ألاقى زيك فين يا علي.. صورة الشهيد بلا أساطير البطولة   الفنون الأدائية أنتم مَدعُوون ضمن برنامج «الفنون الأدائية» وعرض «زيارة منزلية بالقاهرة» إلى منزل أحد الغرباء لتلعبوا لُعبة عجيبة

ألاقي زيك فين يا علي (2)

ألاقى زيك فين يا علي.. صورة الشهيد بلا أساطير البطولة

 

الفنون الأدائية

أنتم مَدعُوون ضمن برنامج «الفنون الأدائية» وعرض «زيارة منزلية بالقاهرة» إلى منزل أحد الغرباء لتلعبوا لُعبة عجيبة لابد أن تُنفذوا فيها الأوامر التى تصدر من جهاز غريب يشبه ماكينة الطباعة… يقدم العرض يوميا من 4 إبريل وحتى 14 إبريل عدا يوم السبت 9 إبريل.

«زيارة منزلية بالقاهرة» هو عرض يمكنك القيام به فى أى مكان – نادرًا ما تقدم الأفكار الكبيرة بهذه الحميمية. ما تعريف الأمة فى الواقع؟ هل هى حدود جغرافية، أم مركز لهوية ثقافية أو دينية، أم ائتلاف من القناعات؟ يقال مرارًا وتكرارًا إن الأمة هى فكرة نظرية دائمة التغير. يقارن ريمينى بروتوكول الفكرة المجردة للأمة بالمساحة الخاصة فى الشقة السكنية. خمسة عشر شخصًا فى غرفة معيشة يصبحون جزءًا من عرض يمزج القصص الشخصية بالآليات الاجتماعية/ والسياسية للمدينة. إلى أى مدى تكون القاهرة جزءًا منا؟ يمكنك أن تستضيف عرض زيارة منزلية بالقاهرة فى بيتك أو تكون ضيفًا فى الشقة الخاصة لشخص آخر. يقام كل عرض فى منزل مختلف، مما يتيح للعرض التنقل بين شقق مختلفة فى القاهرة؛ فيبنى شبكة تمتد من باب إلى باب عبر المدينة.

ريمينى بروتوكول هو الاسم الذى يُطلق على أعمال هيلجارد هوج، وستيفان كيج، ودانيل ويتزل. وهم ينتجون عروضًا مسرحية وإذاعية، وأعمالا أخرى فى بيئة حضرية عبر مجموعة من الشراكات التعاونية. فى 2007، حصل ريمينى بروتوكول على جائزة فاوست الألمانية للمسرح، وفى 2008، حصل على الجائزة الأوروبية عن فئة «الاتجاهات الجديدة فى المسرح». وفى 2011، حصل على جائزة الأسد الفضي فى بينالى فينيسيا الواحد والأربعين، والمخصصة لتكريم الاتجاهات المسرحية الجديدة.

فى ظلال الأمواج

هل أردتم يوما أن تغفوا وأن يَقُص عليكم شخص آخر أحلامكم؟ سيقوم الجمهور فى عرض «فى ظلال الأمواج» بالإسترخاء على كراسى مسطحة مريحة حيث يقومون بالاستماع إلى أحلام الآخرين التى تم تعديلها ومزجها وتقديمها فى شكل قصة سريالية سلسة وهادئة.

أنت مدعو للغوص فى أعماق عالم اللاوعى الجماعى من خلال جلسات القيلولة السمعية الكلامية التى يقدمها الثنائى كريستوف كيه. رول، من 6 إلى 8 إبريل والتى فيها ستستلقى على كرسى قماش بينما تستمتع إلى سلسلة من قصص أحلام حقيقة جمعها الثنائى وقد تم تنقيحها وتحريرها وتمييزها بمقطوعة موسيقية تصاحب المستمعين فى رحلتهم التى تشبه الحلم.

كريستوف كيه. رول هما ثنائى عروض صوت كهروسمعية (كهربائية وسمعية) يتكون من كارول ريوسيك وج – كريستوف كامبس، وهما بمثابة متاهة حيث يشتبك المسرح الصوتى والمقطوعات الموسيقية الكهروسمعية الارتجالية والعروض.

الحدائق تحكي

عرض صوتى تفاعلى يقدم تجربة مكثفة ومروعة من 15 إلى 18 إبريل تدور حول الموت يستلقى فيها الجمهور على الأرض فى قبو مظلم ورطب ويستمعون إلى شهادات حقيقية عن حياة شهداء الصراع السورى كما يرويها أصدقاؤهم وأقاربهم «حتى الموتى لن يكونوا بمأمن من العدو إذا انتصر » – والتر بنجامين فى سوريا، تخفى الكثير من الحدائق جثث القتلى من الناشطين وتحمى الأحياء من الضربات العنيفة للنظام. فى تلك المدافن المنزلية، ثمة تعاون مستمر بين الأحياء والأموات. الأموات يحمون الأحياء من خلال عدم تعريضهم للمزيد من الخطر على يد الدولة والأحياء يرعون أمواتهم ويحفظون هوياتهم وقصصهم فى باطن الأرض، رافضين أن يتحول موتهم لأداة للتلاعب بالتاريخ. ”الحدائق تحكي“ هو عرض فنى تفاعلى يروى التاريخ الشفوى لعشرة أشخاص دفنوا فى حدائق سورية. رُكّبت هذه الحكايات بعناية بالتشارك مع أصدقاء القتلى وأفراد أسرهم، لنروى قصصهم كما كانوا ليرووها بأنفسهم. تانيا الخورى فنانة تعمل بين لندن وبيروت، وهى تقدم تركيبات صوتية تفاعلية وعروضا حيَة يكون الجمهور فيها مشاركًا نشطًا. تانيا عضو مؤسس فى مجموعة الدكتافون التى تخلق عروض فنية حية مرتكزة على بحوث عن المكان والحيّز العام فى لبنان

ألاقى زيك فين يا علي

“على طه” هو أحد الفدائيين خاطفى طائرة «سابينا» 571 فى عام 1972، وهو زوج وأب وأخ رحل وترك نساءه يواصلن حياته بالنيابة عنه وحياتهن من خلاله. امرأة جميلة ترملت فى السابعة والعشرين من عمرها وأربع فتيات أكبرهن فى السابعة. زوجة الشهيد، بنت الشهيد، أخت الشهيد… أدوار بطولة ألصقت بهن دون أن يَسعَنَ إليها. تفتح كاتبة المسرحية والابنة البكرية لعلى رائدة طه الدفاتر الحميمة لعائلتها فتكسر هالة الشهيد وصورته لتعريها من أساطير البطولة، وتواجه بصراحة مؤلمة حقيقة اليتم والحرمان وفقدان الأب الذى لا يعوض غيابه أحد، حتى ياسر عرفات ذاته. هكذا تعاتب رائدة «على » على خشبة المسرح فتعريه وتعرى نفسها وتُعَبّر عن نفسها وعن أمها وعمتها لتجعل منهن بطلات واقعيات حتى وإن لم يسمع بهن أحد. أما «على طه » الشهيد البطل، فتقدمه رائدة على أنه مجرد أب. وذلك فى عرض بعنوان «ألاقى زيك فين يا علي» يقدم من 16 إلى 17 إبريل على مسرح «تاون هاوس روابط».

حصلت لينا أبيض على درجة الدكتوراة فى الدراسات المسرحية من جامعة السوربون الجديدة بباريس وتعمل حاليا كأستاذ مساعد فى قسم فنون الاتصالات (المسرح) بالجامعة اللبنانية الأمريكية فى بيروت. قدمت أبيض أكثر من ثلاثين مسرحية. تُسيطر عدد من الموضوعات على أعمالها المسرحية مثل الحرب الأهلية اللبنانية والنساء وفلسطين والدكتاتوريات العربية. أبيض هى أحد الأعضاء المؤسسين لفرقة بيروت 8:30 المسرحية التى فازت أُولى انتاجاتها، مسرحية «الدكتاتور» بجائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى لأفضل مسرحية عربية فى عام 2012.

 

نقلا عن العدد الورقي رقم 822 الثلاثاء 5 إبريل 2016