كتب – سامح فايز   حتى يوم السبت الموافق 21 يونيو 2014 كان كل شيء عاديا، لا مجال للارتياب او التشكك فقد اقيم حفل لتكريم 150 كاتبة مصرية فى بيت

حفل تكريم رسالة 6 أكتوبر 2015

كتب – سامح فايز

 

حتى يوم السبت الموافق 21 يونيو 2014 كان كل شيء عاديا، لا مجال للارتياب او التشكك فقد اقيم حفل لتكريم 150 كاتبة مصرية فى بيت السنارى نظمته دار نشر لم يتجاوز تاريخ تأسيسها فى ذلك الوقت بضعة شهور لصاحبها ومديرها (ف: م)

بعدها امتلأت صفحات مواقع التواصل الاجتماعى ومجلات المجتمع الصغيرة بصور من هذا الحفل الذى اعقبه فى اليوم التالى مباشرة مهرجان أدبي نظمته دار نشر اخرى لتكريم ألف كاتب وشاعر واعلامى فى مصر وعدد من الدول العربية تحت اشراف الشاعر والناشر (م. م)، وفى 9 سبتمبر 2014 أقيم حفل تكريم 150 كاتبا شابا على مسرح ساقية عبد المنعم الصاوي.

وفى هذا العام بلغ عدد من كرموا فى حفلات التكريم التى نظمها الشاعر (م. م) والناشر ( ف م) ثلاثة آلاف كاتب وكاتبة وشاعر واعلامي.

ليس المطلوب منك هنا ان تحاول عصر رأسك لتعرف هل لدينا هذا العدد من الاعلاميين والشعراء والكتاب، لكن عليك ان تتذكر ان الكثير ممن كرموا فى المراحل الاولى سرعان ما تبرءوا من الفكرة واعتبروها ليس اكثر من مزحة تورطوا فيها ولم يكن هذا التأكيد سوى نتيجة طبيعية للمصير الذى انتهت اليه حفلات تكريم الكتاب التى تحولت إلى ظاهرة استلزمت منا البحث خلفها لمعرفة ما الذى يحدث فى هذه المهرجانات التى لا يقل صخبها ابدا عما يحدثه صخب موسيقى المهرجانات ؟ فكما يأتى فنانو المهرجانات من المجهول يأتى كتاب وكاتبات من الفضاء الالكترونى الذى تحول الى افق لصيد الضحايا الباحثات عن قليل من الشهرة ونشوة الوقوف أمام الكاميرات.

البداية

آية محمد حماد كاتبة ومدونة من مواليد محافظة كفر الشيخ كرمت فى حفلين نظمهما نفس الشخص فى أقل من عام، قالت فى محاولة لاجابة عن سؤال بشأن دوافع تكريمها وهى الكاتبة التى تبدأ طريقها الابداعي: «فى الحفل الأول تم ترشيحى من عدة كاتبات من خلال «ايفينت» عبر الفيس بوك بعنوان «حفل تكريم الكاتبات المصريات فى بيت السنارى» وكان هناك شرط للترشح وهو أن يكون للكاتبة أعمال أدبية منشورة سواء بشكل مطبوع أو إلكتروني»

تستكمل آية حماد قائلة: «كان الحفل بالنسبة لى بمثابة تجمع لأكبر عدد من الكاتبات، الكثيرات منهن صديقاتى ومن الصعب أن نجتمع فى مكان واحد فالتوصيف الأمثل له «مهرجان نون النسوة» مثلما شاع بعد ذلك، كما أنه تشجيع للكاتبات على الاستمرار ودعم بعضهن البعض من خلال تبادل أعمالهن. أما الحفل الثانى فقد توهمت أنه فرصة لاحظى بتكرار مقابلة صديقاتى جملة واحدة على غرار الحفل الأول وكان الدافع المبهر أيضا وجود عدد من الشخصيات الإعلامية النسائية سيتم تكريمهن كذلك إلا أن العدد فى تلك المرة مبالغ فيه للغاية مما افقده جميع مميزات الحفل الاول».

رؤى محمد عليوة كاتبة من مدينة المنصورة تم تكريمها أيضا فى حفلتين فى أقل من عام، تحكى عن تجربة التكريم قائلة: «تكريم الكاتبات بالحفل كان يتم بترشيح كل كاتبة لنفسها على صفحة الفيس بوك بعد كتابة نبذة عن نفسها وعن كتاباتها كل من الحفل والتكريم كان وديا أكثر منه رسميا ومعظم من حضرن كان هدفهن الأول هو مقابلة أكبر عدد من الصديقات، خاصة أن هناك عددا من الكاتبات من الأقاليم ويصعب عليهن السفر للقاهرة فى كل مناسبة أو حفل توقيع فكانت هذه فرصة رائعة.

وتستكمل رؤى عليوة حديثها قائلة: «وعن نفسى كان السبب الرئيسى لذهابى للحفل هو مقابلة الصديقات أكثر من اهتمامى بالتكريم، وبالرغم من بعض الأخطاء فى التنظيم إلا أنه لا يوجد حفل دون أخطاء خاصة أنها جهود فردية».

التعليقان اللذان صدرا من آية حماد ورؤى عليوة يؤكدان أنه لا معيار محدد وأن الكاتبات قمن بترشيح أنفسهن عن طريق كتابة الأسماء على صفحات الفيس بوك التى دشنت خصيصا لهذا الحفل، وهو ما زاد من حجم التساؤلات لمعرفة الفائدة التى تحصل عليها هذه المؤسسات من وراء تنظيم الحفلات التى لا تتجاوز كونها تجمعات احتفالية البسها المنظمون لفظ تكريم أدبى بالخطأ.

أفضل شاعرة مقابل 5 آلاف دولار

الشاعرة أمل درويش من مواليد محافظة الاسكندرية ومقيمة فى إيطاليا منذ سنوات تسرد تجربة شخصية مع حفلات التكريم. بقولها إن شاعر وصاحب دار نشر (م. م) عرض عليها التكريم واختيارها افضل شاعرة للعام 2014، وأضافت أنه طلب منها مقابل ذلك 5 آلاف دولار أكد أنها مصاريف اقامة الشاعرة فى فندق بمدينة شرم الشيخ مدة المهرجان.

وأشارت الى أن الشاعر والناشر (م. م) عرض عليها ترشيح شعراء أجانب بحكم إقامتها فى أوروبا فى سبيل اسباغ لفظة عالمى على المهرجان كل ذلك أيضا مقابل مساهمة هؤلاء الشعراء الأجانب بدولاراتهم لنيل التكريم هم أيضا وذلك بحجة دفع تكاليف الاقامة فى فندق خمس نجوم. واستكملت الشاعرة تجربتها برفض العرض مما دفع الشاعر لسبها واتهامها بالبخل فى خدمة وطنها بعدم تيسير حصوله على دولارات الشعراء الأجانب نظير تكريمهم فى مهرجان ادبى مصرى تنظمه مؤسسته الثقافية الخاصة.

لعبة المناصب الوهمية

رحلة استغرقت أياما قضيتها فى البحث خلف الشاعر والناشر صاحب المؤسسة الثقافية كانت سببا فى الوصول إلى معلومات لم أتوقعها حين بدأت العمل فى ذلك التحقيق الصحفى عن التكريمات. البداية كانت حوارا صحفيا أجراه الشاعر (م. م) مع صحيفة أخبار اليوم الجزائرية ذكر فيه نصا أنه نائب وزير الثقافة المصرى محمد صابر عرب فى حكومة حازم الببلاوي، وأن الدكتور عماد أبو غازى هو من رشحه لذلك المنصب، وأن أبو غازى عضو مؤسس فى مؤسسته الثقافية التى تعمل على هذه التكريمات، بل ذكر أيضا أن صابر عرب كان الرئيس الشرفى للمهرجان المقام فى العام 2014 لتكريم أكثر من ألف كاتب وكاتبة وشاعر واعلامي.

توجهنا بالسؤال للدكتور عماد ابو غازى استاذ الوثائق ووزير الثقافة المصرى السابق عن علاقته بذلك الشخص أو بهذه المؤسسة لكنه رد نافيا كل هذه المزاعم وقال انه لا يوجد من الأصل منصب نائب وزير فى الهيكل الادارى للوزارة، ونفى وجود اية علاقة له بهذه المؤسسة التى يرأسها الشاعر (م. م) مؤكدا أنه فى سبيل البحث لاتخاذ اجراءات تمنع استخدام اسمه فى عمليات التربح من كتاب وشعراء مصريين وعرب لنيل تكريم وهمية.

ومن جهتى سعيت للوصول للشاعر (م. م) بهدف الرد على ما اثير هنا وأرسلت له رسالة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، وانتظرت 48 ساعة بعد أن قرأها لكنه لم يكلف نفسه عناء الرد على رسالتى حتى الآن.

امبراطورية فتحى المزين الاعلامية

يرسل الناشر فتحى المزين العديد من الرسائل الشخصية على البريد الالكترونى للعديد من الكتاب والاعلاميين بتوصيفات مختلفة لمهنته، فهو مرة ناشر ومرات صحفى وكاتب ومرات اخرى شاعر واعلامى لكن الواقع يؤكد انه أشهر منظم لحفلات التكريم فقد اشتهر فى العام الماضى عقب قيامه بتكريم 1000 كاتب وكاتبة فى خمس حفلات متتابعة.

المزين صاحب دار (ليان) التى عليك الاجتهاد قليلا لتذكر منشوراتها الادبية، لكن حضورها على مواقع التواصل الاجتماعى يبدو طاغيا.

تحكى الكاتبة اللبنانية سونيا بوماد والمقيمة حاليا فى العاصمة النمساوية فيينا تجربة خاصة معه قائلة: «طلب المزين منى 1000 يورو لتكريمى ووضع اسمى كراعية للحفل الى جانب وضع علم لبنان أيضا على المسرح اثناء التكريم»

بوماد بحسب تأكيداتها «رفضت الدفع فطلب منها المزين ترشيح كاتبة أخرى ترعى الحفل مقابل تكريمها».

رغم استمرار حفلات المزين الا انها اختلفت عن حفلات الشاعر وصاحب دار النشر ( م. م) وذلك بفضل قدرته على تصدير اسماء معروفة ضمن المكرمين ورعاة الحفلات، حيث حل كضيف شرف حفله الأول فى بيت السنارى مصطفى الفرماوي، مدير مكتبات الشروق وكانت من ضمن المكرمات كاتبات لهن حضور معروف فى الاوساط الادبية الجادة مثل الدكتورة هويدا صالح والكاتبة سهير المصادفة والكاتبة هالة فهمى عضو مجلس ادارة اتحاد الكتاب الامر الذى اضفى قدرا من المصداقية تم استثمارها اعلاميا بشكل لافت خاصة مع استخدام «شعار» إحدى ابرز القنوات الفضائية الاخبارية كراع رسمى للاحتفالات، إلى جانب 150 كاتبة شابة أخرى. لكن مع تكرار الحفلات تكررت نفس الأسماء مع تغير بسيط فى بعض أسماء المكرمات لكن القوائم تظل متشابهة، وتطور رعاة الحفلات لنرى الى جانب قناة أون تى في، اسم قناة MBC مصر كرعاة لحفل التكريم الذى أقيم على مسرح جمعية رسالة منذ عدة أسابيع.

الكاتبة والصحفية بقناة أون تى فى سامية بكرى ذكرت أن فتحى المزين عرض وضع اسم القناة كراعية للحفل مقابل تقرير تليفزيونى عن التكريم، وأضافت أن تكريمها فى الحفل كان حسب معايير وضعها المزين حيث قسم المكرمات إلى ثلاث شرائح، ويتم الاختيار فى كل شريحة على حسب عدد اصدارات كل كاتب، من صدرت لها ثلاثة كتب تكرم ضمن الشريحة الأول، ومن صدر لها كتابان تكرم ضمن الشريحة الثانية وهكذا.

وأشارت الكاتبة سامية بكرى إلى أنها فوجئت بعدد المكرمات الذى وصل إلى 250 كاتبة واعلامية، مضيفة أنها اعتبرت ذلك مجرد حفل تشجيع وليس تكريم. مؤكدة أن الذى شجعها للاحتفاء بهذا التكريم هو رؤيتها للكاتبة عزة سلطان ضمن المكرمات حيث اعتبرت الكاتبتان المسألة مجرد لفتة اهتمام من جانب المنظمين، وليس اكثر من ذلك.

البداية مع الكُتاب العرب

الكاتبة والروائية عزة سلطان قالت عن تجربتها فى حفلات التكريم: «سلوك اللعب على كل الطرق هو ما يُمكن أن يُفسر هذه الظاهرة التى لن تفهمها قبل أن تتورط فيها، أو أن ترصدها عدة مرات.

البداية مع الكُتاب العرب، هناك كثيرون من الكُتاب غير معروفين لأسباب عِدة قد يكن من بينها أن كتابتهم متوسطة، وبعضهم مجهول فى بلاده وقد يكن من بينهم أيضًا كُتاب متميزات لا يجدن التقدير الاعلامي.

لذلك يقوم السيد منظم حفل التكريم بمخاطبتهم ليكونوا رُعاة، مستغلًا أنهم سيشاركون بالمال والدعم اللوجيستي، ثم يتوجه السيد إلى جهات أخرى، فالمسعى نبيل، لأنه يرغب فى تكريم نُخبة من الكُتاب لم يلتفت لهم أحد، وهو أيضًا يضع أسماء معروفة، وتأتى حفلات التكريم تضم المئات من الأسماء، والكل فرحان ومبتهج».

وتستكمل عزة سلطان تجربتها قائلة: «حين وجهت لى الدعوة للتكريم وقد عرفت الرعاة وبينهم جهات كبرى توجهت للحفل الذى فاجأنى العدد الكبير جدًا للمكرمات فيه.

إذن هو اختار فئة المرأة المُهمشة بفعل تفاصيل عِدة ونجح فى جذب عدد كبير من الجهات ليكونوا رعاة، ليست هناك أية معايير معلنة للتقييم أو للاختيار، لكنك ستجد مئات سيتم تكريمهن فى ثلاث ساعات يتم خلالها التكريم بلوحة ذات تكلفة محدودة وهدية عبارة عن مطبوعات لبعض الكُتاب الذين حجبتهم الأضواء أيا كان السبب».

سلطان ترى ايضا أن القائم بمثل هذا العمل ليس وحده المسئول، مؤكدة أن الجميع مشتركون فى تحمل المسئولية، وتضيف: «الدولة مُشاركة لأن فكرة التكريم لابد أن تُدار بنظام أكبر حتى وإن جاءت من هيئات خاصة، كما ان الدولة بغياب دورها فى رعاية الابداع، وتعمد تهميش دور المثقفين والمبدعين سمحت لهؤلاء بأن يسلكوا هذا المسلك، ودفعت ببعض المبدعين لقبول هذه التكريمات التى لا يعرفون من خلفها وكيف يتم استغلال اسماءهم. أرى أن الأمر به شُبه النصب بالتأكيد واستغلال جهات عِدة وأسماء عِدة تُشارك مدفوعة بالنوايا الحسنة وإيجاد مساحة من المشاركة الاجتماعية».

الشاعرة والروائية والمترجمة سهير المصادفة كانت واحدة من أهم الاسماء التى صدرها فتحى المزين كمنظمة وعضو لجنة تحكيم اختيار المكرمات، قالت عن تجربتها مع حفلات التكريم: «وافقت فى المرة الأولى أنا وهويدا صالح وأمل جمال ونهى محمود حتى اكتشفنا مئات الأسماء معنا، ثم وضع اسمى مرتين دون علمي، ربما لمعرفة منظم الحفل أننى متحمسة للإبداعات الجديدة خصوصا إبداعات المرأة، وسأظل أردد ما قلته من قبل يجب تشجيع المبدعة الشابة والأخذ بيدها، ولكننى اكتشفت بعد حضورى إحدى هذه الحفلات أنا ود. هيثم الحاج علي، لتشجيع شباب المبدعين، أنه لا معيار للتكريم ولا يحزنون، وأنه من الممكن تبديل كلمة تكريم بكلمة لقاء المبدعين الشبان مثلا. أشجع كل الأنشطة التى تشجع على القراءة والكتابة، ولكن هذه الحفلات أثارت مشاكل عديدة فى الوسط الثقافى وقسمته إلى عدة أقسام بسبب كلمة تكريم هذه، ولذلك اكتشفت أن بها شبهة خديعة على الأقل فى اسمها كما قلت.. كان من المفترض أن تكون أكثر تواضعا فتسمى نفسها لقاء المبدعات الشابات وحينئذ لا يكون هناك ثمة ضرر منها. أما كونها مصدر ربح للمنظمين، فهذا ما لا أعرفه ولا تعرفه بالتأكيد أى مشاركة مدعوة للحفل، وعلى الجهات الرقابية أن تعمل لتكتشف ذلك فهذه ليست مسائل نتحدث فيها وإنما هى اتهامات صريحة فى ذمته المالية وعلى جهة مختصة ما أن تجيب».

وردا على وضع اسمها كمنظم وعضو لجنة تحكيم نفت سهير المصادفة ذلك وقالت: «سألنى فتحى على الفيس بوك واعتقدت أنه كصحفى يقوم بتحرير موضوع عن الكاتبات الكبار فنصحته بالأسماء التالية: ابتهال سالم، صفاء عبد المنعم، هويدا صالح، عزة سلطان، صفاء الليثي، وهكذا ثم عرفت أنها للتكريم فيما بعد، ولم أذهب إلى هذا الحفل».

وأضافت المصادفة: «ما أدهشنى حقيقة وجود حوالى 1000 شاب من المبدعين والمبدعات، وحاولت حتى فى معرض القاهرة الدولى للكتاب استقطابهم لتنشيط ندوات لا يحضرها سوى عدد محدود من الضيوف، أردت أن أعرف ما سبب عزوف هؤلاء عن أنشطة وزارة الثقافة واتحاد الكتاب وأردت أن يقتربوا من الكُتاب الراسخين ليتعلموا منهم ويقرءوا لهم، المدهش أكثر أننى وجدت هجومًا من كلا الجانبين فلا هؤلاء الشباب يحبون الكتاب الكبار بل يسخرون منهم ولا الكتاب الكبار حاولوا أن يحتضنوا هؤلاء الشباب، بالفعل ما زلت لا أعرف سبب هذه الحشود حول ملتقيات وتكريمات خاصة فى الوقت الذى تبقى فيه قاعات وزارة الثقافة بكتابها الكبار فارغة على عروشها طوال الوقت.

وأخيرا أؤكد أن كلمة عضو لجنة تحكيم غير حقيقية، ولم أساهم إلا بنصيحته ببعض الأسماء وفقط لا غير، وصدمت صدمة كبيرة فى أدائه العام فيما بعد».

وظيفة اسمها متعهد حفلات

الناشر والصحفى فتحى المزين اكثر الاسماء التى يشار اليها بالاتهامات فى الوسط الادبى جراء تحمله لمسئولية اغلب هذه الحفلات سواء كمنظم او راع لذلك توجهت اليه بأسئلتى وعرضت عليه الرد على كل ما سبق وقال ردا على ذلك أن فكرة التكريمات شغلته بعد النجاح الكبير لمهرجان القاهرة للكتاب عام2013 بقيادة د أحمد مجاهد موضحا أنه رغب فى تجميع عناصر صناعة الكتاب من مطابع ودور نشر ومكتبات وصحفيين وتوجيه شكر لهم فى حفل كبير، ومضيفا أن المسألة تطورت وأصبحت بعد عامها الأول مشروعا ثقافيا محدد التواريخ والأهداف.

المزين تحدث عما أسماه ( الأخطاء التنظيمية) وهو يفتح الباب لاقتراحات التطوير، وعلى جانب آخر لم ينف أن هناك ربحا ماليا أو معنويا أو إعلاميا او علاقات عامة من هذه الحفلات. وتطرق لمسألة المعايير أكد أن التجربة الأولى كانت بلا معايير دقيقة موضحا أنه تجاوز ذلك الخطأ فى حفلات التكريم.

وذكر المزين تصوراته للسنوات القادمة بعد أن قرر تكريم الكتاب بشكل سنوى مؤكدا أنها ستكون مختلفة نوعا، قائلا: «هناك حفل فى أبريل لتكريم رموز صناعة الكتاب وفى يونيو حفل للكاتبات قد تتغير المعايير وتصبح تصويت عام للقراء، وهناك ايضا حفل لتكريم الشاعرات العربيات مع التركيز أكثر على الشاعرة المصرية وكيفية دعمها وقد يكون هناك أكثر من حفل لهم لأنهم قوة ضاربة كبيرة العدد وقوية فى المواهب للغاية، ولكن حفل الكتاب الشباب أفكر جديا فى تطويره بحيث يكون مؤتمرا سنويا للنقاش حول «آمال وهموم أدب الشباب» عبارة عن 3 محاضرات قوية فى حضور ستة من كبار الأدباء الكبار بجوارهم ستة من الأدباء الشباب ودعوة أهم الناشرين واصحاب المطابع للوصول الى مبادرة قوية لدعم هذا الأدب».

 

«أرشيف» نقلا عن العدد الورقي رقم 798 الثلاثاء 20 أكتوبر 2015