الملامح الأولية لموسم مهرجانات السينما العربية أحمد شوقي   أيام معدودة وينتهى شهر رمضان ومعه التركيز على المسلسلات، يليه موسم عيد الفطر الملتحم بالاجازات الصيفية، بما يشكل ثقلا تجاريا انعكس

33

الملامح الأولية لموسم مهرجانات السينما العربية

أحمد شوقي

 

أيام معدودة وينتهى شهر رمضان ومعه التركيز على المسلسلات، يليه موسم عيد الفطر الملتحم بالاجازات الصيفية، بما يشكل ثقلا تجاريا انعكس على عناوين الأفلام المقرر عرضها، فكلها تقريبا خفيفة مناسبة لشباك التذاكر. لكن بالنسبة للمتابعين المتمرسين، سيكون كل ما سبق تمهيدا لبدء موسم المهرجانات العربية، التى يختار معظمها النصف الثانى من العام موعدا له، والتى يشهد أغلبها هذا العام استقرارا لم يكن مألوفا، ربما يوحى بنجاح تنظيمى لا يزال الكثيرون لا يربطون بينه وبين التمرس. قائمة المهرجانات المرتقبة تضم ما يلي:

وهران للفيلم العربى (22 – 27 يوليو)

توقف المهرجان فترة ثم عاد العام الماضى بدورة شهدت بعض الهفوات التنظيمية رغم نجاحها على مستوى الحضور الجماهيرى واختيار الأفلام. دورته التاسعة تقام بإدارة نفس المحافظ  (رئيس المهرجان بالمصطلح الجزائري) إبراهيم صدّيقي، مع مدير فنى جديد هو الإعلامى محمد علّال. المهرجان الذى تحرك قليلا فى أجندة المهرجانات بسبب موعد شهر رمضان الذى قبله أقيم العام الماضى يأمل فى المزيد من تواجد النجوم الذين منعهم انشغالهم بتصوير الأعمال الرمضانية من حضور الدورة الثامنة.

الإسكندرية لدول البحر المتوسط (21 – 27 سبتمبر)

للسنة الرابعة على التوالى يستمر نفس الهيكل التنظيمى لمهرجان الإسكندرية برئاسة الناقد الأمير أباظة وفريق الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما. ثبات الإدارة كفل للمهرجان طابعا ثابتا قد تختلف أو تتفق معه لكن لا يمكن إلا أن تعترف بوجوده. طابع يهدف لعمل مهرجان ضخم به العديد من المسابقات والبرامج، مع منحه ظهيرا عربيا سواء فى الضيوف أو الأفلام أو المسابقات، من المتوقع أن يستمر خلال الدورة الثانية والثلاثين.

بورسعيد للفيلم العربى (7 – 13 أكتوبر)

المهرجان الوليد الذى تترقب دورته الأولى الخروج للنور، والذى يسد فراغا طالما أثير عن أنه من المعيب ألا تنظم مصر مهرجانا للسينما العربية. المشروع تحرك على يد الصحفى مصطفى الكيلانى ليصير واقعا بدأ التحضير له برئاسة النجم فتحى عبد الوهاب. مهرجان جديد يقام فى مدينة لم تشهد حدثا سينمائيا منذ عقود بل ارتبطت فى الأعوام الأخيرة بحادث مؤسف فى ملاعب الكرة. كلها أمور تخلق ترقبا لما سيسفر عنه الظهور الأول للمهرجان.

أيام قرطاج السينمائية (28 أكتوبر-5 نوفمبر)

ربما يكون هو الحدث الأهم خلال العام، حيث يحتفل المهرجان الأعرق فى المنطقة العربية بالذكرى الخمسين لتأسيسه، بالتزامن مع الدورة السابعة والعشرين للمهرجان الذى كان يقام كل عامين منذ تأسيسه عام 1976 حتى تحوّل إلى حدث سنوى منذ دورة العام الماضي. أيام قرطاج السينمائية نظمت حفل استقبال  خلال مهرجان كان السينمائى عرّف فيها مدير المهرجان المخرج التونسى إبراهيم لطيف ببعض تفاصيل الدورة الجديدة التى ستكون استثنائية يحتفى المهرجان فيها بتاريخه العريق، بأواصر الصلة التى تجمعه بالقارة الافريقية، وطبعا بجمهوره الهائل الذى يمنح المهرجان خصوصيته بإقباله على كل العروض والأفلام بصورة لا تراها فى أى مكان سوى قرطاج.

القاهرة السينمائى الدولى (15 – 24 نوفمبر)

لأول مرة بعد يناير 2011 يحتفظ مهرجان القاهرة بإدارته لدورتين متتاليتين، باستقرار ماجدة واصف رئيسا للمهرجان ويوسف شريف رزق الله مديرا فنيا له، مع إضافة النجم محمود حميدة كرئيس شرف. الأمور تبدو مهيئة لتنظيم دورة قوية من المهرجان الذى شهد انقساما حول دورتيه الأخيرتين، رغم امتيازهما بتوجه ثقافى واضح لم يكن المهرجان معتادا عليه. العمل على المهرجان بدأ مبكرا وتم الإعلان عن اختيار الصين ضيفا للشرف والمخرج محمد خان لنيل التكريم، اختيارات تعطى مؤشرا عن ذائقة جيدة يدار بها المهرجان الذى طالما عانى تغيير الإدارات.

أجيال السينمائى (29 نوفمبر – 5 ديسمبر)

للعام الرابع على التوالى يستمر هذا المهرجان الصغير والمحكم الذى تنظمه مؤسسة الدوحة للأفلام، محتفظا بالتواريخ نفسها التى شهدت الدورة الثالثة. ثبات يعكس عمل المؤسسة التى صارت الجهة الأهم فى تمويل الأفلام العربية المغايرة بعد توقف صندوق سند الإماراتي. المهرجان المخصص لأفلام الأطفال والناشئة تتشكل لجان تحكيمه من أطفال فى مراحل عمرية مختلفة، يعيشون أسبوعا سينمائيا حافلا، بالإضافة لعدد من العروض الخاصة يختارها المهرجان للكبار.

دبى السينمائى الدولى (7 – 14 ديسمبر)

آخر مهرجانات العام وأضخمها وأكثرها تأثيرا فى الحركة السينمائية العربية. مهرجان دبى صار المنصة التى يتنافس أغلب صناع الأفلام العرب على عرض أفلامهم فيها، ليس فقط بسبب جوائزه الأكبر من أى مهرجان آخر، بل لأشياء أهم منها إحكامه التنظيمى والفائدة الترويجية التى تعود على أى فيلم يدرج فى برامجه فيجد فرص للانتشار فى مهرجانات أخرى حول العالم. ناهيك بالطبع عن كونه مهرجانا مؤهلا لجوائز الأوسكار فى فئة الأفلام القصيرة. موعد المهرجان يجعلنا نتوقع منه دائما أن يكون خير ختام للعام السينمائى.

 

3000