صدر عن مكتبة الإسكندرية العدد الخامس والعشرون من مجلة “ذاكرة مصر”، الصادرة عن مشروع ذاكرة مصر المعاصرة يرأس تحريرها الدكتور خالد عزب وسكرتير التحرير سوزان عابد والتصميم والإخراج الفنى لأحمد

562

صدر عن مكتبة الإسكندرية العدد الخامس والعشرون من مجلة “ذاكرة مصر”، الصادرة عن مشروع ذاكرة مصر المعاصرة يرأس تحريرها الدكتور خالد عزب وسكرتير التحرير سوزان عابد والتصميم والإخراج الفنى لأحمد بهجت.

يضم العدد ملفًا خاصًا عن سرايات وقصور القاهرة. حيث يصطحب عمرو سميح طلعت القارئ فى جولة “بين السرايات”. وعن سراى الجيزة، يقول إن فاليريانى Valeriani، العالم الإيطالى الذى زار القاهرة فى ثلاثينات القرن التاسع عشر، يقول: إن بالجيزة قصرين صغيرين، واحد لإبراهيم باشا والآخر لمحرم بك زوج الأميرة توحيدة بنت محمد علي، بالقرب من قرية الدقي، والأغلب أنهما مختلفان عن سراى الجيزة الأصلية.

ويرى الكاتب أن سعيد باشا قد أتم بناء قصر الجيزة فى أواخر عهده

ويقول الكاتب: “خمسون عامًا على أكثر تقدير هى كلُّ عمر سراى الجيزة اختفت بعدها من الوجود، وربما يصعب عليك أن تتخيل جمال معمارها وحسن تخطيطها الآن حين ترتاد المنطقة؛ ولكن بقى منها أثر واحد قد يُيَسِّرُ عليك تخيل ما انطوى من روعة وفخامة. تأمل تفاصيل بوابات المتحف المصرى العملاقة الشاهقة، أو تفحص جلال أخواتها التوائم الفائقة؛ بوابات قصر عابدين ومبنى البرلمان. تلك البوابات والسور الحديدى ممشوق القوام الذى يتشابك معها كانت تحتضن مائة فدان بها سلاملك وأكشاك وجداول ماء وبحيرات ونخيل وجبالايات ومشايات وتكعيبات. كلها كانت… بين السرايات!”.

وتنتقل المجلة إلى “قصر الجزيرة”، فيقول الدكتور خالد عزب إن قصر الجزيرة كان أحد القصور التى أعاد بناءها الخديو إسماعيل، وهو فى الأصل كان يعرف بالقصر الكبير، شيده عبد الرحمن كتخدا قبل سنة (1173هـ/ 1759م). وذلك لإقامة الباشاوات المعينين لحكم مصر عند قدومهم إليها قبل انتقالهم للقلعة المقر الرسمى للحكم، ولإقامة كبار رجال الدولة العثمانية عند زيارتهم لمصر أيضًا.كان هذا القصر يتكون من عدد كبير من الوحدات المعمارية، تصطف على طول شاطئ النيل.

وقام إبراهيم باشا بن محمد على بهدم هذا القصر وإعادة بنائه مرة أخرى.

ويرى تيموثى ميتشيل أن تصميم بعض غرف هذا القصر يماثل تصميم غرف قصر التويلرى بفرنسا؛ وكأن الخديو إسماعيل أراد بتصميم هذا القصر أن يجمع بين قاهرة ألف ليلة وليلة التى ولع بها الأوروبيون فى القرن التاسع عشر فى تصميم واجهاته على النمط الإسلامي، ورغبته فى كسب ود الأوروبيين فى تشييده عمائر تظهر مدى ولائه للحضارة الأوروبية فى اتباعه التصميم الأوروبى لداخل القصر. وكلف إسماعيل المهندس الفرنسى باريل بتحويل الأرض الزراعية المحيطة بالسراى إلى حديقة؛ فقام بردم أرضها بارتفاع مترين. وقسمت الحديقة إلى عدة حدائق.

وفى موضوع بعنوان “محمد بك تيمور ومنزله فى شبرا”، يتناول الدكتور محمد أبو العمايم “، منزل محمد بك تيمور ابن أحمد تيمور باشا. فى ٥٤، شارع راتب باشا المتفرع من شارع شبرا. وشارع راتب هو أحد الشوارع الرئيسية ذات الأهمية التاريخية فى حى شبرا، كان بداخله قصر راتب باشا وأملاك أخرى له، ومجموعة من الفيلات والمبانى الجميلة اختفى معظمها. وتعد فيلا محمد بك تيمور نموذجًا من نماذج تصميمات الفيلات في أوائل القرن العشرين في هذه المنطقة التي تتناثر فيها الفيلات والقصور بشمال شبرا.

وهي فيلا من منشآت أول القرن العشرين، تجمع الأسلوب الأوروبي- وهو الغالب – وعناصر من الفن الإسلامى.

ويرى الكاتب أن هذه الفيلا تعد أثرًا مهمًّا بين مبانى مصر حيث تجتمع فيه الأهمية التاريخية. فهى لعلم من أعلام مصر فى الأدب، وذات أهمية فنية؛ حيث تمثل صورة لعمارة بداية القرن العشرين فى مصر لشخصية مهمة تنتمى إلى عائلة ذات اعتبار كبير، وهى تعد أحد آثار حى شبرا الذى فقد خلال الآونة الأخيرة بعضًا من أهم آثاره على رأسها قصر النزهة الشهير (المدرسة التوفيقية) الذى هدم بواسطة هيئة الأبنية التعليمية فى عامى ١٩٩٠و١٩٩١، وكذلك قصر الحاج أغا بازورج المقابل له (مدرسة شبرا الإعدادية بشارع شبرا)

يضم العدد أيضًا موضوعات أخرى متنوعة، ومنها “السلطان حسين: بريق الإمارة وخفوت السلطنة” للدكتور مصطفى الغريب، “فنار بورسعيد وحلم التنوير” لطارق إبراهيم حسينى، و”مساجد الإسكندرية: صفحات مجهولة من التراث المصري” للدكتور إسلام عاصم عبد الكريم، والرابطة الشرقية لعبد الوهاب شاكر، و”منقباد.. تاريخ وتراث” لأحمد عبدالعاطى حسن عمر، وغيرها من الموضوعات.