إبراهيم محمد حمزة يكتُب فاروق شوشة.. عـــذوبة الشعر وعــــذابه       «الكتب التى قرأناها والأحلام انتهت أهذا كل ما فى الأمر؟ أين هو الحظ إذن؟ وأين المـــَــخْرج؟ إن العراقة

%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%82-%d8%b4%d9%88%d8%b4%d8%a9

إبراهيم محمد حمزة يكتُب

فاروق شوشة.. عـــذوبة الشعر وعــــذابه

 

 

 

«الكتب التى قرأناها

والأحلام انتهت

أهذا كل ما فى الأمر؟

أين هو الحظ إذن؟

وأين المـــَــخْرج؟

إن العراقة قد كذبت»

صورة أسيانة حزينة، رسمها الشاعر والدبلوماسى الفرنسى سـان جون بيرس، وقت كان العالم على أعتاب حربٍ عالمية ثانية، صدمت وقهرت «بيرس» خاصة أنه قد ساهم كديبلوماسى فى صياغة سياسة فرنسا الخارجية قبيل الحرب، وهو ما جعل العالم يفكر بعمق – كما يشير «ستيفن سبندر» متسائلا: ما مركز الفنان أو الكاتب أو الشاعر أو العالم أو المفكر، حينما يقررون قضية سياسية؟

هذه الآلام العميقة التى نشرت شظاياها بقسوة، أصابت شعراء العربية، وبدلت مراسيهم، فغادروا مقاعد روضتهم الرومانتيكية، إلى حائط الأسى والهموم، وقد نال فاروق شوشة نصيبه من التبدل، فى نظرته للحياة والناس ورؤيته للشعر كتعبير عن المشاعر، فكانت قسوة التغيرات قد جعلت الوطن أكبر همومه، ليس فى ديوانه «يقول الدم العربى» فحسب، وإنما أيضا سنجد هذا التيار الدافق فى ديوانه «الجميلة تنزل إلى النهر»

فصار الشاعر موزعا بين ذاته الرومانسية الحالمة، وبين وطنه الكبير المحطم الباكىالمهزوم المأزوم، ومن هنا كانت المواجهة الكبرى بين دور الشاعر «الرسالى» ودوره الفنى، فعاش الشاعر بعمق إشكالية «الجمالية « فى مقابل «الرسالة»، ومن هنا كان النظر فى شعره يستحق تأمل سبل معالجة الشاعر للتشتت بين الموقف والأداة.

حجاب اللغة

يمثل ديوان «الجميلة تنزل إلى النهر» مرحلة التأمل الصوفى لدى فاروق شوشة، خاصة لعلاقة الشاعر باللغة، حيث حمل الديوان عشر قصائد فى صفحات تربو قليلا على مائة وثمانين صفحة، يبدو فاروق شوشة مثل «سان جون بيرس» الذى عاش بوجهين مختلفين: السياسى أليكسيس ليجيه والشاعر بيرس، يبدو شوشة وكأنه شخصان مختلفان: أحدهما الشاعر وثانيهما الأستاذ الجامعى والإذاعى وأمين مجمع اللغة العربية، وعضو عشرات اللجان، ومقدم البرامج التليفزيونية، وكاتب دائم فى دوريات متعددة، وفى ظنى أن الشاعر فى شخصية فاروق شوشة حتمى، وربما ولادته بقرية اسمها الشعراء ليس مجرد صدفة عابرة، فدمياط التى «حول النهر نامت واستباحتها النجوم» بتعبير أحد شعرائها، مكان «يشغى» بالشعر، بكل مستوياته شعبيا ورسميا، ولكن الشاعر مغبون فى شخصية فاروق شوشة، فقد جار عليه المذيع والمدير والمعلم الجامعى……

وهذا السعى للتوحد لابد أنه صادف كثيرا من المشكلات التى جعلت الشعر واحة تجتذب «شوشة» مما مكنه من إصدار هذا العدد الكبير من الدواوين..

مدخل الديوان يحمل اقتباسات لمهيار الديلمى والمتنبى وأبى العلاء وصلاح عبد الصبور، وهذه الاقتباسات يجمعها حضور قائلها ووضوح شخصيته، كما يجمعها أنها تحمل طابع الحكمة والتحذير، وهو ما سينعكس بلا شك على روح الديوان، حيث يقتبس من صلاح عبد الصبور مثلا «رعب أكبر من هذا سوف يجىء» ليحمل هذا المدخل الآلام النفسية الفنية التى عاناها شاعرنا بين البوح والتحجب.

فى «الجميلة تنزل إلى النهر » ترى صورة مشهدية بامتياز «كانت على شطه عاكفة/ والنوارس من حولها تتقافز/ وهى تحدّق فى يمها المترجرج/ لا تستطيع التجرد حتى تعاين عرى حقيقتها»

هذه الصورة الشفيفة، تتنامى بارتفاع عبر قصيدة، لا تفتح مغاليقها بيسر، لأن الشاعر هنا يرقى لسدرة المنتهى الشعرى، ببلاغة عربية رصينة، وباتكاء واعٍ على تراثه العميق المرفود بثقافة كونية باذخة، وحس موسيقى متمرس، هاهى القافية الواقفة الحادة «عاكفة راجفة الخاطفة واقفة زائفة خائفة نازفة»

وقد لا يملك قارئ النص جرأة تفسيره، ليقول إن الجميلة هى العروبة أو الأمة، لأن الغاية الجمالية وازت بقوة الغاية الفكرية، لذا كان البوح طاغيا فى موازاة مع تأنق الصورة وتألقها، مما مكّن الشاعر من استكمال صورة ملائكية المرأة/ الرمز، ستراها تتوضأ «ها… نهر من حليب/ نهر من شعاع/ نهر من حليب شعاع»

ثم نعود إلى علاقة النهر بالجميلة «والنهر.. ذلك المتربص/ مغتسل بالجميلة/ يخلع عنه الحياء/ يمد أصابعه فى انعقاد البهاء/ وتغريه فتنتها بالح…../ فلا تستجيب»

تسعى القصيدة لدى «شوشة» بالصورة الفنية إلى حالة من التشخيص التصويرى، عبر تجريد جزئياتها من الزمان والمكان والأحوال «وعيناك/ هل كانتا ذات يوم/ ذؤابة كأسين رجراجتين/ تقافز ضوؤهما بالرحيق المصفى/ وباح بعبء الجمال»

تتواصل صورة الجميلة، وتلتئم جزئياتها، عبر تشكيل جمالى راق ورائق، ومن خلال تطور درامى متواصل، يمنح القصيدة حيوية، مثلما يمنح القارئ بعض لحظات الكشف «وهى تحلم بالفارس الذهبى/ وتسترجع الومضة الخاطفة» لتصل الدلالة إلى أقصى طاقاتها، عبر مزيد من الكشف، لنجد ملامح العروبة تتشكل فى هذه الجميلة التى «تحلم بالفارس الذهبى» وهى الصورة التى تتكرر كثيرا فى دواوين فاروق شوشة، صورة الفارس المنتظر والمخلص المأمول، لذا نجد التساؤل «أنت كافورة أم زمان قديم؟»

وبين «مكنون توق الرجال» و«البهاء البديع» الذى أطل يحدث التحول «خطو الجميلة للنهر مرتعش» ثم تصبح «هدفا للوشايات» ليعلن الجميع التبرؤ ويشيعون أن «الجميلة عاشقة النهر خائنة/ وطقوس عبادتها زائفة » لذا يتغير لون النهر إلى لون الدماء وتحلم «لعل صباحا جديدا يجىء/ تبدل قوما بقوم» وينهى القصيدة بـ«وماذا تبقى لها غير طعم المرارة/ عبّأت رئتيها بفيض النسيم/ ومضت نازفة » لتضرب خيمة الاحتمالات أوتادها لدى القارئ الشغوف باقتناص رحيق الشعر، واستخلاص دلالاته من الواقع.

11969

خطوة أخرى

«وطن أم امرأة» يخطو بها الشاعر خطوة أكثر اتساعا نحو الوضوح، بل قد تشعر انها مذكرة تفسيرية للقصيدة السابقة – الجميلة تنزل إلى النهر – حيث سيصبح القارئ مشاركا فى فتح مغاليق النص الشعرى وخطابه الداخلى، مع الانتباه لأهمية التروى أمام محاولات البحث عن مدلول، والذى رأى «جاك لاكان» أن البحث عن مدلول بشكله الخالص هو من قبيل العبث حيث إن المطابقة الرمزية يمكن إحالتها إلى التكثيف verdichtung أو الإزاحة vercheibung أو الاستعارة أو المجاز المرسل فى بلاغتنا القديمة «وطن أم امرأة/ تداخلت الملامح/ فالسبيل إليكما اتحدت/ وناء بعبئه القلب/ الذىاحترف الغواية/ والجنون المستثار» صـ26

تبدأ اللغة فى أداء دورها الجمالى الخالص، من خلال قدرة تصويرية قادرة علىالبوح الشفيف، حيث الحبيبة تحمل على كفيها الوطن فى صورة البحر، ثم يتواصل الماضى بالحاضر، فى تدرج درامى متصاعد لنرى الكهان والصلوات بما تحمله من إشارات، حيث يعود للحبيبة/ الوطن متسائلا: «ألست النيل حين يفيض» صـ34

ولا يتخلى «فاروق شوشة» عن قناعاته بالفكرة وبالدور الرسالى، وبالخطاب من خلال نصه الشعرى، حيث يطيل الشاعر المكوث على أرصفة الوطن، والاستناد على حوائطه، بكاءً وانتماءً وإنذارا فى قصائد مثل: أيها الصيف الذى ولّى سريعا/ قلبى معك…

يطل السياسى الغاضب من رداء الشاعر الذى عرفناه، غير أن تأمل ديوان « شوشة» كاملا (صدرت أعماله الكاملة فى جزئين عن هيئة الكتاب بدأت بـ«إلى مسافرة» وانتهت بـ«الجميلة)

تأمل مشروع شوشة الشعرى لابد أنه يؤكد الصلات بين دواوينه جميعا، وعبر تطور هذا المشروع هذّب الشاعر صخبه الموسيقى وفى المقابل سعى إلى صوفية اللغة وحجابها، خاصة مع المضمون السياسى للقصيدة.

فى «أيها الصيف الذى ولّى سريعا» ينطلق الشاعر من أسىً رومانسى شفيف حين «يرحل العشاق/ والسامر ينفض/ وضوء شاحب فى الأفق/ ينساب حييا وخجولا»

حتى يصل على الرسالة المباشرة «إنّ فى القدس شتاءً قادما/ أثقل من كل شتاء/ وعيونا رغم عصف اليأس/ فيها ومضة من كبرياء»

ولذا تكتمل جسارة «شوشة» فى عنوان «حائط الوطن العارى » والملاحظ أن لفظة «العرى» تتخذ دلالات شديدة الاتساع فى شعر شوشة، مما يجعلها صالحة للدرس التطبيقى لحصرها واستخلاص دلالاتها التكرارية فى شعره عبر تطور لغته ورؤيته.

فى «حائط الوطن العارى» سنجد رسائل مضببة داخل النص الشعرى، تؤكد انحياز الشاعر لواقعه، وتعاليه على ألاعيب العبث الشعرى التى توقف أصحابها عند «عكاظ» لا يؤمه أحد، وحاربوا صخرة الذوق الشعرى – بتعبير دكتور صلاح فضل.

وفى ظل الملازمة الثنائية الجمالى/ الفكرى يبدأ شوشة هذه القصيدة بقوله «مطفئات عيون يومك كالأمس/ فأشعل بريق عينيك/ جوابا/ وبادر إلى الفجاءات/ وارحل لا تقف/ لا تقف/ فما ثم منجاة/ ولا تلتمس سواك دليلا» صـ69.

بهذه البداية المفزعة يترسخ الإظلام التام، ويسعى الشاعر لامتطاء جواد التحذير والتنبيه، زرقاء اليمامة الشعرى الذى لا ينساه الشعراء، لنعود للأشعار التى اختارها الشاعر فى مقدمة الديوان «رعب أكبر من هذا سوف يجىء» دائما ينبه الشاعر لثائر قادم، ومخلص منتظر، لكنه لا يقع فى وهدة التفسير، التى ما زالت مشكلة الشعر الأولى، حتى إن باحثا مثل «سيجفريد سميث» يقول فى مقاله بمجلة poetics «المشكلة التى لا تزال تعد عند الأغلبية من الدارسين مشكلة أساسية هى مشكلة التفسير».

فى قصيدته الفاتنة «رؤيا» يصبح الشاعر زرقاء اليمامة بشكل جديد مقدما مستوى دراميا لافتا عبر رؤيته التى ينكرها الآخرون وقد «ارتاب أكثرهم فى يقينى/ وقالوا: له الله/ يهذى بما ليس يرى/ ويبصر مالا يرى/ ويضل ضلالا بعيدا/ له الله» صـ150.

فى القصيدة يزاوج الشاعر بين لغة الحياة اليومية المستخدمة «له الله فعلا لى الله ستمطر الذى ليس منه مفر فلملمت نفسى……» وبين لغة القصيدة بمجازاتها وانزياحاتها، فأما لغة الشارع فى مقابل لغة الشاعر، فهى لا تشكل ظاهرة قائمة فى ديوان فاروق شوشة، لكن ذلك لا ينفى هذا الاستخدام لديه، وقد أوصى «إليوت» ذاته بها وهو يؤكد أن الشعر يجب ألا يبتعد ابتعادا كبيرا عن اللغة العادية اليومية التى نستعملها ونسمعها.

ورغم هذه المزاوجة اللغوية يرتقى «شوشة» إلى زمن استبدالى بديع، حيث تتشكل دنيا القصيدة، معتمدة على سياقات لغوية قرآنية، مساهمة فى رسم دنياه الشعرية، من خلال التناص اللفظى ذاته كمفردات «يضل ضلالا بعيدا من الغافلين فى عمايتهم فأنا يرون وهل هى قارعة، واحسرتاه»

هذا السموق الذى عالج به الشاعر أقسى مشكلة حياتية، مشكلة الفقر والقهر والطغيان والعسس، عالجها الشاعر برهافة لا مثيل لها «لماذا يريدوننا هكذا/ أن نكون عراة » ثم «رأيت على حافة الأفق عاصفة من دخان/ ومن حولها شرر يتطاير/ ناسا تهرول فى اللامكان/ وشيئا فشيئا/ يصير الدخان أفاعى/ والناس جرذان ليل/ تقاذفه الرعب/ والأفق نافورة من دماء» صـ156

ظواهر فنية

قال أحد النقاد عن إليوت ذات يوم «مستر إليوت يستطيع أن يفعل باللغة الإنجليزية ما يشاء» ولا أظن أن أحدا ينطبق عليه هذا التوصيف قدر انطباقه على فاروق شوشة، ففضلا عن أمانته لمجمع الخالدين، وقلعة اللغويين – مجمع اللغة العربية بالقاهرة – فقد كفل له عمله الإذاعى لفترة تربو عن أربعين عاما، أتاح له العمل ثقافة أدبية رفيعة، ونشاطا ذهنيا متألقا، من خلال برامجه، خاصة «لغتنا الجميلة» وهو ما يعنى اتساعا حادا فى رؤية وبصيرة الشاعر، وأيضا ذائقته، ومن ثم تأصل بعض الظواهر الفنية فى شعره بصورة لافتة، وهى بالطبع ظواهر ليست قاصرة على شاعر فقط، إنما تتراوح بين الزيادة والنقصان من شاعر لآخر، ولذا فهى تمنح الشاعر خصوصية فى الرؤية والأدوات معا. وهو ما سيلحظه قارئ قصيدته «الرماد أمامك» والتى أصر شاعرنا على إلغاء إشارات ارتباطها بالواقع، وإن كان قد منحها هندسة موسيقية رصينة متزنة، وبناء متراكب.

«حين ينهار حائط هذا الوطن/ فوقهم/ ينهضون كأن الجدار خزف/ والمنايا شرف/ والبغاة – لجهلهمو يحسبون/ ان هذا الذى يحلم الشهداء به/ ترف/ أو خرف» صـ89.

هذا الازدواج فالتقفية «ينهضون يحسبون» «خزف شرف ترف خرف» ثم هذا الانضباط العروضى «فاعلن» كل ذلك التدفق الموسيقى لم يقهر المعنى الذى حافظ الشاعر عليه واضح، ورغم ذلك متسع الدلالة، فرغم الإشارات التى تشتعل مع نهايات القصيدة «هل تطيق لصهيون هيمنة لا ترد؟/ وهل تتنازل عن قدس اقداسك المستباحة » صـ95.

والتكرار ظاهرة لغوية تعتمد على العلاقات التركيبية Syntagmatic Relation بين الكلمات والجمل، كما يذكر الدارسون للظاهرة، ويحتوى الديوان على نمطىالتكرار الذين ذكرهما «ستيفن أولمان» وهما «التكرار البسيط والتكرار المركب» حيث يحقق التكرار البسيط غايات جمالية، تسعى أحيانا إلى الحصر كقوله «وتلعن كل المريدين طائفة.. طائفة» صـ24

وقد يحمل التكرار إضافة كقوله «الجبال/ الجبال الرواسى» صـ 14

وقد يقتصر التكرار على أداة استفهام، خاصة مع الاستفهام البلاغى وهو ما يمنح المعنى أسى صوفيا ووجوديا معذبا وعذبا «مدن كالخيال المراوغ/ تدنو/ وتنأى/ وتفلت مثل السراب المخادع/ هل نحن فيها؟/ وهل سكنتنا؟/ وهل شُبِّهت للعيون؟» صـ146

ثم تأتى ظاهرة «النداء» والتى تشكل ملمحا يحمل خصوصية تجربة ديوان «الجميلة تنزل إلى النهر» وهو ما يلاحظ فى قصيدة «قلبى معك» والتى يهديها الشاعر إلى السيد عمرو موسى الذى اختاره مبارك للجامعة العربية وقد تخلى شوشة عن الإهداء فى طبعة الأعمال الكاملة ج2.

ومهما توقف النقد عند أبواب القصيد، ومهما أعمل فيه الحراب، فسيظل الشعر مضيئا، منيرا مشرقا، بسحر لا سبيل للنقد به، سحر يحمله كل فن حقيقى، بلا سعى لاكتشاف كنهه او أسبابه، دائما يقف النقد عاجزا أمام شاعر بقيمة فاروق شوشة، ظل على مدى عقود يصب مياه نادرة الصفاء فى نهر الشعر العربى.

 

  • ديوان فاروق شوشة – الجميلة تنزل إلى النهر – طبعة ضمن مشروع مكتبة الأسرة، والديوان صدرت طبعته الأولى عام 2002م عن دار الشروق برسوم مميزة للفنان الكبير حلمى التونى. وقد صدرت الأعمال الكاملة للشاعر فى جزأين عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، شمل الجزء الأول دواوين «إلى مسافرة العيون المحترقة فى انتظار ما لا يجىء الدائرة المحكمة لغة من دم العاشقين» وصدر الجزء الثانى يحمل دواوين «يقول الدم العربى هئت لك سيدة الماء وقت لاقتناص الوقت الجميلة تنزل إلى النهر» والجزءان صدرا عام 2008م