محمد خان مقاتل ضد القهر بالخروج من الشوارع والخروج للنهار روبير الفارس   محمد خان مدرسة اخراج خاصة ومتميزة فى السينما المصرية والتجول بين ملف افلامه المبهرة بدءا من العناوين

KHAN

محمد خان مقاتل ضد القهر بالخروج من الشوارع والخروج للنهار

روبير الفارس

 

محمد خان مدرسة اخراج خاصة ومتميزة فى السينما المصرية والتجول بين ملف افلامه المبهرة بدءا من العناوين غير المعتادة وحتى مهارة التصوير فى الشوارع وكراهية الكادرات الداخلية سمة ظاهرة فى كل اعماله التى لا تجد بينها فيلما ضعيف او غير مهم على الاطلاق فالرجل كان يملك حرفية تكسير القواعد السينمائية لينتج اعمالا تحمل اسمه وتعرف به ومن ذلك فيلم «ضربة شمس» بطولة نور الشريف والذى كتبه الراحل فايز غالى ومثل تحديا كبيرا بتصويره بالكامل فى شوارع القاهرة وغامر خان بانتاجه واخراجه ليقدم تحفة سجلت عملا روائيا رائعا ووثقت بكاميرا السينما شوارع القاهرة ونفس التحدى على مستوى السيناريو والتصوير الخارجى نجده فى الفيلم الذى لا ينسى «فارس المدينة» بطولة محمود حميدة. لقد امتلك خان حرفية الكلام بلغة السينما لدرجة ان كل مشهد من افلامه يحمل رسائل كثيرة بلغة مدهشة فالازمة الحقيقية فى فيلم فارس المدينة هى افلاس شركات توظيف الاموال ولا ينتبه المشاهد لذلك الا فى مشهد عابر جدا يتضمن مكالمة تليفون لا تستمر دقيقة لخصت كل شيء دون الحديث فى تفاصيل مملة وبذلك عبر بالسرد السينمائى عن قضايا كثيرة ففى فيلمه العلامة «زوجة رجل مهم» يقدم مستويات متعددة لمعنى القهر والتسلط فهناك القهر الذى يمارسه رجل الامن على الابرياء وتلفيق التهم ومستوى اخر من القهر يمارسه الضابط «احمد زكى» على زوجته «ميرفت امين» مما يمثل قهر المراة التى لم يكن حتى من حقها الحزن على مطربها المفضل «حليم» وقهر الضابط لذاته الامر الذى ادى الى انتحاره. والموت هنا هو خروج اخر يشبه الخروج من الشوارع ولكنه هنا خروج الى نهار اخر!! صور اخرى من القهر نجدها واضحه فى فيلم «موعد على العشاء» حيث تقهر المراة مجددا – سعاد حسنى – ولا تستطيع العيش مع من اختارته وعشقته – احمد زكى – لتأتى النهاية مزدوجة تحمل انتحار الذات وقتل القاهر- حسين فهمى – فى نفس المشهد العبقرى. وتظهر صور القهر ايضا للمراة والطبقات الفقيرة ويكون القهر هذه المرة للاحلام البسيطة فى «احلام هند وكاميليا» حيث البحث عن الزواج والحياة الكريمة و«مشوار عمر» البحث عن عمل يخرج ممدوح عبد العليم من قهر وظلم اصحاب الاعمال لمن يشقى يوما بيوم و«بنات وسط البلد» ارى انه تنويعة احدث على تيمة احلام هند وكاميليا حيث البحث عن زوج وحياة كريمة ليصل الى «فتاة المصنع» حيث قهر المجتمع والقهر المتسلط على جسدها وكأنها عورة تمشى على قدمين وهو ذنبها الكبير وايضا سطوة العمل على المراة فقد نجح محمد خان فى تطويع ادوات الواقعية الجديدة ليقدم فنا يحمل رائحة العرق المصرى وشجن الشوارع واحباطات الواقع. ومع كل الانبهار والتقدير لاعمال المخرج القدير محمد خان الا انى ارى ان فيلم «ايام السادات» وبعيدا عن اداء احمد زكى فيلم يقدم تبريرات لسيرة حياة السادات اكثر من تقديم سيرته بالفعل وهو عيب يتحمله السيناريو والاخراج.