الواقعية السحرية وتوازن المصير فى «ليالى ألف ليلة» لنجيب محفوظ د. شريف الجيار   (1) استطاع «نجيب محفوظ» (1911-2006م)، أن يدشن مشروعًا إبداعيًا متنوعًا؛ ما بين الرواية والقصة القصيرة والمسرحية،

n8888

الواقعية السحرية وتوازن المصير

فى «ليالى ألف ليلة» لنجيب محفوظ

د. شريف الجيار

 

(1)

استطاع «نجيب محفوظ» (1911-2006م)، أن يدشن مشروعًا إبداعيًا متنوعًا؛ ما بين الرواية والقصة القصيرة والمسرحية، فضلا عن مقالاته المختلفة منذ الثلاثينات؛ حيث أنجز أكثر من خمسين عملا إبداعيًا، خلال رحلة منجزه الإبداعي، التى زادت على نصف قرن من الزمان، والتى أثمرت حصوله على جائزة نوبل فى الآداب عام 1988م.

إن القارئ لأدب «محفوظ»؛ لاسيما الروائى منه، يلحظ أنه حيال مبدع فيلسوف متصوف، يمتلك منظارا مدققا يرصد الوجود من حوله، باحثا عن أسراره، كى تتكشف عوالم المصير الإنساني؛ وتحاول أن تستشرف مستقبله، من خلال رصد واقعه وقراءته، قراءة فلسفية تمزج بين الرؤية الوجودية والصوفية الروحية، التى تصل بهذا الإنسان إلى اليقين أو الخلاص الصوفي؛ فى ظل مجتمع/ عالم يعانى العبثية السياسية والاجتماعية؛ لذا فنجيب محفوظ – الذى تخرج فى قسم الفلسفة، بكلية الآداب، جامعة فؤاد عام 1934م – مهموم بالتعبير عن المسكوت عنه، فى واقعه المعيش؛ الذى يعانى من خللا اجتماعيا سياسيا، نتج عنه افتقار إلى العدل والحرية، منذ فترات تاريخية طويلة؛ كما يتجلى فى قول «محفوظ»: «… الحياة من حولنا تبدو قاسية، حياتنا الشخصية فى واقعنا المحلي، تبدو أحيانًا عبثية، بالضبط.. عبث اجتماعي.. إننا نعيش حتى الآن احباطات داخلية مستمرة منذ أن وعينا، مجرد أن نتنفس نجد من يجثم على أنفاسنا ليكتمها ويفسد حياتنا…»؛ وهذا ما دفعه إلى مقاومة هذا العبث، وإخضاعه من خلال محاولة عقلنته وتفسيره، بهذه الرؤية الوجودية الصوفية، عبر خطاب سردى يتسم بالواقعية الاجتماعية؛ وقد تجسد هذا فى إنتاجه الروائى قبل ثورة يوليو 1952م، وبعدها، مثل: «القاهرة الجديدة/ 1945م، خان الخليلي/ 1946م، زقاق المدق 1947م، بداية ونهاية 1949م، بين القصرين 1956م، قصـر الشوق 1957م، السكرية 1957م، اللص والكلاب 1961م….» وغيرها.

ولم يكن هذا الصمود للنص المحفوظي، لولا انفتاحه على التراث بدوائره المتداخلة (المحلية والعالمية)، وقدرته على استيعاب هذا التراث الإبداعى والدينى بأشكاله المختلفة، وروافده المتعددة، وتفاعله معها، واستلهامه لها، والتناص معها؛ مثلما استلهم التاريخ الفرعونى فى رواياته: «عبث الأقدار 1939م، ورادوبيس 1943م، وكفاح طيبة 1944م»؛ كما تناص مع الحكاية الشعبية «ألف ليلة وليلة» فى روايته «ليالى ألف ليلة» / 1979م؛ «… وجدت في(ألف ليلة) أشياء ودوافع تدعونى للكتابة عنها؛ ومن ثم كانت روايتى (ليالى ألف ليلة)».

(2)

تبلور مصطلح «الواقعية السحرية»؛ على يد الناقد الفنى الألماني «فرانز رو» عام 1925م، فى مقاله الذى يحمل عنوان «الواقعية السحرية: وما بعد التعبيرية؛ ضمن كتاب «الواقعية السحرية: النظرية، التاريخ، المجتمع». وفيه «… يعلن انتهاء التعبيرية، وبزوغ الواقعية السحرية، لتصبح سمة مميزة لأدب أمريكا اللاتينية المزدهر فى فترة الستينات (لاسيما فى رواية مائة عام من العزلة لماركيز عام 1967م)، حتى أضحت فى التسعينات، فى كلام هومى بهابها «اللغة الأدبية لعالم ما بعد الكولونيالية الطارئ».

ولا يعنى هذا، اقتصار الوعى الأسطورى بالعالم، على أدب أمريكا اللاتينية فحسب؛ بل إن الواقعية السحرية تمثل ظاهرة أدبية عالمية، تجسدت فى آداب الأمم المختلفة عبر العصور؛ فنجدها فى آداب العربية والصينية واليابانية والفارسية، وفى الآداب الإسبانية والألمانية والفرنسية؛ وغيرها.

وجدير بالملاحظة، أن الواقعية السحرية، تمثل مزيجًا من الفانتازى والواقعي، فيها «…يخترق السحر واقعية الواقع؛ مثلما يدعم الواقع عالم السحر»؛ فهناك علاقة جدلية متبادلة بين الواقع، وما فوق – الطبيعي، بين الواقع واللاواقع، بين المرئى واللامرئي، وهو كما يقول «روديه كايو»: «إنما العجائبى كله قطيعة أو تصدع للنظام المعترف به، واقتحام من اللامقبول لصميم الشـرعية اليومية التى لا تتبدل»؛ وهو نوع من التردد بين عالمى التوهيم وعالم الواقع، على ما يرى تودروف.

على أن هذا الجانب السحري/ الفانتازي، المتجسد فى نصوص الآداب المختلفة، لم يكن مستمدًا من العناصر فوق الطبيعية للأساطير والأديان المحلية فحسب، بل استُمِدَّ – أيضًا – من نصوص أدبية سابقة، من خلال استراتيجيات التناص؛ مثل نصوص ما قبل الواقعية الغربية، التى استمد منها الروائى الإنجليزى «أنتونى بورجس» 1993 – 1917م الجانب الفانتازى فى إبداعه.

وهذه الكتابات المتشبعة بروح الفاتنازيا، تمثل مغامرة إبداعية، تستهدف – عادة – محاولة الكشف عن المسكوت عنه، من خلال قدرتها على الترميز، الذى يمنحها قدرة على رصد قضايا الواقع المعيش، وانتقاده اجتماعيًّا وسياسيًّا ودينيًّا، دون مواجهة مباشرة مع القانون والتابوه والرقابة، التى لم تستطع قوالب الواقعية الضيقة تحملها.

وهذا ما تجسد فى نص «ليالى ألف ليلة» لنجيب محفوظ؛ حيث لعب عالم الخوارق والعفاريت، دورًا مركزيًّا فى طوايا الخطاب السـردى للرواية، أدى إلى تطور وتصاعد الأحداث السردية من السكون والاستسلام، إلى الإرادة والتغيير، وهو ما أعاد التوازن السياسى والاجتماعى لهذه المدينة الشهريارية، والمتمثل فى العدل/ العقل/ الدين/ الحرية، عبر إرادة شعبية قوية. والنص المحفوظي، فى استخدامه لهذه العوالم الخارقة، قد اتكأ على عالم الخوارق فى «ألف ليلة وليلة»، والتى لها دورها المركزى والفاعل منذ السطور الأولى فى النص الشهرزادى فى القصة الإطار، فلولا رؤية شهريار وأخيه شاه زمان، لخيانة المرأة للعفريت الذى اختطفها يوم عرسها، لما عاد شهريار إلى ملكه، ولضاع هو وملكه؛ ومن ثم لضاع العالم الشهرزادي.

اعتمد النص المحفوظى فى تعويله على هذه العناصر العجائبية، على ثنائية مفارقة، بين الخير والشر، الإيمان / الكفر، الظلم/ العدل، السلطة/ الشعب، الاستبداد/ الحرية، من خلال نوعين من العفاريت، المؤمنة والشـريرة؛ قمقام وسنجام فى مقابل سخربوط وزرمباحة.

على أن هذا الجانب الفانتازي/ الخير/ قمقام وسنجام، قد لعب دور الضمير الإنسانى المحرك للشعب المستسلم لاستبداد هذه السلطة، التى تستعين بأية قوة، حتى لو كانت من عوالم أخرى غيبية، كى تبقى فى سلطتها، وتستمر فى فسادها، وهذا ما فعله حاكم الحي/ على السلولى رمز السلطة، حيث استأنس العفريت المؤمن «قمقام» «… بسحر أسود، وهو يستعين بى فى قضاء مآرب لا يرضى عنها ضميري…».

وحتى لا يكون الخلاص من الخارج الغيبي، وقع اختيار «قمقام»، على طبقة الخاصة/ التاجر صنعان الجمالي، وكبير الشرطة/ جمصة البلطي، للخلاص من هذا الظلم؛ لإيمان النص المحفوظي، بأن الإصلاح لا بد أن يبدأ من القمة، لذا بدأ «قمقام» بالاستعانة بالتاجر «صنعان الجمالي» للخلاص من «على السلولي» حاكم الحي؛ لكنه ما لبث أن تخلى عن «صنعان الجمالي» بعد قتله للسلولي، وتحرر قمقام من سحره الأسود، وتركه لمصير الإعدام، لأنه أراد أن يجعل منه بطلا مخلِّصًا «كن بطلا يا صنعان، هذا قدرك»، «لا أريد أن أكون بطلا!»، «عيبك يا صنعان أنك لا تفكر كإنسان..».

فهى طبقة لا تمتلك مقومات الخلاص، وليس لديها قدرة على الإصلاح، فحق عليهم النطع، لأنها حادت عن هدفها، حينما ساهمت فى قتل بسمة الجيل الجديد؛ الذى يمثل المستقبل، حين قتل صنعان الجمالى (بسيمة)، بنت العاشرة، بعد أن اغتصبها.

لذا فالتغيير يحتاج إلى بطل؛ له مقومات البطل الشعبى المخلِّص، الذى يسمو بالمصير الإنساني؛ هذا ما تحقق فى كبير الشرطة جمصة البلطي، المتأرجح بين الشر والخير، بين السلطة وتعاليم مدرسة الشيخ البلخي، فهو يمتلك مقومات المخلِّص، والقدرة على اتخاذ القرار؛ لذا فقد حافظ عليه النص المحفوظي؛ حيث انقذه العفريت المؤمن/ سنجام، حينما سيق إلى النطع، بعد إفراجه عن الشيعة والخوارج، وقتل الحاكم الأمير خليل الهمذاني، «إنك حي، وما قتلوا إلا صورة من صنع يدى». ومن ثم ساند النص صورة الخلاص المتحولة، فى هيئة تحول صورة جمصة البلطي، إلى عبدالله الحمال المجاهد؛ الذى قتل كاتم السر/ بطيشة مرجان، وقتل كبير الشرطة/ عدنان شومة، ثم تحول البلطى إلى عبدالله البرى صياد السمك، فالمجنون الحكيم، ثم عاد مرة أخرى إلى كبير الشرطة الصوفى الحكيم فى حكومة معروف الإسكافي، حتى انتصر العدل على الاستبداد السلطوى فى مدينة شهريار.

وتستمر وظيفة العجائبى فى النص المحفوظي، بوصفها أداة دلالية لكشف السلطة الشهريارية، ومدى انغماس هذه السلطة فى الفساد من كبيرها لصغيرها، دون الاهتمام بمصالح الشعب، حتى ساقهم هذا العبث، إلى السقوط فى الهاوية، حينما تحول عفريتا الكفر والشر، زرمباحة وسخربوط إلى هيئة مغايرة؛ حيث تحولت زرمباحة إلى امرأة فاتنة اسمها «أنيس الجليس» تقيم حفلات للأنس والمسامرة، فى الدار الحمراء بسوق السلاح، وتحول سخربوط إلى عبدها؛ إذ تتابع رجال السلطة من الرأس/ شهريار إلى الجسد؛ المعين بن ساوى، الفضل بن خاقان، سليمان الزيني، نور الدين، دندان، فقد أوقعهم ضميرهم السىء/ زرمباحة/ أنيس الجليس فى شرك محكم: «سوف يشاهد شعب السوق سلطانه ورجال دولته وهم يبايعون عرايا..!». وهى تعرية أعادت إلى قلوبهم الحياء، الذى افتقدوه فترات طويلة، وقد خبروا ضعف الإنسان.

ويحسب للنص المحفوظي، أنه جنب هذه السلطة الشهريارية الآثمة، أن تفضح بشكل مباشر، أمام شعبها، فيساقوا عرايا، كما دبر شيطانهم/ زرمباحة، وليس هذا حفاظًا وتسترًا على هذا الفساد؛ بل خوفًا على الشعب/ الوطن، فالسلطة تذهب وتعود، لكن الوطن إذا ذهب فمن الممكن ألا يعود، لذا يقول عبدالله المجنون، لصديقه عبدالله البحري: «أشفقت أن يصبح الصباح فلا تجد الرعية سلطانًا ولا وزيرًا ولا حاكمًا ولا كاتم سر ولا رجل الأمن فيأخذها أقوى الأشرار…». ومن ثم قدم السارد المحفوظى الواجب الوطني، المصلحة العامة على المصلحة الخاصة الجزئية، بعدم تعرية هذه السلطة أمام شعبها، حفاظًا على مصلحة الشعب/ الوطن واستقراره.

والنص المحفوظي، قد تفاعل هنا مع نص «ألف ليلة وليلة» من خلال استلهامه لشخصية «أنيس الجليس»، وشخصيات «المعين بن ساوى، والفضل بن خاقان، وسليمان الزيني»؛ حيث تناص مع حكاية «نور الدين على والجارية أنيس الجليس»؛ ولكن محفوظًا -غالبًا – ما يغاير النص الشهرزادي؛ لإبراز دلالة نصه؛ حيث تحولت الجارية الجميلة أنيس الجليس – التى أحبها نور الدين وعادت إليه فى نهاية الحكاية، بأمر هارون الرشيد، فى بغداد، كما هو معهود فى الليالى بالنهاية السعيدة – إلى عفريت الكفر والشر عند محفوظ، وتحول الملك محمد بن سليمان الزينى ملك البصرة، ووزيراه المعين ابن ساوى/ الأحمق، والفضل بن خاقان/ من أجود الناس، إلى عناصر فاسدة فى حكومة شهريار؛ وهو تفاعل أفاد النص المحفوظي، بتطوير أحداث الرواية؛ وتكثيف دلالة الفساد الشهرياري.

ولم يقتصر دور ما يمكن تسميته بالفانتازيا السوداء/ زرمباحة وسخربوط، فى نص محفوظ، على تعرية السلطة فحسب؛ بل كان لها دورها فى تغيير مصير الشخصيات؛ حيث وجدت «دنيازاد» أخت شهرزاد محفوظ، نفسها قد زفت زفافًا وهميًّا، إلى نور الدين بائع العطور، وانتهى الزفاف بدم حقيقي؛ ومن ثم يؤكد النص المحفوظي، صدارة الرجل/ شهريار فى طوايا نصه السردي؛ حيث جعل شهريار، هو سبب الجمع بين الحبيبين، وجعل «دنيازاد» سبب قلق وتوتر لشهرزاد وأسرتها، بعد أن كانت فى «ألف ليلة وليلة»، سببًا مهمًا وفاعلا فى بقاء شهرزاد، وبنات جنسها على قيد الحياة «… يا أختاه إن كنت غير نائمة فحدثينا من أحاديثك الحسن نقطع سهر ليلتنا هذه، فهى سبب نجاتى وخلاص العالم من هذه المصيبة وإخراج الملك عن سنته فقالت لها نعم…».

ولكن محفوظًا، أراد أن يؤكد أيضًا، من خلال هذا الزفاف الوهمي؛ أن سلطة شهريار، وأمنه، قد اخترقت من قوى غيبية، استطاعت أن تصل إلى داخل قصره؛ حيث تقطن «دنيازاد» رمز الشرف والعفة، مع أختها شهرزاد.

ولم تخترق هذه القوى الغيبية، قصر السلطان فحسب؛ بل اخترقت – أيضًا القوى الدينية المتمثلة فى جماعات الشيعة والخوارج، المناهضة للسلطة، حينما أعطى عفريتا الشر/ سخربوط وزرمباحة «طاقية الإخفاء»، لفاضل صنعان، التى انتقلت به من حياة الجهاد، إلى حياة العبث؛ فسرق القصاب، وارتكب سخافات لا معنى لها، وقتل شاور السجان ثم بياع البطيخ (محرم)، واغتصب وقتل قمر العطار وقوت القلوب امرأة سليمان الزيني، وهرب من السجن بعد القبض عليه. ومن ثم بعُد (فاضل) عن دلالة اسمه، لأنه حاد عن هدفه وعن هدف الشعب، فى استمرار المناهضة ضد سلطة شهريار، وفكر فى مصلحته الفردية خفية، والتى أدت به إلى السقوط، فى يد شبيب رامة السياف. وهو ما يهدف إليه النص المحفوظي، فى ترشيح العمل الجماعى والبعد عن الفردية، لخلق إرادة شعبية حرة لها قدرة على التغيير.

وقد استلهم محفوظ، هذا العنصر الغيبى المجسد/ طاقية الإخفاء، من «قصة حسن البصري»، فى ألف ليلة وليلة؛ حيث استخدمها «حسن البصري» لتخليص زوجه وولديه؛ ناصر ومنصور، من الملكة الشريرة/ نور الهدى أخت زوجته، بعد أن أخذ هذه الطاقية ومعها القضيب النحاسى المنقوش، من ولدى الأب الساحر المتوفي، مستخدمًا حيلة لخداع الغلامين حتى أخذ القضيب والطاقية. فالهدف هنا نبيل، وهو القضاء على الشر/ نور الهدى؛ فى حين استخدمها النص المحفوظي، استخدامًا مغايرًا لكشف جماعات الخوارج والشيعة المناهضة لسلطة شهريار؛ والتى تفكر بشكل أحادي، أدى بها إلى نهاية مأساوية/ الإعدام.

لذا حينما طالبت هذه القوى المجاهدة/ فاضل صنعان، بالعدل فى القصاص منها، (أريد العدل)، وقف منها ملك الموت، نائب عزرائيل المجسد، فى هيئة المعلم سحلول تاجر المزادات والتحف، موقفًا محايدًا «الله يفعل ما يشاء»؛ وكأنه يعلن بشكل ضمنى الموافقة على القصاص، لحيادهم عما وهبهم الله إياه «العقل والروح»، أو «الفكر والدين»، ورغم ذلك استمروا فى عبث المدينة الشهريارية، فحق عليهم القصاص، كغيرهم من رجال السلطة التى حادت عن العدل؛ وكأن رسالة هذا التاجر الحكيم، تكمن فى الاعتدال، بين الدنيا والدين، حتى يحقق المصير الإنسانى حلمه؛ لأنه كما قال هذا المَلَك «مَنْ ملك الحلم، ملك الغد».