“كان 2016”.. إنجاز كبير للسينما المصرية وشاهين موجود بعد 8 سنوات من رحيله – لأول مرة .. فيلم مصرى يفتتح قسما رسميا بأحد المهرجانات الثلاثة الكبرى و اليوم ..

8555

 

أسامة عبد الفتاح

“كان 2016”.. إنجاز كبير للسينما المصرية وشاهين موجود بعد 8 سنوات من رحيله

– لأول مرة .. فيلم مصرى يفتتح قسما رسميا بأحد المهرجانات الثلاثة الكبرى

و اليوم .. افتتاح على “كافيه” وودى آلن

بقلم : أسامة عبد الفتاح

 

تنطلق الأربعاء الدورة الـ69 من مهرجان “كان” السينمائى الدولي، وتبدأ معها “أيام السينما” فى العالم كله، الذى اعتاد ضبط بوصلة الفن السابع السنوية، واتجاهاتها الفكرية والفنية، من على شاطئ “لاكروازيت” الشهير بالريفييرا الفرنسية.. وتشهد هذه الدورة إنجازا كبيرا للسينما المصرية لم نحتفل ولم نهتم به – فى رأيى – بالقدر الكافي، وأقصد مشاركة الفيلم المصرى الجديد “اشتباك” فى “نظرة ما”، وهو أحد الأقسام الرسمية الرئيسية بالمهرجان، واختياره لافتتاح ذلك القسم المهم بعد غد الخميس.

فى حدود معلوماتى وذاكرتي، هذه أول مرة يتم فيها اختيار فيلم مصرى للعرض فى افتتاح قسم رسمى بأحد المهرجانات السينمائية الدولية الثلاثة الكبرى (كان وفينيسيا وبرلين)، وكان لابد من إعطاء هذا الحدث ما يستحق من احتفاء، إلا أننا أصبحنا – فيما يبدو – لا نهتم سوى بالجدل البيزنطى فى المشكلات والأزمات فقط.

كما تشهد هذه الدورة من “كان”، والتى تستمر حتى 22 مايو الجاري، حدثا مصريا مهما آخر، وهو عرض نسخة مرممة من فيلم “وداعا بونابرت”، للمخرج الكبير الراحل يوسف شاهين، فى إطار قسم “كلاسيكيات كان”، يوم الثلاثاء المقبل (17 مايو) بقاعة “بونويل” بقصر المهرجانات الساعة السادسة مساء.. وبذلك يتواجد شاهين (1926 – 2008) – كما اعتاد دائما – فى مهرجانه المفضل رغم مرور 8 سنوات على رحيله.

وأعلنت إدارة المهرجان أن ترميم هذه النسخة من “بونابرت”، وهو إنتاج مصرى – فرنسى يعود إلى عام 1984 ويبلغ طوله 115 دقيقة، عمل مشترك بين شركة مصر العالمية والسينماتيك الفرنسى وأرشيف موناكو والعديد من الهيئات الأخرى.

أما “اشتباك”، للمخرج محمد دياب، فيُعرض فى افتتاح قسم “نظرة ما” بعد غد الخميس الساعة 11 صباحا والساعة الثامنة إلا الربع مساء بقاعة “ديبوسي” المجاورة لمسرح “لوميير”، وكذلك الجمعة المقبلة الساعة 11 صباحا بقاعة “بازان” بقصر المهرجانات.

thumb_2247_media_image_926x584

الفيلم إنتاج مشترك بين مصر، ممثلة فى شركة “فيلم كلينك”، وألمانيا، وشركة “بيراميد” الفرنسية التى كانت توزع أفلام يوسف شاهين، ويتناول الفترة التى سبقت تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكم، ويحمل – كما أشارت بعض المصادر – إسقاطًا سياسيًا على أن مصر لن تنجح فى الخروج من أزماتها والاستمرار فى مسيرة التنمية والتقدم، إلا باتحاد تياراتها المختلفة.

ووفقا لذات المصادر، تدور الأحداث فى سيارة ترحيلات تضم ممثلين عن التيارات السياسية المختلفة (الليبرالى والعلمانى والإخوانى والسلفى وغيرهم)، بالإضافة إلى مواطنين عاديين لا تشغلهم السياسة، فتنشب بينهم الكثير من المشادات والمشاحنات بسبب تمسك كل فصيل برأيه، إلى أن يقع حادث للسيارة وتنحرف عن طريقها، فتتحد كل الفصائل فى محاولة للنجاة من الموت المحقق.. وتم تصوير مشاهد الفيلم فى مساحة لا تزيد على ٨ أمتار يتفاعل فيها عدد كبير من الشخصيات، وتدور دراما من الجنون، والعنف، والرومانسية، والكوميديا أيضًا.

ورغم ذلك صرح دياب بأن الفيلم لا ينتمى إلى النوعية السياسية كما قال البعض، لكن تدور أحداثه حول مجموعة من الشخصيات المختلفة داخل سيارة ترحيلات، موضحا أنه بالنسبة له فيلم إنساني”. والعمل بطولة نيللى كريم، وهانى عادل، وطارق عبد العزيز، وأحمد مالك، سيناريو وحوار خالد ومحمد دياب، ويحمل توقيع الأخير فى ثانى تجاربه الروائية الطويلة بعد فيلم “٦٧٨”، الذى تناول فيه قضية التحرش الجنسي.

والمعروف أن دورة “كان” هذا العام تُفتتح مساء غد بأحدث أعمال المخرج الأمريكى الكبير وودى آلن، وهو فيلم “كافيه سوسايتي”، الذى سيُعرض خارج المسابقة بمسرح لوميير الكبير بقصر المهرجانات فور انتهاء إجراءات الافتتاح، كما يبدأ عرضه تجاريا فى فرنسا فى نفس اليوم.. وبذلك يحقق آلن رقما قياسيا لم يسبقه إليه أحد، حيث يفتتح المهرجان الكبير لثالث مرة بعد عام 2002 بفيلم “نهاية هوليوود”، وعام 2011 بفيلم “منتصف الليل فى باريس”.

يدور الفيلم حول شاب يدخل “هوليوود” فى ثلاثينات القرن الماضى على أمل الحصول على فرصة عمل فى مدينة السينما الأمريكية التى لا ترحم، فيقع فى الحب وكذلك فى العديد من المشكلات.. وهو من بطولة جيسى آيسنبرج وكريستين ستيوارت، ويتعاون فيه آلن مع مدير التصوير الإيطالى الكبير فيتوريو ستورارو، الحاصل على الأوسكار ثلاث مرات. أما “كافيه سوسايتي”، فهو تعبير يشير إلى مجتمع المثقفين والفنانين الذين كانوا يرتادون المقاهى والملاهى الليلية فى هوليوود فى تلك الفترة (الثلاثينات) ويكونون طبقة لها تأثيرها سلبا وإيجابا فى المجتمع الأمريكى آنذاك.