مجدى الطيب يكتُب أقصر الخطوات للوصول إلى «ياميش» القنوات ! شكوى النجوم من فشل تجربة «العرض الحصري» لم يمنع استمرارها.. وبرامج المقالب تواصل استفزازها   عندما كان يهل علينا مهرجان

88

مجدى الطيب يكتُب

أقصر الخطوات للوصول إلى «ياميش» القنوات !

  • شكوى النجوم من فشل تجربة «العرض الحصري» لم يمنع استمرارها.. وبرامج المقالب تواصل استفزازها

 

عندما كان يهل علينا مهرجان القاهرة السينمائى الدولى كنا نعانى الأمرين فى البحث عن الأفلام الجيدة التى تشفى الصدور، وترضى الغرور، حتى خرج علينا الناقد الكبير سامى السلامونى بفكرته العبقرية «دليلك السينمائي»،الذى كان عبارة عن «كتيب جيب» يحوى عناوين الأفلام، ونبذة مختصرة عنها، وتقييم بالنجوم لمستواها. ومع ظهور هلال رمضان تبدو الحاجة ملحة لوجود «دليل السلامونى الرمضاني» ليضع أينا على أقصر الخطوات للوصول إلى «ياميش» القنوات!

   الخطوة الأولى أن تضبط المؤشر

صحيح أن عدد المسلسلات، التى وجدت لنفسها مكانا على شاشات رمضان هذا العام، تراجع مقارنة بالعامين الماضيين؛ حيث لم يتجاوز الثلاثين مسلسلا فى حين اقترب فى رمضان الماضى من أربعين عملا،إلا أن هذا لا يعنى أن مهمة البحث عن المسلسل الجيد باتت سهلة؛إذ مازال الأمر يمثل صعوبة بالغة فى ظل تعدد القنوات الفضائية التى تعاقدت على عرض المسلسلات، ومن بينها تلك التى حرصت على «العرض الحصري»، رغم ما تسبب فيه هذا الاتجاه من تداعيات سلبية كانت سببا فى رفض بعض النجوم أنفسهم لهذا الاحتكار المُضر بجماهيرية العمل، مثلما صرحت النجمة يسرا، فى حين لم يملك البعض الآخر من النجوم سوى الامتثال لرغبة الشركة المنتجة، كما فعل النجم يحيى الفخراني، الذى يُعرض مسلسله «ونوس» حصرياً على قناة CBC، والنجم محمد رمضان، الذى يُعرض مسلسله «الأسطورة» على قناة mbc مصر بالإضافة إلى قناة البغدادية العراقية، والنجم محمود عبد العزيز، الذى يُعرض مسلسله «رأس الغول» على قناة النهار وقناة عُمان، والمطرب محمد منير،الذى يُعرض مسلسله على قناة الحياة وقناة «art حكايات» المشفرة، بينما تمثلت المفاجأة فى دخول مسلسلات لا ينطبق عليها تصنيف «مسلسلات السوبر ستارز» لعبة «العرض الحصري» مثلما حدث مع مسلسلى  «الكيف» و«بنات سوبرمان»؛ حيث تحتكر قناة mbc مصر عرضهما فى حين رحبت القناة ذاتها بمشاركة قناة النهار وقناة رؤيا الفلسطينية عرض مسلسل «مأمون وشركاه» بطولة النجم عادل إمام ونفس الحال بالنسبة لمسلسل «فوق مستوى الشبهات» بطولة النجمة يسرا؛ حيث تعرضه معها  قنوات: القاهرة والناس / الحياة / دبى / أوربت / ten / on tv . وفى ماعدا هذا تفرق دم بقية المسلسلات على القنوات الأخرى؛ حيث يُعرض مسلسل «سقوط حر» على قنوات : القاهرة والناس / صدى البلد / دريم / المحور / التليفزيون المصرى / on tv / lbc اللبنانية ودبى بينما يُعرض مسلسل «الميزان» على قنوات : الحياة / دريم / المحور / التليفزيون المصرى / cbc /on tv  وosn المشفرة ويُعرض مسلسل «الخانكة» على قنوات : النهار / الظفرة وروتانا خليجية ويُعرض  مسلسل «ليالى الحلمية» فى جزئه السادس على قنوات :الحياة/ النهار / الشارقة وlbc اللبنانية  وart السعودية .

  الخطوة الثانية الإفلات من مأزق الاختيار

إذا كنت من أولئك الذين يهرولون خلف النجوم ثقة فيهم، وفى تاريخهم، فلن تجد صعوبة البتة فى ضبط المؤشر على مسلسلات «مأمون وشركاه» بطولة عادل إمام (كوميديا ساخرة بطلها مليونير بخيل)،«ونوس» بطولة يحيى الفخرانى (ياقوت الذى باع نفسه للشيطان)،«رأس الغول» بطولة محمود عبد العزيز (كوميديا إثارة وتشويق بطلها نصاب مُطارد من قبل السلطات)،«هى ودافنشي» بطولة ليلى علوى (صحفية تبحث السر وراء اختفاء حبيبها المجهول بالنسبة لها) و«فوق مستوى الشبهات» بطولة يسرا (امرأة تخصصت فى علم التنمية البشرية يعينها رئيس الجمهورية فى البرلمان لكن الاختبار النفسى يكاد يُجهض حلمها). أما إذا كنت تراهن على الجيل الجديد، الذى نجح فى المواسم الرمضانية الفائتة فى إثبات جدارته، ونجوميته، فأمامك مسلسلات : «الأسطورة» بطولة محمد رمضان (شقيقان أحدهما تاجر سلاح والثانى محام وصراع البقاء بعيد عن الشر)،«القيصر» بطولة يوسف الشريف (عضو جماعة إرهابية يتم القبض عليه ويُصر على عدم الوشاية بأسراره)،«سقوط حر» بطولة نيللى كريم (امرأة متهمة بقتل زوجها وشقيقتها)،«الخانكة» بطولة غادة عبد الرازق (مدرسة يتحرش بها نجل أحد كبار رجال الأعمال فتثأر لنفسها لكنها تصيبه بعاهة مستديمة فيقاضيها الأب ويسجنها)، «الميزان» بطولة غادة عادل (محامية تطارد الفساد فتدفع الثمن غالياً)، «شهادة ميلاد» بطولة طارق لطفى (على فراش المرض يستعيد أحداث حياته ونتساءل معه أهو رجل شرطة أم مجرم؟)، «أزمة نسب» بطولة زينة (ممرضة تلتقى برجل أعمال يقلب حياتها رأسا على عقب)، «جراند أوتيل» بطولة عمرو يوسف (جريمة قتل فى فندق تروح ضحيتها موظفة وعندما يبحث شقيقها عن قاتلها يتعرض لمشاكل جمة) و«يونس ولد فضة» بطولة عمرو سعد ( الفتى الذى عاد إلى الصعيد والأم التى تراه ابنها الغائب) و«الطبال» بطولة أمير كرارة (طبال يهرب المخدرات والبشر) وينضم للسباق الشرس خالد النبوى بمسلسل «سبع أرواح» (ضابط يتعرض لمكيدة) وظافر العابدين وشريف سلامة بمسلسل «الخروج» (الخوف عدو الإنسان ) !

الخطوة الثالثة الرهان على المجهول !

الرغبة فى الخروج عن المتوقع والسائد سيكون دافعك للتوقف عند مسلسلات مثل : «أفراح القبة» لتشاهد عودة نجيب محفوظ،ومعه منى زكي،للشاشة،و«صد رد» لتحكم على مصير على ربيع،و«الكيف» لترى كيف يستنسخ الابن نجاحات أبيه،و«ليالى الحلمية» لتطمئن على المغامر أيمن بهجت قمر،الذى لم يستسلم للحملة التى طالبته بعدم الاقتراب من تراث أسامة أنور عكاشة، و«المغني»،الذى وضع مصير محمد منير على كف عفريت،و«بنات سوبرمان» لتقيس مدى تجاوبك مع الكوميديا الخيالية، و«نيللى وشيريهان» لتعرف ماذا تفعل دنيا سمير غانم مع شقيقتها إيمي،وما الذى أثار حفيظة «نيللى وشيريهان» الحقيقتين كما أشيع !

الخطوة الرابعة والأخيرة : تجنب الكوارث

فى رمضان من كل عام لابد من وجود كوارث ونتائج وخيمة؛على رأسها مقالب رامز جلال،التى تفضح «ساديته» (تلذذه بتعذيب الآخرين)،كما تكشف «مازوخية ضحاياه» (استمتاعهم بالتعذيب الذى يتعرضون له)،ولا تنفى مسئولية جمهور المشاهدين الذين يرفعون أسهم مقالبه ما يحفز الوكالات الإعلانية على دعمه،ويشجعه على الاستمراء فى غيه، وتجلى هذا فى برنامجه الجديد «رامز يلعب بالنار»،الذى كان سبباً فى قيام نجم مثل هانى رمزى إلى محاكاته ببرنامج آخر عنوانه  «هانى فى الأدغال»،بعد أن سار على نهجه فى رمضان الماضى بفكرة طبق الأصل من خلال برنامجه «هبوط اضطراري» بينما تكمن المفاجأة فى برنامج المقالب الجديد «مينى داعش»،الذى يقدمه خالد عليش،الذى اشتهر بدور اليهودى «ليشع» فى برنامج «ربع مشكل»،وأخشى أن تصبح فكرته سببا فى تشجيع «الظاهرة الداعشية» بدلا من الحض على كراهيتها،والسخرية منها !

  هل تبقى شيء من الكوارث المحتملة ؟

بلى فهناك مسلسل مصطفى شعبان،الذى يصدمنا كل رمضان بعمل مبتذل،رخيص ومسف،يرتدى فيه ثوب «الدون جوان» أو «المزواج» الذى يعيش «بما لا يخالف شرع الله»،وتكون النتيجة كارثية؛حيث يحصل المسلسل على لقب «أسوأ عمل» بينما ينتزع «الدون جوان» عن جدارة لقب «أسوأ ممثل» فهل يكررها هذا العام مع مسلسل «أبو البنات» أم يفاجئنا بتجربة مغايرة يعود فيها إلى نفسه  وإلى جمهوره الذى توسم فيه خيرا؟

ما قلناه، وتمنيناه،لمصطفى شعبان ينطبق على مى عز الدين،التى تقوم ببطولة مسلسل «وعد»،وننتظر منها أن تنفض عن نفسها أداء، وتجارب، المواسم الماضية المخيبة للآمال،وتتذكر مقومات نجاحها فى مسلسل «الشك»، ووقتها قد تُجبر الآخرين على الرهان عليها حتى لو عادت للبطولة الجماعية !