أيمن سعداوى: نجاح “بر مصر” حملنى مسئولية كبيرة أستعيد بمعرضى عادات اجتماعية طمستها التكنولوجيا الحديثة   “ حالة من المرح و البهجة تعكسها منحوتات معرض “بر مصر” للنحات أيمن سعداوى،

8899

أيمن سعداوى: نجاح “بر مصر” حملنى مسئولية كبيرة

أستعيد بمعرضى عادات اجتماعية طمستها التكنولوجيا الحديثة

 

“ حالة من المرح و البهجة تعكسها منحوتات معرض “بر مصر” للنحات أيمن سعداوى، من خلال استعادته ألعابا قديمة لطالما اسعدت أجيالا والتف حولها أسر بأكملها ليحل محلها ألعاب بوسائط تكنولوجيا تفرق أكثر ما تجمع. فى حواره لجريدة «القاهرة» يؤكد سعداوى رغبته فى توثيق زمن ولى فى إطار من الحنين الدائم”

= يستضيف جاليرى الفن حاليا معرضك الثالث بعنوان “بر مصر” فماذا عنه؟

اخذت مقطعا من الحياة على الأرض المصرية سواء فى الريف أو المدينة أو على الساحل، لأن نحيا حياة اجتماعية واحدة ولكنها تختلف بطبيعة كل مكان. فأردت ان أبرز هذا الجانب من خلال اشياء تعايشنا معها فى طفولتنا وهى اللعب. قدمت العابا مثل “النبلة، الحجلة، الاستغماية، نطة الحبل والترقب”، اللعبة كانت تمثل حالة مجتمعية مهمة، تجمع الأطفال على العكس من التكنولوجيا الحالية التى تفرقهم أذ يعكف كل طفل على جهاز بمفرده متناسيا من بجواره.. الخ.. قدمت الجانب الساحلى والابنة المدللة التى تلعب مع قطتها.

= تم تنفيذ الأعمال بخامة البرنز. فهل وجدت هذه الخامة طيعة إلى الحد الذى تقدم به كل منحوتات معرضك؟

خامة البرنز من الخامات النبيلة والمهمة جدا فى صياغة الأعمال الفنية، اردت صياغة اعمالى بالبرنز لأنها تساعدنى فى تقديم جملة كاملة وتبرز حرفية العمل. فضلا عن أن النماذج التى قمت بنحتها لا تصلح للتنفيذ الا بخامة البرنز، بعض الأجزاء المتعلقة بالألعاب معلقة أو طائرة وليست ثابتة على الأرض. فى حال تنفيذها بالحجر ستقلل من قيمة الحجر نفسه والعمل.

= يعُد معرض “بر مصر” الثالث لك فكيف ترصد من خلاله ملامح تطور تجربتك النحتية؟

قدمت معرضى الفردى الأولى بنقابة التشكيليين وكان السبب فى نزولى من محافظتى البحر الأحمر وإقامتى والعمل بالقاهرة، ثم قدمت معرضى الثانى بأتيليه القاهرة و هاهو المعرض الثالث. وهنا تجلى فرقا كبيرا، فى معرضى الأولى عام 2001 جاءت الأعمال كلها من خامة البوليستر. لأنه يكاد يكون فى هذه الفترة لا يوجد انتشار لمسابك البرنز. ولكن تداول الفنانين فى سباكة اعمالهم بعد وجود مسبك الألوسى ولسيد عبده. اصبح هناك تطور نتيجة تراكم الخبرات الذى أدى إلى تطور العمل والتقنية والفكرة، واصبح الحديث اكثر مع الخامة ومن ثم أصبحت تبيح بأسرارها بشكل سلس.

= لماذا اخترت مجال النحت كوسيط للتعبير عن أفكارك؟

نشأت فى محافظة البحر الأحمر وكنت احب النحت، وامام مدرستى الابتدائية كانت توجد خنادق كونها كانت اقرب منطقة تضرب بها اسرائيل. وكان بهذه الخنادق خامة “الطفلة” وهى اقرب إلى الطين فكنت اقوم بعمل منحوتات منها خلال حصة التربية الفنية. ثم بدأت امارس النحت فى المرحلة الاعدادية، وبعدها تعرفت على خامة الطين الأسوانى. وبمدرسة المعلمين عملت فى فن الخزف والنحت. ثم التقيت بالنحات محمد الفيومى الذى تأثرت به، فضلا عن تأثرى بالراحلين عبد البديع عبد الحى، والنحات العظيم محمود مختار.

8899

= يغلب على المعروضات الأحجام الصغيرة؟

لا أقوم برسم اسكتش. عندما تأتينى الفكرة اشرع فى تنفيذها. أحيانا اجد الفكرة قابلة للتنفيذ بحجم صغير أو كبير. لكن ليس بالضرورة أن تستوعب كل الأعمال تنفيذها بحجم أكبر.

= حقق معرضك نجاحا كبيرا وهو ما سيحملك مسئولية مابرأيك ما أبعادها؟

أحمد الله على نجاح المعرض وأشكر أفراد فريق العمل بمسبك الالوسى ووقوفهم بجوارى. نجاح “بر مصر” يحملنى مسئولية كبيرة تدفعنى فى التفكير منذ اللحظة الراهنة فى المعرض القادم، فالوصول للقمة سهل لكن من الصعب الحفاظ عليه. من اللحظة الراهنة اخشى أن اقدم جملة نحتية ليست بمحلها.

= لماذا قمت بتلوين بعض الأعمال بمعرضك الحالى؟

فكرة التلوين فى عمل “الفتاة و المرجيحة” كانت ضرورية. تلوين الفستان على اساس أن القماش شىء لين وفى نفس الوقت يحمل العمل. وجزء من الفستان يطير مع لعب الفتاه بالمرجيحة وهناك حالة من البهجة لابد من انعكاسها فى لون زى الفتاة. وهناك عمل ثان بعنوان “ترقب” ولد يترقب الطريق من بعيد قمت بتلوين البنطلون. والنجاح فى صياغة العمل النحتى باستخدام هذه المعالجات يتوقف على مدى مواءمة الصياغة اللونية لدراما و مفهوم للعمل النحتى ومدى تأكيدها للفكرة.

= من خلال عملك بأحد المسابك والقيام بانتاج تماثيل ميدانية. برايك ما مواصفات هذا النوع من العمل الفنى؟

لابد من عمل دراسة للميدان واتساعه، ومعرفة ارتفاع العمل النحتى بالنسبة لرؤية المتلقى، بالإضافة للقيمة التى ستقدم لصاحب التمثال وتحديد المرحلة العمرية للشخصية. من المهم ان اقدم تمثال الميدان بشخصية وقورة. ولا يجوز وضع عمل بارتفاع م على سبيل المثال فى ميدان عام، وهنا سيختفى وسط الزحام.

حوار: سماح عبد السلام