التجريبى… وحشتنا سامية حبيب   يمثل مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى لدى المسرحيين وأنا منهم مكانة رائعة لارتباطه بمرحلة شباب وانطلاق. حين بدأت فعاليات المهرجان آخر الثمانينات كنا قد تخرجنا

006873854459

التجريبى… وحشتنا

سامية حبيب

 

يمثل مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى لدى المسرحيين وأنا منهم مكانة رائعة لارتباطه بمرحلة شباب وانطلاق. حين بدأت فعاليات المهرجان آخر الثمانينات كنا قد تخرجنا من جدران الفصل الدراسى النظرى لنجد أمامنا نافذة كبيرة مفتوحة على الحاضر والآنى فى المسرح الدولى. وهذا الزخم الفنى وروح الشباب هما ما جمعانا منذ أيام، لنلتف ونؤءزر زملاءنا المسئولين عنه اليوم، مبتهجين بعودة تلك الأيام، ولم نكن وحدنا بل كان معنا زملاء عرب وأجانب وشباب آخرون يكتبون تاريخا جديدا أتمنى أن يكون أفضل من تاريخنا مع المهرجان.

ومع كل التقدير لرئيس المهرجان الجديد الدكتور سامح مهران ولكل الزملاء ممن شاركوا فى كل أنشطتة وخاصة الشباب فى نشرة المهرجان وما تتم إضافته بنجاح وهى «الورش الفنية» فهناك ملاحظات أعرف أنها ستجد منهم اهتماما وانصاتا.

  • بداية تم الإصرار على تغيير «التجريبي» إلى «المعاصر» بلا داعى علمى وفنى، فكلمة التجريبى تحمل معنى المعاصرة وهذا ما دعا نحو ألف من المسرحيين المصريين والعرب إلى التوقيع على البيان الرافض لتغيير اسم التجريبى والذى صاغته الناقدة المتميزة مايسة زكى وتم تقديمه وقراءته أمام لجنة المسرح فى حضور وزير الثقافة السابق دكتور جابر عصفور، الذى استجاب له وأبقى على اسم التجريبى مع إضافة المعاصر، ليكون الاسم محل تناقض لا ضرورة له.
  • انطلق مهرجان هذا العام من أرض فراغ حيث تم تدشين صفحة على الفيس بوك تدعو من يود المشاركة من مسرحيى العالم وهذا عمل لا يليق بمهرجان خلفه تاريخ 22 عاما. فكان يجب العودة لوثائق المهرجان والتواصل مع بعض أو كل الفرق الدولية التى قدمت أفضل مسرحيات فى الدورات السابقة وهذا يحقق أكثر من هدف منها التواصل مع أصدقاء المهرجان ممن دعموه بالحضور سابقا ومنها زيادة عدد الفرق الدولية فى دورة هذا العام فمن غير المعقول أن يحمل صفة «الدولى» ويكون عدد العروض الدولية به «10» فقط.
  • كان من نقاط ضعف المهرجان التى رصدها كثير من الضيوف الندوة الفكرية وقد سمعت بعض الأصدقاء العرب يقولون ذلك لرئيس المهرجان شخصيا فالمحاور غير واضحة وأغلب الأوراق لم تتصل بالمحاور. كما لم يشارك فى الندوة الفكرية مسرحى عالمى واحد إلا إذا اعتبرنا اخوتنا من المسرحيين العراقيين فى المهجر أجانب وتلك طامة كبرى. فهدف الندوة الفكرية تبادل الأفكار الحديثة وأحدث الاتجاهات العالمية حول المسرح نظريا، هذا من جانب أما من جانب المشاركة المصرية فمع كل المودة لمن شاركوا يبقى سؤال من احد الزملاء العرب حين وجهه لى قلت له الإجابة عند المسئول عن تنظيم الندوة، والسؤال كان: هل هؤلاء هم النقاد فى مصر فقط؟
  • الأمر الذى لم اكن اتصور أن يغيب عن الزملاء فى اللجنة العليا للمهرجان، ان هذا المهرجان له أبناء بارزون عملوا له وبه طوال سنواته السابقة بكل اخلاص وحب أكثر من بعض أعضاء اللجنة العليا أنفسهم ولم تتم الاستعانة بهم لا فى لجان اختيار العروض ولا فى الندوات الفكرية والتطبيقية ولا فى الكتابة للنشرة ولا فى أى شىء وقد كان هذا أمر مؤلما لكثيرين فكيف يكون بعض أعضاء لجان اختيار العروض لا علاقة لهم بالمسرح كتابة ومشاهدة؟ انه أمر مهدر للطاقات التى كان يجب ان يستفاد بها.
  • كتيب المهرجان كان يمكن أن يكون أفضل من حيث تنظيم المعلومات والاخراج الفني، لكنه على أية حال جاء أفضل من جدول العروض المسرحية الذى احتاج نظارة مكبرة لقراءته.
  • إغفال عقد ندوات ولقاءات مع المكرمين وذلك كان من ملامح التجريبى الأول وأشرف أنها كانت من فكرى وجهدى وعملت عليها سنوات من عمر المهرجان، أن نجلس ونستمع لخلاصة تجربة شخصية مسرحية مكرمة، أمر جد مهم.
  • يجب الاهتمام باصدار احدث الكتب والمراجع العلمية فى فنون المسرح التى كانت من أعظم انجازات التجريبى طوال سنواته السابقة.