الخزاف أسامة إمام: إخلاصى لفن الخزف توج بفوزى بالجائزة التشجيعية حوار – سماح عبد السلام   يؤكد الخزاف أسامة امام أن فوزه بجائزة الدولة التشجيعية جاء تتويجا لرحلته مع فن

8002

الخزاف أسامة إمام: إخلاصى لفن الخزف توج بفوزى بالجائزة التشجيعية

حوار – سماح عبد السلام

 

يؤكد الخزاف أسامة امام أن فوزه بجائزة الدولة التشجيعية جاء تتويجا لرحلته مع فن الخزف، والتى بدأها منذ عشرين عاما، تخللها مشاركات داخل مصر وخارجها حصد عنها أيضا العديد من الجوائز والتكريمات بمجال يواجه كثير من التحديات مقارنة بالفنون الأخرى.

= الجائزة هى بمثابة تكليل لمشوارى مع الخزف الذى امتد لعشرين عاما. حيث شاركت فى صالون الشباب الثامن عام 1996، مرورا ببينالى الخزف والقطع الصغيرة والمعرض العام والعديد من المشاركات الدولية، خاصة بعد حصولة على جائزة الدولة فى الإبداع الفنى للفنون بروما عام 2014. وأرى أن التكريم الرسمى من الدولة فى صورة الجائزة التشجيعية هو شىء مشرف بالنسبة له، يشكل حافزا كبيرا للاستمرار فى مجال الخزف.

= حدثنا عن العمل أو المشروع الفائز؟

– المشروع الفائز هو نموذج يقدم ليتعرف كل أعضاء لجنة التحكيم على نوعية أعمال الفنان المتقدم لنيل الجائزة. عملى الفائز تم تنفيذه بطريقه بنائية هندسية وهى المفضلة لدى معتمدا على التدريج الحجمى كقيمة فنية ثابتة وحركة داخلية بسيطة لوحداتى البنائية وتم اخراجها باستخدام 3 تقنيات خزفية مختلفة وهى تقنية الطلاء الزجاجى المطفأ وتقنية البريق المعدنى وتقنية حريق الحفرة البدائية (pit firing) يعتمد الشكل النهائى للعمل على المبالغة فى الاستطالة الرأسية متأثرا بالاعمدة الفرعونية ومئذنة المسجد تأثرا واضحا بالفنون والعمارة المصرية.

= لماذا اخترت الخزف كوسيط تعبيرى عن فكرتك؟

– الخزف هو اختيارى الاول ومجال تخصصى وله من الجماليات والخصائص الغنية غير الموجودة بالفنون الأخرى بداية من الخامة الطيعة ووصولا لعملية الحريق والتى تُكلل مجهود الفنان للوصول إلى غايته فى فكرته وعمله الفنى حيث الانتظار لرؤية ناتج الحريق ربما ايضا وجود مفاجأة اجمل مما تخيل وصنع الفنان.

= فن الخزف مظلوم بمصر مقارنة بفنون النحت والتصوير والجرافيك.. فما تعليقك؟

– بالتأكيد فن الخزف مظلوم بالمقارنة بالنحت والتصوير. لكن أيضا قد تكون هناك مشكلة فى قلة عدد الممارسين للخزف، فضلا عن وجود جانب سلبى جدا يكمن فى اعتقاد البعض أن الخزف قابل للكسر، فذلك يقلل من قيمته الفنية، وهذا خطأ كبير لأن الخزف من الفنون الكبرى وله متاحف متخصصة وكبيرة فى كل دول العالم تقريبا.

= لكن برأيك ما التحدى الصعب أمام الخزاف؟

– التحدى الأصعب دائما هو كيفية عمل إضافة أو تطوير للمجال نفسه بخلاف عمل الشخصية الفنية المستقلة.. على سبيل المثال هناك الآلاف يستخدمون عجلة الخزاف الدولاب، فكيف لك أن تصنع إضافة فى هذا الإطار أو عمل شخصية مميزة؟ بمجرد رؤية الأعمال يظهر للمتلقى روح الفنان على ما أعتقد أن هذا هو التحدى الأصعب للخزاف.

= إلى أى مدى تهتم بتاصيل الهوية فى أعمالك؟

– دائما ما اعتمد فى التشكيل على البناء الهندسى متأثرا بالفن الاسلامى والعمارة المصرية وفى الكثير من أعمالى بالغت فى الاستطالة الرأسية متأثرا بشكل كبير بالأعمدة الفرعونية الضخمة خاصة بهو الأعمدة بمعبد الكرنك، وأيضا فى التلوين أستخدم تقنيات مصرية قديمة وإسلامية مثل البريق المعدنى وذلك لاضفاء الروح المصرية على اعمالى الخزفية.

= يرى البعض أن الخزافيين قاموا بحصر فن الخزف فى الآنية والفازة فقط.. فإلى أى مدى تتفق أو تعترض على هذا الرأى؟

– الآنية الخزفية كانت وما زالت فنا عظيما وله أساتذته الكبار مثل الراحل سعيد الصدر والأسطورة نبيل درويش الذى وصل بالآنية الخزفية إلى عمل فنى متكامل خزف ونحت وتصوير وصولا لمحمد مندور. لكن فى السنوات الاخيرة خرج الكثير من الفنانين عن الآنية مثل الفنان طه حسين، صالح رضا، جمال حنفي، زينب سالم، أحمد السيد، فتحية معتوق، تهانى العادلي، زينات عبد الجواد وصولا لمدرسة الخزف الجديدة للأعمال المركبة والتجهيز فى الفراغ. وبرع فيها الفنان ضياء داود والفنان أيمن جودة والفنان خالد سراج وأصبح هناك سُبل كثيرة وطرق تشكيل متنوعة بعيدا عن الآنية الخزفية.