قبل شهرين من انطلاقه.. دبى السينمائى الثالث عشر.. ملامح مُبشرة ومشاركة مصرية كبيرة أحمد شوقي   بالرغم من كونه يأتى أخيرا حسب الترتيب الزمنى للمهرجانات العربية الكبرى التى ينطلق

9977

 

قبل شهرين من انطلاقه..

دبى السينمائى الثالث عشر.. ملامح مُبشرة ومشاركة مصرية كبيرة

أحمد شوقي

 

بالرغم من كونه يأتى أخيرا حسب الترتيب الزمنى للمهرجانات العربية الكبرى التى ينطلق موسمها نهاية الشهر الجارى بأيام قرطاج السينمائية (28 أكتوبر – 5 نوفمبر)، يليه القاهرة السينمائى الدولى (15 – 24 نوفمبر)، ثم مراكش الدولى (2 – 10 ديسمبر)، وأخيرا دبى السينمائى الدولى (7 – 14 ديسمبر)، إلا أن أكمل صورة يملكها الإعلان فى لحظة كتابة هذه المقال تظل متعلقة بمهرجان دبي.

السبب ليس فقط فى العجلة الثابتة التى يسير بها المهرجان الذى يستعد لدورته الثالثة عشرة، ثبات فى الإدارة والنظام يسهل كل العمليات اللوجستية التى يحتاجها صانع الفيلم والإعلامى وحتى المشاهد العادى لمتابعة المهرجان والمشاركة فى فعالياته، لكن لأن دبى السينمائى بدأ مبكرا فى الكشف عن مجموعات مختارة من الأفلام والأنشطة التى يستضيفها المهرجان هذا العام.

ثلاثة أفلام مصرية فى المسابقة

الاهتمام الأكبر يتجه بالطبع لمسابقة المهر الطويل، كبرى مسابقات المهرجان وأكبر مسابقة سينمائية عربية حاليا من حيث مجموع الجوائز واجتذاب النصيب الأكبر من الأفلام الأهم والأحدث. دبى السينمائى أصدر بيانا كشف فيه عن ثمانية أفلام هى الدفعة الأولى من أفلام المسابقة التى تتضمن عادة حوالى 20 فيلما. الطريف أنه من بين الثمانية أفلام المعلنة هناك ثلاثة أفلام مصرية، مع توقعات بانضمام فيلم آخر وربما اثنان فى الدفعات التى سيعلن عنها لاحقا، الأمر الذى سيجعل هذه الدورة تشهد أكبر تواجد مصرى فى مسابقة المهر الطويل.

يتصدر الأفلام الثلاثة “على معزة وابراهيم” للمخرج شريف البنداري، صانع الأفلام الموهوب الذى يترقب الكثيرون من محبى السينما مشاهدة فيلمه الروائى الطويل الأول، بعدما قدم أفلاما قصيرة بالغة النجاح مثل “صباح الفل” و”ساعة عصاري” ومؤخرا “حار جاف صيفا”، بالإضافة لوقوع اختيار الكاتب الكبير وحيد حامد عليه ليكون مخرج الجزء الثانى من مسلسل “الجماعة”، وينضم لقائمة طويلة من الموهوبين الذين اختار وحيد حامد التعاون معهم، ومنهم شريف عرفة ومحمد ياسين وتامر محسن. “على معزة وابراهيم” فيلم يلامس الواقعية السحرية بحكاية عن شاب عشرينى يحب معزة ويواجه انتقادات المجتمع لهذا الحب.

الفيلمان الآخران تسجيليان، أولهما “النسور الصغيرة” لمحمد رشاد، المخرج الذى يعانى لتصحيح علاقته بوالده، أو للدقة صورة والده فى ذهنه وصورته فى ذهن والده. أما التسجيلى الثانى فهو “جان دارك مصرية” للمخرجة إيمان كامل، وهو كما يقول البيان فيلم يبحث فى قضايا تحرّر المرأة فى مرحلة ما بعد الثورة فى مصر، عندما تعود مخرجة سينمائية مصرية منفيّة إلى بلدها الأم بعد غياب طويل.

باقى الأفلام المعلنة من المسابقة هى “جسد غريب” للتونسية رجاء عمّاري، “العاصفة السوداء” للعراقى حسين حسن، “خارج الإطار أو ثورة حتى النصر” للفلسطينى مهند يعقوبي، بالإضافة لفيلمين لبنانيين شاهدناهما من قبل فى أكبر المهرجانات العالمية هما “مخدومين” لماهر أبى سمرا الذى عُرض فى مهرجان برلين، و”ربيع” لفاتشى بولجورجيان الذى شارك فى أسبوع النقاد الدولى بمهرجان كان الأخير.

المهر القصير أو الطريق إلى الأوسكار

مسابقة الأفلام القصيرة فى دبى لا تقل أهمية، وبالتحديد فى كونها مؤهلة لمنافسات أوسكار أحسن فيلم قصير، والتى ترشح لها العام الماضى فيلم “السلام عليك يا مريم” للفلسطينى باسل خليل بعد فوزه بالمهر الذهبى للأفلام القصيرة.

المسابقة التى تضم 15 فيلما قصيرا أعلنت بالفعل عن سبعة أفلام تم اختيارها رسميا. الأفلام السبعة المعلنة لم تحتو على أى عنوان مصرى لكنها ضمت فيلما لمخرجة مقيمة فى مصر هى السودانية مروى زين، التى يلعب بطولة فيلمها “إسبوع ويومين” كلا من ياسمين رئيس وعمرو صالح، وفيه نتابع قصة الزوجين إبراهيم وليلى اللذين يعانيان من محاسن ومساوئ الحمل، ومشاعر الشك التى تراودهما، والقرارات الكبيرة التى يتعيّن عليهما اتخاذها.

ياسمين رئيس ليست هى النجمة الوحيدة فى الأفلام القصيرة المشاركة، فالنجمان هند صبرى وأشرف برهوم يلعبان بطولة فيلم “الببغاء” للمخرجيْن الأردنيين أمجد الرشيد ودارين ج. سلام، عن حكاية عائلة يهودية تنتقل فى العام 1948 من تونس إلى حيفا فى فلسطين، لتؤسس حياة جديدة، وهناك تتفاجأ بوجود سعيد، وهو ببغاء أزرق كبير تركه أصحاب البيت العرب.

قائمة الأفلام المعلنة تضم كذلك كل من “رجل يعود” للمخرج الفلسطينى مهدى فليفل، و”عيني” لمواطنه أحمد صالح، “ماريه نوستروم” للسوريين رنا كزكز وأنس خلف، “خلف الجدار” للمغربية كريمة زبير، بالإضافة إلى “صبمارين” للبنانية مونيا عقل، والذى شارك فى مسابقة أفلام الطلبة “سينيفونداسيون” خلال مهرجان كان السينمائى.

هذه مجرد ملامح أولى لا تشكل حتى نصف الأفلام المشاركة فى مسابقات المهر العربي، تُضاف إلى قائمة دسمة من اختيارات الأفلام العالمية، وإضافات أبرزها عروض أفلام بتقنية الواقع الافتراضي، ليبدو مبكرا جدا وقبل شهرين من الانطلاق أننا نترقب دورة متميزة من مهرجان دبى السينمائى الدولى.