جوائز الدولة ضد الشهرة والتربيط سيد محمود   تثير جوائز الدولة مثل عادتها كل عام العديد من الأسئلة التى لا تزال بلا إجابات ومنها تحفظ الكثيرين على آليات الترشيح، فلا

المجلس الأعلى للثقافة

جوائز الدولة ضد الشهرة والتربيط

سيد محمود

 

تثير جوائز الدولة مثل عادتها كل عام العديد من الأسئلة التى لا تزال بلا إجابات ومنها تحفظ الكثيرين على آليات الترشيح، فلا تزال كل جهة من جهات الترشيح لا سيما الجامعات والجمعيات العلمية فى ترشيحاتها تقصر هذا الترشيح على أبنائها ولا تستطيع مد أبصارها خارج حدود هذه العضوية، والنتيجة حرمان العديد من القامات من فرص الفوز بالجوائز، بالإضافة إلى ذلك لا يزال نظام التصويت غير قادر على تلبية طموحات الجماعة الثقافية حيث يعتمد فى المقام الأول على «التربيطات» مع أعضاء المجلس الذين قضوا الأسبوع السابق على عملية التصويت فى تلقى مكالمات هاتفية تحثهم على التصويت لأسماء لا يدرون عن أغلبها أى شىء، والنتيجة ظهور أسماء غير قادرة على الإقناع، وكما قال لى المخرج الكبير «داود عبدالسيد» ما كفاءته للتصويت على مرشح فى جائزة العلوم الاجتماعية؟ أليس من الأفضل أن يكون التصويت فى كل فرع قاصرا على الخبراء فيه، بحيث لا يجد عالم الاجتماع نفسه مطالبا بالتصويت لمخرج سينمائى أو فنان خزف؟ والأكيد أن هذا التصوير الفئوى سيضمن أن يكون التصويت معتمدا على معيار آخر غير الشهرة حتى لو اعتمد هؤلاء الخبراء فى التصويت على معايير التسلية والتربيط فإن هؤلاء سيكونون فى مواجهة واضحة مع محيطهم العام ويتحملون المسئولية كاملة، أما فى الوضع الحالى فمن السهل على كل عنصر من أعضاء المجلس أن يغسل يديه من النتيجة ويحملها للآخرين .

هذا بالطبع إلى جوار ملاحظات مزمنة على طريقة تشكيل المجلس ودورية انعقاده وهى ملاحظات انتهت صلاحية ذكرها، وتجاوزنا الأمل فى إصلاحها أو النظر إليها، لكن ما عرف حقا أن جوائز مصر باتت أقل فى سمعتها من جوائز تمنحها دولة مجاورة لمبدعين مصريين اعتمادا على معايير جادة وليس اعتمادا على آليات الشهرة وقوانين التربيط