تحقيق: سامح فايز   هناك دولتان للأدباء .. دولة شرعية يعرفها النقاد، يؤطرون لها، ويؤسسون النظريات الأدبية بناء على ما يخرج من دور نشرها ، وهناك دولة أخرى لا يعرفها

أحمد مراد وأحمد خالد توفيق

تحقيق: سامح فايز

 

هناك دولتان للأدباء .. دولة شرعية يعرفها النقاد، يؤطرون لها، ويؤسسون النظريات الأدبية بناء على ما يخرج من دور نشرها ، وهناك دولة أخرى لا يعرفها النقاد، لا نقول يتناسون وجودها، أو يحاولون تغيب هذه الدولة، لكن هم بالفعل لا يعرفون عنها شيئا.

منذ أيام وتحديدا الجمعة 19 سبتمبر استضافت قناة cbc ثلاثة من الكتاب الشباب من تلك الدولة التى لا يعرفها النقاد، أحدهم يكتب أدب الرعب، وهو الكاتب الشاب محمد عصمت صاحب رواية «التعويذة الخاطئة»، والآخر الكاتب الشاب محمد صادق صاحب رواية «هيبتا»، والثالث شريف أسعد الكاتب الساخر صاحب كتاب «إعترافات جامدة». من يدقق فى الحلقة جيدا يدرك المشكلة، والأسباب، والنتائج، فقط من أسئلة المذيع وإجابات الكتاب، ربما لم يقصد أحدهم ذلك، المؤكد أنها جاءت عفوية، لأن أحدهم لا يدرك أن هناك دولتين ويحاول أن يتعامل مع المسألة فقط على أنها مجايلة، وأن هناك جيل يسلم الراية لجيل آخر، لكن فى الحقيقة هى دولة جديدة تصل بجذورها الفعلية على الأرض  إلى العام 2003، حين أصدر الكاتب الشاب أحمد العايدى رواية «أن تكون عباس العبد»، ليصدم الجميع بشكل مختلف فى الكتابة، والصدمة الأخرى، حين نتحدث عن مبيعات لرواية بالآلاف فى زمن كانت أعظم الأسماء لا تبيع أعمالهم سوى عشرات النسخ.

لكن قبل أحمد العايدى كان هناك العرابان اللذان خرج هؤلاء الشباب من رحم كتاباتهما، إنهما الكاتبان أحمد خالد توفيق. ونبيل فاروق.

ردود أفعال الكتاب والأدباء ومحرري الصحافة الثقافية على حلقة CBC  مع الكتاب الشباب لم تكن غريبة، بل هى متوقعة، البعض سأل: من هؤلاء؟ّ!، آخرون هاجموا مباشرة، واعتبروها مسألة «قلة أدب»، لكنهم تغافلوا عن أن هؤلاء الكتاب الشباب وصلت مبيعات رواياتهم  لعدة ألاف من النسخ وهى مسألة تستحق الدراسة.

البداية

في العام 1960 أسس الأستاذ، حمدي مصطفى «المؤسسة العربية الحديثة للطبع والنشر والتوزيع»، ثم كان أول ظهور لكتب «سلاح التلميذ» التي تخصصت في المناهج التعليمية لسنوات المرحلة الابتدائية، ثم فى العام 1970 صدرت كتب «المعلم» لمناهج المراحل التعليمية الاعدادية والثانوية، بيد أن المؤسسة أدركت سوقا شرائيا ضخما لا ينتبه إليه أحد، فقررت أن تحافظ على قارئها بإصدار سلاسل «روايات مصرية للجيب»، والتى بدأت مع الدكتور نبيل فاروق فى العام 1984، بسلسلة «رجل المستحيل» و«ملف المستقبل»، وكان لها ذلك حيث حققت انتشارا هائلا فى مصر والعالم العربي، ثم فى أوائل التسعينات انضم للمؤسسة الدكتور أحمد خالد توفيق بسلسلة «ما وراء الطبيعة» والتى رفضت اللجنة المخصصة لقراءة أعمال توفيق فى البداية ما كتبه، واعتبرتها أعمال ضعيفة، لكن المؤسسة عرضتها على لجنة أخرى، وكان الرد بالموافقة، المفارقة فى المسألة أن الذى أشر بالموافقة على اعتماد أحمد خالد توفيق كاتبا كان الدكتور نبيل فاروق من كتاب المؤسسة، ليكونا بذلك ثنائيا يؤرق ألآن المشهد الثقافي المصري  بما أنتجاه من رعيل كامل من شباب الكتاب، تشكلت خلفيته الثقافية على كتاباتهما. رعيل فى أغلبه لا يعرف جيل الستينات، ولا السبعينات، ولم ينتفض مع جيل التسعينات ليؤسس ثقافته المستقلة الخاصة، ولا علاقة لأغلبه  باليسار، ولا ماركس، وعلاقته بنجيب محفوظ ما يشاهده من أعماله المصورة فى السينما والتلفزيون، لكن حين تسأل أحدهم لمن تحب أن تقرأ؟، مباشرة يحدثك عن نجيب محفوظ، بعد أن يكون قد ذكر خالد توفيق ونبيل فاروق، فقط لأن المسألة أصبحت نمطية، ولأن محفوظ بعد نوبل صار هو الأشهر وترديد اسمه على اللسان يعطي ثقلا للمتحدث.

بعد مرور 16 عاما من كتابات نبيل فاروق و 8 سنوات من كتابة أحمد خالد توفيق بدأ محبيهم فى مصر والعالم العربي يفكرون فى وسيلة تجمع هؤلاء، فى صعيد واحد، الفكرة راودت «داني دبور»  في شهر مارس من عام 2000، هو صاحب فكرة موقع «روايات» والذى تخصص فى تجميع محبي روايات مصرية للجيب من كل الوطن العربي فى مكان واحد . تخرج  داني من الجامعة الأمريكية في بيروت، وكان يقيم في قطر قبل أن ينتقل مؤخراً إلى كندا بشكل دائم، الفكرة استهوت «صالح سمير حداد» وهو المشرف الأول والرئيسي على الموقع حالياً، والشخص الذي تولى تحقيق الفكرة وتحويلها إلى واقع. والذي تخرج من الجامعة الأمريكية في بيروت بدرجة في علوم الكمبيوتر، ويعمل حالياً في مجال تطوير المواقع، وهو من قام بتصميم وإنشاء كافة صفحات وأقسام موقع روايات وبرمجتها بنفسه ، وهو فلسطيني مقيم حالياً في كندا.

لكن النقلة الأهم كانت في 27 سبتمبر سنة 2000، حين أطلق «هانى رمزى عبدالله» موقع ومنتدى «شبكة روايات التفاعلية» على الانترنت، عبدالله، مهندس نظم وشبكات، مواليد 13 يناير 1978، وهو أيضا أحد من ساهم فى تأسيس موقع روايات مع «داني دبور» اللبناني، و«صالح سمير حداد» الفلسطيني. ثم قام بربط الموقعين ليمثلا نافذة مهمة لكل عشاق نبيل فاروق وأحمد خالد توفيق في مصر والعالم العربي.

لكن هذه المواقع دون تدري حولت آلاف القراء فى العالم العربي إلى كتاب، حيث كانت تعطي مساحة لزوار الموقع لنشر خواطرهم وقصصهم ومقالاتهم على المنتديات، فتحولت هذه المواقع إلى ورش تعليم الكتابة، فأنت تجلس بالساعات على هذه المنتديات مثل ما يحدث ألآن على موقع الفيس بوك، تكتب كل ما يجول بخاطرك، ترسم يومك فى شكل كلمات، تسطر أوجاعك، وأحيانا أفراحك، فى البداية لم تكن تراودك مسألة النشر، لكن بمرور الوقت أدركت لذة الكتابة، ومع ديمومة الكتابة تعلمت من هذه الورش ومن ردود الأصدقاء وتعليقاتهم، أين مواطن الخطأ، وبدأت فى تصحيحها، وبدأت فى استساغة ما تكتب، ثم بدأ الحلم يراود الجميع، حلم النشر.

منتدى دار ليلى

فى العام 2004 أسس الكاتب الشاب «محمد سامي بيه» دار ليلى للنشر، وصاحب ذلك تأسيس منتدى «ليلى» على الانترنت، والذى خرج من رحم منتدى روايات، وبدأت دار ليلى فى البداية بعمل مشروع «بدايات»، حيث يقدم أعضاء المنتدى أشعارهم وقصصهم وخواطرهم وفى أحيان أخرى مقالاتهم فى مسابقة، والفائزون يتجم تجميع أعمالهم فى كتاب مشترك، إلى جانب ذلك نشرت دار ليلى أعمال لأحمد خالد توفيق ونبيل فاروق، لتعطى ثقل نوعا ما للدار. اتسعت الدائرة وأصبح كل شاب يطمع فى كتابه الخاص فكان مشروع النشر لمن يستحق والذى تبنته دار ليلى .. فأنت تقدم عملك للجنة القراءة والأعمال الفائزة يتم نشرها فى الدار. المشروع فتح الباب لعشرات الشباب لنشر أعمالهم خاصة مع الوضع فى الاعتبار أن الكاتب كان يدفع جزء من تكلفة الطباعة المسألة التى تسهل عملية النشر على الدار.

فى ذلك الوقت ظهرت دور أخرى إلى جوار دار ليلى أو بالتزامن معها مثل دار أكتب ودار المصري ودار دون، وجميعها تخصصت فى نشر أعمال الشباب فى الغالب.

مثلث صناعة الروائي النجم.

تحولت المسألة من رغبة شاب فى طباعة كتاب ومشاهدته كلماته مطبوعة إلى تجارة رابحة أدرك مغزاها البعض، وتعددت الدور، لدرجة أن بعض الكتاب الشباب انفصلوا عن دور النشر وأسسوا دورهم الخاصة، ومع حدة المنافسة بدأت بعض دور النشر تصنع نجوم للكتابة، يرفعون من اسم الدار بين أوساط الشباب، كل منهم يحاول بطريقته أن يحصل على أكبر قدر من القراء، وتتلخص هذه المحاولات فى ثلاثة أشياء، هى مثلث صناعة النجم.

قوائم الأعلى مبيعا

مع تعدد دور نشر الشباب كان الاهتمام بصناعة نجم شاغلها دائما، هنا كان من المهم أن تلعب هذه الدور على مسألة الأعلى مبيعا «البيست سيلر»، لكن تلاعبت بعض دور النشر  فى قوائم الأعلى مبيعا، وعدد. فأصبح من الممكن أن تجد كتبا فى هذه القوائم ربما لم يشتريها أحد من قبل، لكن القارئ الشغوف بمسألة الأعلى مبيعا سريعا ما يتلهف لاقتناء هذه الاصدارات، ولأن الطبعة الواحدة كانت تمثل عدد النسخ فيها 2000 نسخة أو 1000 كحد أدني بدأت دور نشر الشباب تقلل من عدد النسخ فى الطبعة الواحدة إلى 500 نسخة وأحيانا 300 و 200، حتى تجاري مسألة الأعلى مبيعا، حتى أصبحنا نسمع عن كتاب حقق 20 طبعة مثلا وقد لا يكون حجم مبيعاته جاوز العشرة ألاف نسخة، الرقم الذى كان يتحقق مع ثلاث أو أربع طبعات فيما سبق.

أولتراس الأدباء

لعب موقعي فيس بوك وتويتر دورا مهما فى صعود نجوم هؤلاء الشباب، حيث أصبح لديك من القدرة أن تصل إلى ألاف الشباب بـ «كلكة»، نقرة على الكيبورد، كفيلة بأن تصل المعلومة إلى الألاف، وكما كان هناك تلاعب فى الطبعات كان هناك تلاعب أيضا على هذه المواقع، فأصبح كما لنجوم الكرة ألتراس يدافعون عنهم حتى وإن أخطأ الفريق، أصبح هناك ألتراس للكتاب الشباب يدافعون عنهم وينشرون صورة مغايرة للجميع أن صاحب هذا الكتاب «لم تنجبه ولادة»، وظهرت جروبات على الفيس تضم ألاف الأعضاء للدفاع عن كاتب أو كتاب.

الكتب المزورة

ينتهي ثالوث صناعة النجم بعد ذكر دور قوائم الأعلى مبيعا وذكر أولتراس الأدباء بمسألة الكتب المزورة. عادة عندما يشتهر كتاب كانت بعض المطابع الصغيرة تلهث لطباعته بشكل غير شرعي دون مراعاة حقوق المؤلف أو الناشر، وكان تزوير كتاب دليل على نجاحه، المسألة الى كانت تتسبب فى نجومية الكاتب، لكن مؤخرا أصبحت بعض دور نشر الشباب تقوم بعمل ذلك بالاتفاق مع هذه المطابع فى مقابل نسبة تحصل عليها الدار، لنجد فجأة على الأرصفة كتب لشباب لم يكن يعرفهم أحد وفجأة أصبحت الأرصفة التى يشغلها باعة الصحف مكتظة بكتابات هؤلاء الشباب. المسألة التى ينخدع لها القارئ ويظن أن الكتاب مقروء فيقتنيه.

أحمد مراد

لكن فى العام 2010 تقريبا بدأت دور نشر كبيرة مثل دار «الشروق» تنتبه إلى الكتاب الشباب، فطبعت دار «الشروق» رواية «تراب الماس» للكاتب الشاب أحمد مراد، والذى سبق أن حققت روايته «فيرتيجو» نجاحا إثر طبعها فى دار «ميريت» للنشر، والتى أعيد طبعها بعد ذلك فى دار العلوم طبعة يجهلها البعض، ثم أعادت دار الشروق طبعها مرة أخرى عام 2012، رواية فيرتيجو التى ظلت شهورا على أرفف دار «ميريت» لا يشتريها أحد وجدت طريقها فجأة وبقوة بين الشباب، لتتلقف الدار الأكبر فى مصر ذلك الخيط، وتغزيه، ومع هذا النجاح الهائل الذى حققه مراد حيث جاوزت حجم مبيعاته الـ 100 ألف نسخة، وقدمت روايته الفيل الأزرق فيلما سينمائيا تصدر شباك التذاكر، بدأت دور نشر أخري تنتبه، لنرى شبابا تنشر أعمالهم فى الدار «المصرية اللبنانية» ودار «العين» ودار «نهضة مصر»، ثم دخل إلى سوق النشر أسماء أخرى اهتمت بالنشر للشباب خاصة فى معرض القاهرة الدولى للكتاب 2014، أحمد مراد هوجم بشدة، حيث كان من الصعب ان يغفل النقاد رواية تحقق هذا الحجم من المبيعات وتتفوق على مبيعات روايات نجيب محفوظ التى تصدرها نفس الدار، فكان رد النقاد أن أعمال مراد ظاهرة لن تستمر، ووصلت بهم المسألة إلى اتهام القارئ بتدهور ذوقه فى القراءة، لكن ما حدث مع كاتب شاب آخر هو الروائي عمرو الجندى، والذى صدرت روايته «313» عن «المصرية اللبنانية» محققة أكثر من 9 طبعات فى أقل من شهرين، قلب دفة الموازين لصالح الكتاب الشباب، وبدأ الجميع ينتبه، لكنهم انتبهوا لهؤلاء القادمون، دون أن يعرفوا من أين جاءوا؟.

الكتابة الجديدة والدعاة الجدد

انشغل الجميع بالهجوم على صعود نجم هؤلاء متهمين إياهم بتدنى مستواهم الأدبي وأن صعودهم ظاهرة سوف تندثر، لكن أحد لم ينشغل بدارسة هذه الحالة التى خرجت من رحم ثقافى مختلف، أنت تتحدث عن شباب اعتمدوا فى تكوين ثقافتهم فى المقام الأول على ما سطره نبيل فاروق وأحمد خالد توفيق، ومع هذا العشق الذى تحقق لأدب الرعب والخيال العلمي كانت قراءاتهم للكتب الأجنية ايضا فى هذا السياق، بالطبع كانت هناك استثناءات على القاعدة، وخرج من رحم هذا الجيل كتاب شباب لهم ثقافتهم وقراءاتهم المتنوعة ولهم إصداراتهم التي تشبه المعتاد، لكن الأصل العام فى بقية الكتاب الشباب هو خروجهم من رحم ثقافة مغايرة. وأن كتاباتهم الأدبية مختلفة وأطرت لعالم أدبي جديد.

لكن فى العام 2003 قابلت مصادفة بعض أصدقائى على منتديات روايات، فى خطبة للداعية الأشهر عمرو خالد، فى مسجد المغفرة بمنطقة العجوزة، كان المسجد يمتلئ عن آخرة بشباب من جيلي يكبرونى بعام يصغرونى بعام لكننا فى نفس الفترة العمرية تقريبا، كان عمرو خالد وبقية الدعاة الجدد الذين تلحفوا صورة مختلفة عن الشيخ الداعية مكفهر الوجه، يدفعون الشباب الى القراءة، لكنهم أيضا كانوا يضعون قواعد لنوعية القراءة. مثال على ذلك ما قاله الداعية الاخواني راغبى السرجاني فى إحدى خطبه بعنوان «القراءة منهج حياة»، حين تحدث فيها عن أهمية القراءة لنهضة الأمم، ومن ثم وضع مراتب عشر لنوعية الكتب التى يجب أن يقرأها الشباب، بدأ الشيخ أول مرتبة بالقرآن الكريم، ثم السنة النبوية، ثم كتب شرح  الحديث فسير الصحابة، وبقية المراتب على نفس الشاكلة، لكن الغريب فى المسألة وهو الذى يشغلنى هنا، هو أن الداعية وضع الأدب فى المرتبة الأخيرة، واعتبرها قراءة ثانوية، هنا أصبحنا أمام جيل من القراء والكتاب تربى على يد هؤلاء الدعاة، جيل يضع قيودا لابداعه حين يكتب أو يقرأ، جيل قد تصدمه كلمة بذيئة فى رواية «من وجهة نظره» أو وصف لعلاقة جنسية بين بطلى رواية، أو رؤية شاطحة عن الله والأديان، نحن هنا لا نتحدث فقط عن مجرد كتابه جديدة فى اللغة أو طريقة السرد، لكن نتحدث أيضا عن كاتب له خلفية جديدة فى الثقافة والقراءة والاطلاع وحتى المثل الأعلى، فالجيل الذى كان مثله الأعلى إبداعات نجيب محفوظ وإدريس أصبح مثله الأعلى كتب للجيب، كان الهدف الأساسي من خلقها هو أن يقرأها الأطفال فى فترة ما من العمر.

المسألة التى تحتم علينا أن نتعامل بجدية مع دولة الأدباء الجدد وأن ننتبه إلى أنه موج قادم سوف يزيح ما أمامه ليؤسس دولته، ربما لم يكتمل هذا الجيل بعد، ربما لم يخرج كل ما لديه من أسلحة فى الكتابه، لكنهم يحاربون كى يحجزوا مقعدهم فى مقدمة الصورة.

 

«أرشيف» نقلا عن العدد الورقي رقم 746 الثلاثاء 30 سبتمبر 2014