تعمل بقلب أم وعقل مسئول ميرفت مرسى رئيسة المركز القومى لثقافة الطفل: أطالب بوزارة للطفل – قررنا إلغاء مهرجان القاهرة لسينما الأطفال.. لنفتتحه بفيلم مصرى! – وزير الثقافة وعد بعودة

ميرفت-مرسى

تعمل بقلب أم وعقل مسئول

ميرفت مرسى رئيسة المركز القومى لثقافة الطفل: أطالب بوزارة للطفل

– قررنا إلغاء مهرجان القاهرة لسينما الأطفال.. لنفتتحه بفيلم مصرى!

– وزير الثقافة وعد بعودة معرض القاهرة لكتب الأطفال.

– عقدنا اتفاقا مع وزارة التربية والتعليم حول المناهج الدراسية.. ولا نملك سوى الرأى!

……..

الدور المهم والجميل الذى يقوم به المركز القومى لثقافة الطفل نحو أطفالنا يجعلنى أقول: محظوظ من عرف طريقه اليه.

وخبرتى الشخصية، وعلاقتى القديمة بالمركز، تجعلانى أقول إنه محظوظ، بأن تتابع على رئاسته بعض أفضل المبدعين المهتمين بأدب وثقافة الطفل وأكثرهم اخلاصا له، وآخرهم ميرفت مرسى.. التى تبذل جهودا غير عادية، وتتفانى فى العمل.. بقلب أم مخلصة وعقل مسئول..

ولأنها لا تحب الكلام عن نفسها، فسوف نكتفى بذكر أهم أعمالها، حتى وصولها لمنصبها الحالى.

أعمالها كلها – تقريبا – خاصة بثقافة الطفل، وأغلبها بالمركز، فقد بدأت العمل به «باحثة متخصصة»  عام 1983.. بعد انشائه بثلاث سنوات.. ووصلت الى درجة مدير عام البحوث – بالمركز – لأكثر من خمس سنوات، قبل أن تصبح رئيسة له. ولها دراسات وبحوث كثيرة، صدر بعضها فى كتب مثل «حقوق الطفل الثقافية» و«قانون الطفل» و«فنون الطفل»، كما شاركت فى كتب كثيرة، وأشرفت عليها كباحثة أو كمديرة للبحوث.

* انتبهت – فجأة – لأكتشف أن الثقافة المصرية الآن، وثقافة الأطفال بالذات، بين الأيدى الناعمة. النساء رئيسات ومديرات فى أغلب الهيئات والمؤسسات والمجلات. أيكون توجها قوميا أم خطة لتمكين المرأة، أم ماذا؟!

–  ملاحظتك فى محلها.. لكن هل يوجد من يكره ذلك أو يعترض عليه؟

* لدينا مصطلح فكرى ابداعى تاريخى يصيبنى بالغيرة الشديدة.. أضعه بين يديك، كباحثة فى الثقافة الطفولية والشعبية، وهو مصطلح «بنات الأفكار». لماذا البنات وليس الأولاد؟

– أنت حر، لكن لا أحد يمكنه تغيير هذا المصطلح الراسخ منذ القدم، لأن البنات أحلى الكائنات وأهم مصادر الالهام.

 

220

* ما رأيك فى حال ثقافة الطفل المصرى الآن؟

– لا نستطيع أن ننكر وجود اهتمام – رسمى – بثقافة الطفل…

* بالقدر الكافى؟

– يمكننا القول بأنه لا يكفى، لكن المفترض أن تبذل كل الجهات المسئولة أقصى ما يمكنها. المشكلة فى انعدام التنسيق، لدرجة أن كل جهة قد لا تعرف ما تفعل الجهات الأخرى. عدم التنسيق يجعل الجهود غير واضحة. أتمنى أن يتم التنسيق بين كل تلك الجهات وتنظيم جهودها معا.

* ما أكبرالمشاكل التى تواجهكم؟

– ربما المشكلة الأساسية هى أن المركز عبارة عن طابق واحد مكون من ثمانى غرف، مخصصة لحوالى مائة وخمسين موظفا. توجد لدينا عمالة زائدة – بالطبع – كما فى أغلب الهيئات الحكومية. المكان صغير ولا يستوعب المتواجدين فيه.

حاولنا الحصول على قطعة أرض – اضافية – ملاصقة للمركز، بأكاديمية الفنون. ومنذ فترة ونحن نعمل على انهاء الاجراءات المطلوبة.

* الحديقة الثقافية، بحى السيدة زينب، من الأماكن الرائعة التابعة للمركز، لماذا كانت مهملة لفترة طويلة؟

– لم نهمل الحديقة ولكن الامكانيات المحدودة كانت تعيق استخدامها بالشكل الأمثل، لأن جزءا محدودا من الميزانية كان مخصصا لتطويرها، وهى الآن فى تطوير مستمر ومستخدمة بشكل جيد.

* لديكم – بالحديقة الثقافية – مدرسة للموهوبين فى الفنون؟

– نعم، ويشرف عليها أيمن حمدون، وكما أن لقاءه بالموهوبين الصغار كل يوم جمعة. وكورال الأطفال باشراف محمد عبداللاه ومساعده سعيد عبدالحميد.. كل جمعة وسبت.

* مجانا؟

– نعم. كل أنشطتنا وخدماتنا دون مقابل، خاصة أن الحديقة الثقافية ربما تكون المكان الوحيد المتاح للترفيه بالنسبة لروادها من أطفال المنطقة وما يجاورها.

* ولماذا لا تستيفدون – ماديا – من المسرح، بتأجيره لبعض الوقت أو تقديم عروض مسرحية «احترافية» ناجحة مقابل تذاكر مدفوعة؟

– لا يمكننا. فنحن جهة ثقافية لا تهدف للربح. ومهمتنا هى اكتشاف وتشجيع المواهب، والتثقيف والترفيه دون مقابل، وانتاجنا الفنى بسيط جدا. أما انتاج العروض الكبيرة والتربح منها مهمة جهات أخرى كالمسرح القومى للأطفال ومسرح العرائس.

* تقدمومن عروضا سينمائية للأطفال؟

– نعم. نادى السينما كل أربعاء، بمقر المركز. نستضيف أحد المتخصصين فى السينما مثل الكاتب محمود قاسم، ونشاهد فيلما، ونقيم بعده نقاشا مع الأطفال، ونحاول – من خلاله- استخراج وتحفيز مواهبهم فى كل المجالات.

* السينما المصرية لا تضع أطفالنا فى حساباتها. ألم تتدخلوا ولو بالرأى؟

– الدكتورة أمل الصبان – أمين عام المجلس الأعلى للثقافة – اقترحت الغاء دورة هذا العام من مهرجان القاهرة الدولى لسينما الأطفال، واستغلال ميزانيته لانتاج فيلم أو اثنين، ليكون فيلم الافتتاح مصريا، وربما يكون لنا فيلم آخر – معه – فى المسابقة الرسمية، ووافقت لجنة ثقافة الطفل – بالمجلس – على هذا الاقتراح.

* كيف ذلك وأنت رئيسة المهرجان، بصفتك رئيسة للمركز؟!

– هم عرضوا الأمر على وقد وافقت.

* مهرجان دون فيلم مصرى أو فيلم على حساب المهرجان. لماذ هذا الخيار الصعب. يعنى «جت على عيالنا»؟!

– المهرجان سيتوقف دورة واحدة ثم يعود ولدينا فيلم أو فيلمان. والغاء دورة واحدة لن يؤثر كثيرا على أطفالنا، وعلى كل حال لم يكن يتابعه الا عدد محدود بالقاهرة وما يجاورها، وبعض الكبار المهتمين بالطفل وفنونه. الأطفال يمكنهم تعويض غياب المهرجان بالأفلام الكثيرة التى تنهال عليهم من القنوات الفضائية المعنية بهم، باشراف آبائهم بالطبع. وسنعوض – نحن – خسارة دورة المهرجان الملغاة بعمل يبقى للأجيال القادمة.

* ألا يؤثر الالغاء على سمعة المهرجان وتصنيفه دوليا؟

– لا.

* كم كان مخصصا لاقامة المهرجان؟

– عندما أقمناه حصلنا على مليونى جنيه، أنفقنا منها مليونا ونصف المليون، وأعدنا الباقى الى صندوق التنمية الثقافية – التابع لوزارة الثقافة.

* ما الخطوات التى اتخذت لانتاج الفيلم – أو الفيلمين؟

– كان القرار الأول بتشكيل لجنة برئاسة الدكتورة أمل الصبان، لوضع الشروط واختيار السيناريوهات التى سوف تقدم الينا، بعد الاعلان عن مسابقة علنية لهذا الغرض.

* دور التليفزيون المصرى تجاه أطفالنا مهم جدا ولكن مستوى ما يقدمه من برامج وأعمال فنية يدعو لمزيج من الخيبة والحسرة والغيظ. ألا تتدخلون؟

– ليس من حقنا التدخل، لكننا نحاول التعاون مع الجميع. لجنة الثقافة بالمجلس الأعلى للثقافة – برئاسة فاطمة المعدول – هى التى لها سلطة التدخل، وقد خاطبت الاذاعة والتليفزيون وطالبت بمنع الأغانى «الهابطة» والأعمال الفنية المبتذلة التى تتعارض مع القيم الأخلاقية التربوية.

للأسف.. لدينا مجال وهيئات ومؤسسات كثيرة معنية بالطفل المصرى، لكننا لا نملك سوى الرجاء والمناشدات!

* لماذا لا نجمع كل تلك الجهات المتفرقة فى كيان واحد قوى وليكن وزارة للطفل؟

– أنا أيضا أطرح هذه الفكرة ويا ليتهم ينفذونها.

* معرض القاهرة الدولى لكتب الأطفال متوقف وفى توقفه خسارة كبيرة. أرضيتم بتوقفه أيضا؟

– بكل تأكيد لا. المعرض مهم جدا للصغار وللكبار، لذلك فقد رفعت الدكتورة أمل الصبان هذا الأمر لوزير الثقافة، وقد أكد لها أن المعرض سيعود العام المقبل.

 لماذا لا تفكرون – أنتم – فى اصدار مجلة «محترمة» موثوق بها، لأطفالنا؟

– المركز لا يمكنه- حاليا – اصدار مجلات دورية، لكننا نتعاون مع الجميع ومستعدون لتقديم خدماتنا لمن يطلبها. ولدينا مجلة «قطر الندى» التى تصدرها هيئة قصور الثقافة، وهى جيدة وبجنيه واحد فقط، أى فى متناول يد البسطاء. أرى أن ندعمها لتكون أفضل، ونزيد توزيعها لتصل الى كل طفل فى الجمهورية. هذا يغنى عن اصدار مجلات جديدة، ورغم ذلك اقترحنا اصدار مجلة لكل الأسرة.

* أطفالنا فى المدارس، يتحملون «أعباء» كثيرة، تتفاقم فى حالة «ثقل دم» المناهج الدراسية ما دوركم فى هذا الأمر؟

– لدينا – الآن – اتفاق تعاون مع وزارة التربية والتعليم، وهو يقر بحق لجان المجلس الأعلى للثقافة فى ابداء رأيها حول المناهج الدراسية، حسب تخصصاتها. هذا أمر مهم جدا وأعتقد أن أثره سيكون جيدا.

*.. ومن حسن الحظ أنكم تتيحون فرصة جيدة للتخفيف عن أطفالنا، بتقديم كتب جيدة لهم؟

– بل نتيح لهم صنع كتبهم بأنفسهم. لدينا سلسلة مهمة اسمها «ابداعات من طفل لطفل» حيث نختار أعمال الأطفال الذين فازوا فى مسابقات القصة ونقدمها الى الأطفال الذين فازوا فى مسابقات الرسم، لينفذوها معا، ثم نصدرها فى كتب تحمل أسماءهم.

* وما الذى يميز اصداراتكم من الكتب بشكل عام؟

– نحن نهتم بالقيم التربوية، فى كل أنشطتنا وأعمالنا، الى جانب المعايير والاعتبارات الفنية والابداعية المتعارف عليها. فعندما تقرأ الكتاب الذى أصدرناه عن حياة الأديب العالمى نجيب محفوظ – مثلا – فسوف تلاحظ شيئا مهما ومقصودا، وهو تركيزنا على دور والدته، الذى أثر فى تكوينه وفيما وصل اليه، لأنها كانت مهمته به وتصطحبه معها فى زيارات، تحدثه خلالها عن الآثار، وتشرح له ما حوله، وتجيب عن أسئلته حول ما يود أن يفهمه.. وأستاذ اللغة العربية الذى كان يحببه – وبقية التلاميذ – فى القراءة ويوجههم الى المكتبة ليتعرفوا على كنوز الثقافة والعلوم والفنون.

* هذا رائع، لكن العجيب أن تكون اصداراتكم القيمة للاهداءات المحدودة أو فى أحضان المخازن!

– لا. نحن نهدى مطبوعاتنا لكثير من المدارس وللأطفال الذين يأتون إلينا، ونوزعها أثناء قيامنا بالقوافل الثقافية، وجربنا لفترة بيعها بسعر رمزى لصالح صندوق التنمية الثقافية.. وأقمنا منذ فترة مركزا لبيع الكتب بالحديقة الثقافية.

* ماذا عن جهودكم فى مجال الاهتمام بذوى الاحتياجات الخاصة؟

– ذوو الاحتياجات الخاصة.. من أهم أولوياتنا واهتماماتنا. لدينا قسم خاص بهم فى الحديقة الثقافية، ونقيم لهم مسابقة لتحفيز ابداعهم بعنوان «الابداع والابتكار».. ونقيم لهم ورش فنون، وتعديل سلوك، وجلسات قراءة وكتابة، ونعلمهم بعض الفنون البسيطة،فلدينا ورشة للعرائس باشراف عاطف أبو شهبة. وقد نفذ مع هؤلاء الأطفال عدة عرائس من الورق والخامات البسيطة، وقدموا بها عرضا مسرحيا بعنوان « الساعة الشقية». هذا العرض طاف عدة هيئات ومدارس، وعرض على هامش مهرجان مسرح العرائس والدمى وخيال الظل، وننوى عرضه بدار الأوبرا فى أكتوبر المقبل.

ونحن نحاول تغيير نظرة الأطفال الطبيعيين أو الأصحاء اليهم، فبعضهم يخشى التعامل مع ذوى الاعاقة، وكأن اعاقتهم او اختلافهم بسبب الاعاقة شىء مخيف.

و«الدمج» من الأفكار اللطيفة التى ننفذها لتحقيق هدفنا، بأن نقرب الأطفال الى بعضهم، نقيم لهم رحلات ترفيهية، وورش عمل وفنون تشكيل، ونقسم الأطفال الى فريقين، أحدهما من الأصحاء والآخر من ذوى الاعاقة.. ونجعل كل فريق يتعرف على الآخر ويندمج معه من خلال اللعب والمشاركة.

ونحاول تقديم القدوة لهم من خلال كتب تحكى قصص حياة بعض ذوى الاعاقة الذين تحدوا اعاقتهم والظروف القاسية.. حتى أصبحوا من أعظم المبدعين والناجحين فى كل مجال، مثل كتاب «طه حسين – حضور يتجدد» للكاتب وليد كمال.

* لديكم اهتمام بذويهم أيضا؟

– نعم. نعتبر اهتمامنا بذويهم امتدادا لاهتمامنا بهم، خاصة أن الحديقة الثقافية ربما تكون المتنفس الوحيد لهم فى ظل امكاناتهم المحدودة التى قد تعيق تواصلهم مع جمعيات وهيئات أخرى وايجاد وسائل بديلة لاخراج طاقات هؤلاء الأطفال والترفيه عنهم.

وتعبيرا عن تقديرنا لمعاناة أمهات الأطفال ذوى الاعاقة: كرمنا بعضهن فى احتفالنا بعيد الأم، بالحديقة، فى احتفالية حضرها محافظ القاهرة وبعض المثقفين والمبدعين.

* هل تشاركون بدراسات أو جهود بحثية فى هذا المجال؟

– شاركنا فى مؤتمر «الاعاقة بين التوعية والكشف المبكر» الذى أقيم بجامعة القاهرة، بالتعاون مع مركز البحوث النفسية بالجامعة. التقينا خلاله بالجمعيات العاملة بهذا المجال، وحاولنا عمل حصر للمشكلات التى تواجه ذوى الاعاقة – والمهتمين بأمرهم – مع الجهات الرسمية كوزارات التعليم والثقافة والصحة والتضامن.

المؤتمر كان مهتما بوجهات نظرنا كمؤسسات ثقافية. وقدمنا بحثا عن دور المركز فى هذا المجال وحصرا للمشكلات التى تواجهنا وتواجه المهتمين بذوى الاعاقة.

* المشكلات كثيرة و«مزمنة» لكن هل حلت؟

– بعضها حل وبعضها لم يحل. فمثلا : تحسين صورة المعاق فى البرامج الثقافية والأعمال الفنية مهم، لكننا لا ننتج برامج أو أعمالا فنية تليفزيونية وسينمائية، ولا نملك سوى أن نطلب من صناع هذا الأعمال أن يكونوا عقلانيين وواقعيين، فمن غير المعقول أن نقدم ذوى الاعاقة وكأنهم معتوهون ومجانين.

وبهذه المناسبة، أضم صوتى الى صوت أولياء الأمور الذين يريدون أن يعرفوا هوية المجلس القومى لشئون الاعاقة والدور الذى يقوم به وما يقدمه لهؤلاء الأطفال ولذويهم، فهم يتساءلون.. وحتى أنا لا اعرف ردا لتساؤلاتهم!

* كباحثة متخصصة بمجال ثقافة الطفل، ألا ترين أن لدينا نقصا شديدا بمجال تخصصك.

– كنا نقدم كتابا سنويا عن ثقافة الطفل، يضم موضوعات وبحوثا مهمة، وفهارس وتعريفات للرسائل الجامعية التى تعد اضافات مهمة لتلك البحوث. هذا المشروع المهم كان متوقفا وقررنا اعادته خلال 2016 / 2017.

كما قررنا زيادة الاهتمام باصدار الكتب التى تهتم بنقد أدب الطفل.

* النقد محل نقد لأنه غائب رغم أهميته ودوره المهم فى تعريف الصغار والكبار بالجديد والجيد والردىء من الكتب والأعمال الموجهة للأطفال!

– هذه مهمة جهات أخرى مثل النقاد ومحررى الثقافة والأدب والفنون فى الصحف، ونرجو أن يقوموا بدورهم المهم، أما نحن فلا يمكننا سوى تقديم دراسات وبحوث نقدية فى عدة كتب، لأننا لا نملك صحيفة يمكنها ملاحقة كل جديد والكتابة عنه يوميا أو حتى شهريا وأرى أن جزء مهم من الحل أن نعلم أطفالنا النقد.

* كيف يتواصل معكم الأطفال الموهوبون ومن يريدون الافادة من خدماتكم؟

– أنشطتنا متاحة لم يريد متابعتها، بالحديقة الثقافية بالسيدة زينب وبمقر المركز بأكاديمية الفنون بالهرم، وعن طريق أخبارنا والاعلان عن مسابقاتنا بالصحف وموقعنا الالكترونى على شبكة الانترنت.

* ما نصيب الأقاليم من خدماتكم وجهودكم؟

– نحاول – نحن – أن نصل اليها. نتوجه الى بعض المحافظات، بالتعاون مع المحافظين، فى قوافل ثقافية. نمكث عدة أيام بكل محافظة ونقدم خدماتنا لأطفالنا فى قصور الثقافة والمدارس. هذه القوافل كانت متوقفة لفترة وأعدناها تحت شعار «ابن طفلك» ونحاول ترجمة هذا الشعار برسائل تبث قيم الحب والتسامح وقبول الآخر من خلال العروض الفنية والتشكيلية والحكى.

* مطمئنة على أطفالنا ومستقبلهم، ألست خائفة عليهم، وسط هذا الشلال الهادر من وسائل التكنولوجيا الحديثة – كلنا خائفون بالتأكيد. هذه الوسائل الحديثة تخطف أطفالنا طول الوقت، وهذا يمكن أن يؤدى الى ظواهر اجتماعية خطيرة، فكثير من الأطفال صاروا فى حالة توحد مع هذه الوسائل وابتعدوا عن الأسرة وانفصلوا عنها روحيا، بل ربما انفصلوا عن العالم!

لابد أن تقوم الأسرة بدورها فى التواصل والتوجيه المستمر، وعلينا جميعا أن نملأ فراغ الطفل بالأنشطة المفيدة كالقراءة والرياضة والفنون والموسيقى، ودفعه للمشاركة والتفاعل مع الأصدقاء وزملاء الدراسة.

 

حوار – طارق سعد