هل يحتاج بوب ديلان جائزة نوبل؟ ترجمة: أحمد ليثى   بالتأكيد يستحق بوب ديلان جوائز جرامى العديدة التى حازها، ومن ضمنها جائزة الإنجاز مدى الحياة، التى حصل عليها عام 1991.

bd

هل يحتاج بوب ديلان جائزة نوبل؟

bd

ترجمة: أحمد ليثى

 

بالتأكيد يستحق بوب ديلان جوائز جرامى العديدة التى حازها، ومن ضمنها جائزة الإنجاز مدى الحياة، التى حصل عليها عام 1991. وهو ينتمى بلا شك، لدائرة الروك آند رول، إذ دخل دائرة الكبار، مع البيتلز وفرقة فتيان الشاطئ، هو موسيقى مذهل، ومؤلف أغان من طراز رفيع، وشخصية أيقونية مؤثرة فى الثقافة الأمريكية.

لكن بمنحه جائزة نوبل للآداب، اختارت اللجنة ألا تمنحها لكاتب، وهذا شىء مخيب للآمال.

نعم، يعد بوب ديلان مؤلف أغان ذكي، كتب كتابا فى الشعر والنثر، وآخر فى السيرة الذاتية، ونعم قد يمكن أن نحلل كلمات أغانيه كقصائد الشعر. لكن ديلان لم يكتب هذه الكلمات إلا لتكون ملهمة لموسيقاه، وهو شخص عظيم لأنه موسيقى عظيم، وعندما تمنح الأكاديمية نوبل للآداب لموسيقي، فهى بذلك تفوت فرصة منح هذا الشرف لكاتب.

تتزايد أهمية الجوائز الأدبية، مع انخفاض القراءة فى العالم، فالجائزة الكبيرة تعنى قفزة فى المبيعات وزيادة قراءة كاتب ما وزيادة التعريف به. لكن ما هو أكثر قيمة، أن منح نوبل للآداب لكاتب أو شاعر، يؤكد أن الأدب والشعر لا يزالان جديرين بالاهتمام، كما أنهما مسعى إنسانى يستحق اهتمامًا عالميًا.

لا شك أن الموسيقى الشعبية مسعى إنسانى أيضًا، لكن لطالما منخت الموسيقى ما تستحقه من حفاوة وتكريم واعتراف، وفى كل العالم الناطق، لن يتوقع أحد أن أهم الجوائز العالمية فى الموسيقى يمكن أن تذهب إلى زادى سميث مثلًا.

فى الغالب، لم تقصد اللجنة باختيارها غير المتوقع تجاهل الرواية أو الشعر، بتكريم رمز موسيقي، لكن من الممكن أن ما فكر به أعضاء اللجنة هو أنهم يريدون جذب عملة ثقافية أخرى للجائزة، تجعلها مرتبطة بشكل أكبر بالأجيال الشابة.

لكن رغم وجاهة منطق الاختيار، كان يمكن للجنة أن تحقق ذلك، بتكريمها لكاتب، كان يمكن أن يختاروا مبدعين فى هذا الشكل، كجينيفير إيجان، أو آن كارسون، كما كان من الممكن أن يقع اختيارهم على كاتب من العالم النامي، إذ لا يزال يحظى عدد قليل جدًا بهذا الشرف حتى الآن، كما يمكنهم أن يختاروا شخصًا بنى جمهوره بالأساس على الإنترنت، كما فعل ذلك وارسون شاير، الذى أصبح أصغر حائز على جائزة الأدب فى لندن عام 2014.

لكن بدلًا من ذلك، منحت الأكاديمية جائزتها لرجل، معروف عالميًا فى مجال آخر غير مجال الكتابة والأدب، ولا يستحق من الشرف أكثر مما منح فعلًا، لذا لا يحتاج بوب ديلان لجائزة نوبل فى الآداب، لكن الأدب هو ما يحتاج جائزة نوبل، وهذه السنة لم نحصل على أحد.