؤكد صحتها، لكنه يرى المشكلة الحقيقية فى كيفية تجديد التفرغ لاستكمال المشاريع التى لم تكتمل مع اقتراب الإعلان عن المنح الجديدة.

أثر سلبى آخر تركته تلك الأزمة فى نفوس المبدعين فكما ترى ثريا عبد البديع الفائزة بمنحة فى “أدب الأطفال”، ما يجرى يحمل إشارة لمدى تقدير الدولة واحترامها لمبدعيها وتشجيعها لهم وبرغم استمرارها فى تنفيذ مشروعها لا تنفى الصعوبات التى تجدها وإحساسها بأن الكاتب لا يزال يحتل ذيل قائمة اهتمامات الدولة.

الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف رئيس الإدارة المركزية للشئون الأدبية والمسابقات بالمجلس الأعلى للثقافة يملك النصف الغائب من الحقيقة ويشرح حقيقة الأزمة والمتسبب فيها مؤكدا أن أزمة المنح هذا العام ارتبطت بنقل تبعية المشروع برمته من صندوق التنمية الثقافية إلى المجلس الأعلى للثقافة بحيث تخصص ميزانية مباشرة من المالية لتمويل المشروع وهو ما أتاح الفرصة لمضاعفة ميزانيته غير أن وزارة المالية وضعت شرطا نصه: “ لا يتم الصرف إلا بعد العرض على لجنة الخبرة بوزارة المالية وموافقة الوزير أو من يفوضه”.

يستطرد ناصف: توليت رئاسة إدارة المسابقات فى 2 نوفمبر 2015 ووجدت أن اللجان الخاصة بمنح التفرغ لم تنه تقاريرها بعد باستثناء لجنة الفنون التشكيلية وبعد إعلان قائمة الفائزين طلبنا البدء فى صرف مستحقاتهم فورا لكن “لجنة الخبرة” بالمالية طالبتنا بوضع لائحة وقالوا انهم أرسلوا خطابا منذ أغسطس يطالب بذلك دون رد، فقمنا بوضع اللائحة المطلوبة فى أقل من 72 ساعة لسرعة حل المشكلة غير أن اللجنة اعترضت على اللائحة وطالبت بحذف الشرط السابق الذى وضعته المالية وتحويلنا إلى لجنة الموازنة ومن المنتظر أن يتم اتخاذ قرار نهائى فى مخصصات منح التفرغ قبل نهاية مارس الجارى وهذا القرار سيحرر المشروع بداية من العام القادم من كل العقبات التى واجهته هذا العام.

ويشير ناصف إلى ان اللائحة الجديدة لمنح التفرغ قضت بتقسيمها إلى ثلاث فئات وفقا للدرجات التى تقيم المشروع المقدم للمنحة ضمانا لنزاهتها ودقتها تتضمن هذه الفئات:1200، 1800، 1400 جنيه شهريا بعد أن كانت لا تتخطى الـ 750جنيها شهريا.

وفى السياق نفسه قال الناقد على أبو شادى انه فور عودته لرئاسة لجنة التفرغ شارك فى أكثر من إجراء لحل تلك المشكلة التى يرى فيها استنزافا لطاقة المبدع خاصة من رتب حياته معتمدا على انتظام صرف المنح، صحيح أن حقوق الفائزين محفوظة لكن تأخرها يسبب أزمة إنسانية للمبدع وهو ما يدركه تاما ويدفعه ذلك للبحث عن حلول غير تقليدية لتدارك الأمر منها طلب سلفة من صندوق التنمية الثقافية لصرف 6 اشهر من مستحقات المبدعين لحين توافر المبلغ كاملا من وزارة المالية.

فى سياق آخر قال أبو شادى ان اللجنة بصدد بحث مقترح لتطوير “منح التفرغ” بإضافة ما يمكن أن يطلق عليه “التفرغ الموجه” لمعالجة غياب بعض التخصصات المهمة مثل نقد أدب الطفل، الأفلام القصيرة، الفيلم التسجيلى بحيث يتم الإعلان عن التخصصات المهمة التى لم ترد فى المشروعات المقدمة فى الدورة المقبلة.

وشدد أبو شادى على ارتباط هذه الخطوة باعتماد ميزانية “التفرغ” والبدء فى صرفها وأن المسابقة فى دورتها الجديدة سوف تطرح مع أوائل إبريل المقبل لتلقى مشروعات المنح الجديدة.

 

نقلا عن العدد الورقي رقم 819 بتاريخ 15 مارس 2016