وداعا أستاذنا جمال قطب فنان من زمن نبلاء الصحافة.. مصور دنيا نجيب محفوظ!     صلاح بيصار   رحماك يا ربى ما ان ودعنا الفنان الدكتور سيد القماش استاذ الفنون

661

وداعا أستاذنا جمال قطب

فنان من زمن نبلاء الصحافة.. مصور دنيا نجيب محفوظ!

 

 

صلاح بيصار

 

رحماك يا ربى ما ان ودعنا الفنان الدكتور سيد القماش استاذ الفنون حتى لحق به بعد ايام قليلة عندليب اللغة العربية وحارسها الامين الشاعر فاروق شوشة صاحب البرنامج الاذاعى الشهير «لغتنا الجميلة».. واعقبه رحيل استاذنا فى الفن الصحفى وفن الكتاب الفنان جمال قطب «الذى رحل عن عمر يناهز الـ86 عاما».. وهو المستشار الفنى لدار الهلال فى عصرها الذهبى الذى واكب رموز الفكر والادب والفن.. من طه حسين والعقاد وبنت الشاطئ وزكى نجيب محمود وعبد الرحمن صدقى ويوسف ادريس وسهير القلماوى ومحمد عبد الحليم عبد الله واحسان عبد القدوس وإلى كل النجوم اللامعة فى سماء الفكر.. وكان اقدر من عكس عالم نجيب محفوظ وانتقل به الى دنيا الصورة.. مع عوالم كل هؤلاء وغيرهم من النجوم الزاهرة مترجما وجدان الكلمة الى كيان بصرى يمتد بسحر التشكل وجمال التعبير.

فنان القرية

فى قرية «شبرا النملة».. قرية صغيرة خضراء بالقرب من مدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية.. ينتمى اليها الشيخ محمود خليل الحصرى والاذاعى حمدى الكنيسى.. فى بيت هادئ وادع فى احضان ريف دلتا النيل ولد الفنان جمال قطب فى 1 من اكتوبر من عام 1930 لعائلة متحابة مترابطة تنتمى للطبقة المتوسطة وهو اخر العنقود والابن الاصغر لعميدها قطب افندى الموظف بوزارة المواصلات.. كان كل شىء بالقرية يدعو موهبته الى التأمل والتفكير ويحفزه على الابداع من بداية الطفولة من خلال هذا العالم الفطرى الذى يمتد بالاشجار الوارفة الواقفة هناك مع الزروع والزهور من حقول البرسيم والبازلاء ونوارة القطن.. وكان الطفل جمال لا يكف عن الرسم بالاقلام الملونة والاحبار على اى ورقة يلقاها او على كتب وكراسات اخوته وينقل هذا العالم الى الطريق الزراعى فيرسم على الاسفلت بالطباشير الملون!

وشاءت الاقدار ان يرحل الاب فى عمر الزهور وهو فى بداية الاربعينات فكان على الاخ الاكبر حسن ان يتحمل مسئولية فناننا الصغير فى الفن والحياة خاصة وهو حاصل على دبلوم عال فى فنون الرسم والزخرفة وكانت كتبه ومراجعه بمثابة الصندوق السحرى المثير لاخيه الاصغر جمال.. وعندما انتقل جمال قطب من المدرسة الاولية الى مدرسة «التوفيقية الابتدائية» بطنطا.. لفت الانظار بموهبته الكبيرة.. وفى يوم وقف الاستاذ شفيق ناظر المدرسة مذهولا امام فناننا الصغير فى قاعة الرسم وقد التف حوله عدد من المدرسين والتلاميذ وهو يرسم سوق القرية على لوحة كبيرة متسعة المساحة لا يستطيع ان يتحكم فى تكوينها تلميذ فى السنة الثانية الابتدائية.. وكان مدرس الرسم عبد الصمد عبد الكريم يقف مزهوا فخورا بتلميذه وقد اكتشف منذ ان التقى بجمال انه امام ظاهرة فريدة قلما تتكرر وعليه ان يتعهدها بالعناية والتوجيه والرعاية والاهتمام خاصة وهو المشر ف على جماعة التربية الفنية بالمدرسة.

وكانت مكافأة الناظر لجمال على لوحته التى اثارت دهشة الجميع خمسة جنيهات من صندوق النشاط وهو مبلغ ضخم فى ذلك الوقت وطلب ان تتكرر مع كل جهد فنى مرموق يبذله.

ولا شك ان هذه المكافاة كان لها مفعول السحر عند الفنان الصغير فهى اول مكافأة يحصل عليها لتفوقه الفنى فى حياته.. وقد كانت خير تشجيع له على الدأب والاخلاص للفن من البداية وغرست بداخله حب التفوق والنبوغ.. وكان مع موهبته فى الرسم متفوقا فى الدراسة.. ودائم التردد على مكتبة المدرسة يبحث وينقب عن كل ما فيها من كتب عن الفن والفنانين.

وفى هذا المناخ كان جمال قطب اول دفعته كل عام فى الدراسة.. وفى الشهادة الابتدائية كان ترتيبه الاول على مستوى منطقة طنطا التعليمية..

طنطا الثانوية

عندما التحق جمال قطب بمدرسة «طنطا الثانوية».. كانت الانظار كلها موجهة اليه من اساتذته ومن زملائه الطلبة فهو الاول على المنطقة وايضا الفنان الذى اشتهر برسومه وكانت محاولاته الاولى فى ذلك الوقت تعرض كلوحات فى بعض المحال الكبرى فى شارع البورصة بطنطا كما كان يقوم برسم المناظر الطبيعية لتزيين صالونات العائلات الكبرى بالغربية.

ومن بداية الدراسة كانت مبادرة اساتذة التربية الفنية بالمدرسة بانضمامه

كعضو بجماعة الرسم.. هنا يتذكر قطب كيف كانت المدارس الثانوية فى الخمسينات من هذا المستوى النموذجى فى التعليم والتربية.. وكانت مدرسة طنطا الثانوية عبارة عن منارة فكرية نابضة بالحياة والنشاط والاشعاع الفنى والثقافى.. بها جميع الملاعب الرياضية كألعاب القوى وكرة القدم والسلة والتنس والطائرة والطاولة.. اما القسم الداخلى فكان على درجة كبيرة من النظام والترتيب والانضباط والمذاكرة وسبل الراحة والرفاهية والغذاء والرحلات والتوعية وبصورة مثالية.. وكانت مكتبة المدرسة اشبه بالمكتبات العامة.. حافلة بالكتب فى شتى نواحى المعرفة مع الدوريات والجرائد والمجلات من المطبوعات الاجنبية.. اما جماعة الرسم فهى تحت اشراف ثلاثة من مدرسى الفن وكان الحديث فى الغالب يدور حول كلية الفنون الجميلة بالزمالك واساتذتها الكبار من : الحسين فوزى وعبد السلام الشريف وبيكار واحمد عثمان وعبد العزيز درويش والسجينى وعز الدين حمودة.. اسماء كبيرة كان يسمعها من اساتذته ويتمنى ان يلتقى بأصحابها ويراهم رؤية العين.. خاصة وقد نالت رسومه اعجاب الجميع واخذ اساتذته يسندون اليه كثيرا من الأعمال الفنية وهو بدوره يلبى ما يطلب منه بحب وشغف.

وفى التوجيهية «الثانوية العامة» كان ترتيبه الثالث على الجمهورية وكان اختياره الالتحاق بكلية الهندسة على اعتبار انه سيمارس الفن مع الدراسة خاصة انه اختار ان يلتحق بقسم العمارة الذى يحتاج الى فنان موهوب.. هذا ما تصوره فى ذلك الوقت.. لكن جاء هذا القرار على غير رغبته فيما بعد.. يقول فناننا: «عندما التحقت بكلية الهندسة جامعة القاهرة كان فى مخيلتى اننى سابنى القاهرة من جديد واننى سارسمها اولا على الورق بشكل فنى مذهل.. لكنه كان وهما او كابوسا ما لبثت ان افقت منه.. لكن بعد ضياع عام كامل وهو السنة الاعدادية فى كلية الهندسة.. قضيتها بين الورش ومعامل الكيمياء التى اكرهها وبين محاضرات الدكتور ميشيل باخوم والدكتور على حسن والدكتور خشبة فى وسط هذا الخضم لم ار اثرا لرومانسية الفن الذى كنت احلم به لا سيما فى هذه السنة الاعدادية قبل التخصص.. ولكنى قررت فى غير رجعة ان اهرب من هذه اللوغاريتمات والمعادلات والرموز اللاتينية الغامضة.. وان اقدم اوراقى من جديد الى كلية الفنون الجميلة التى هى املى الذى طالما حلمت بتحقيقه.. وهو بين يدى وليس بعيد المنال».

الفنون الجميلة

عندما تقدم الفنان جمال قطب للالتحاق بالفنون الجميلة جاء ترتيبه الاول بين الذين تقدموا لامتحان القدرات وكان عددهم اكثر من 200 طالب.. ومن عام الى عام ظل محتفظا بتفوقه ومع الدراسة كان يعمل رساما بمؤسسة دار الهلال.. وينشر لوحاته فى مجلة التحرير ويكتب فى مجلة المصور موضوعات وخواطر عن اساتذته وعن الحركة الفنية المعاصرة ويتخرج بتفوق مع هذا الانتشار فى الرسم الصحفى فى الصحف والمجلات مع لوحات اغلفة الكتب واللوحات الصحفية.

وفى دار الهلال تعامل مع الاخوين على ومصطفى امين عندما كانا على رأس دار الهلال وكان بينه وبين على بصورة خاصة رابطة كبيرة فقد اقترب منه عندما كان يرسم حلقات متتابعة من قصة «معبودة الجماهير» فى المصور.. والتى تحولت الى فيلم لعبد الحليم وشادية.

ويأتى انجازه الفنى الذى يؤكد قدراته التعبيرية المتنوعة.. حين كلفته مصلحة الاستعلامات بعمل ألبوم يضم عشرات اللوحات الفنية تحت عنوان «انتصار بورسعيد» وهو سجل حى لكفاح الشعب وجهاد المدينة الباسلة وحياة جمال عبد الناصر وقيام الثورة وحروب التحرير..

رسام أطفال

وقد ظل فناننا يرسم اغلفة مجلات دار الهلال ولوحات مطبوعاتها كما شارك باسهام كبير فى صحافة الطفل من خلال مجلتى سمير التى صدرت عام «1956» وميكى التى صدرت عام 1959وهما من مجلات الدار وكانت اولى المسلسلات المصورة «الاستربس» عن حرب فلسطين وقصة الشهيد البطل احمد عبد العزيز « 1907 – 1948» لمجلة سمير وقصص الانبياء التى كان يكتبها الكاتب احمد بهجت لمجلة ميكى وتوالت بعدها المسلسلات المستمدة من تاريخنا العربى والقصص العالمى ايضا.

وكانت مجلة «الهلال» توزع صور الاعلام فى الادب والفكر والفن فى لوحة منفصلة فى اول كل شهر فكان يقوم على رسم تلك الصور الشخصية وقد تدرج فى المناصب الفنية بتلك المؤسسة العريقة التى اسسها جورجى زيدان عام 1892 حتى وصل الى مستشارها الفنى.. ومع قدوم عام 1976 يكلف فناننا قطب من قبل المملكة العربية السعودية بعمل لوحات متحف الملك عبد العزيز بالرياض فى لوحات متحفية زيتية تحكى قصة تكوين المملكة فى صور واماكن وازمنة.

وفى عام 1990 اجمع مجلس اكاديمية الفنون بالهرم على اختيار جمال قطب استاذا للدراسات العليا بالمعهد العالى للنقد الفنى واستاذا منتدبا لباقى المعاهد العليا الاخرى التابعة للاكاديمية: السينما والفنون المسرحية والباليه.

ويعد الفنان جمال قطب تلميذا نجيبا لاثنين من الفنانين العالميين: الفنان الامريكى «نورمال روكويل» والفنان الايطالى «والتر مولينو».. وقد افتتن بهما منذ ان التقت عيناه بأعمالهما لاول مرة فى مكتبة المدرسة الثانوية وكان يقوم بجمع المجلات التى تنشر رسومهما.

وركويل يعد اعظم فنان فى العالم يرسم اغلفة «1894-1978» وهو فنان الشعب الامريكى بلا منازع فى الرسوم التعبيرية «الاليستريشن» والذى ارتفع بالصورة التوضيحية المنفذة بأسلوب واقعى مدروس وهو استاذ فى التعبير الفنى وكان امينا للعصر الذى عاش فيه يرسم اسكتشات كثيرة للبشر والاماكن ويختار افضل الزوايا للتصوير وقد احتكرت مجلة «بوست» أعماله وفى نهاية كل عام كان يصدر ألبوما يضم أعماله وقد جاء الى مصر عام 1963وقام برسم الرئيس جمال عبد الناصر ونشر على نفس غلاف المجلة.

اما والتر مولينو الايطالى 1915-1997 صاحب الرسوم التعبيرية والحكايات المصورة المسكونة بالحركة والحيوية والذى يقول عن نفسه: «انا طفل فى تاريخ الفن» فقد سافر جمال قطب فى رحلة إليه بإيطاليا وقضى فى مرسمه الخاص بضعة شهور يتأمل ويرسم ويتحاور.

ومن بين الصور الشخصية التى رسمها صورة الملكة اليزابيث التى رسمها فى الثمانينات.. واصبحت حديث الناس فى الوطن العربى والمملكة المتحدة وقد اجاد جمال قطب روح شخصية ملكة انجلترا وما تحمل من بساطة وقوة واعتداد.

هو ونجيب محفوظ

كان جمال قطب فيما قدم من اغلفة روايات وقصص نجيب محفوظ الاقدر والاكثر تأثيرا فى القراء عبر عن هذا العالم بلمسة انيقة «لمسة تتلف فى حرير بالتعبير الشعبى» حتى اننا ببساطة شديدة نتعرف على شخصيات روايات وابطال عالمه الادبى.. نتعرف على السيد احمد عبد الجواد والسيدة امينة وكمال فى «الثلاثية» وعلى حميدة وعباس الحلو فى «زقاق المدق» وصابر فى الطريق وقرنفلة وحلمى واسماعيل فى «الكرنك» كما صاغ فى «تحت المظلة» بعد عام 1967 عالما ضبابيا يعكس للعبث واللامعقول الى اخر تلك المعالم التى كتب لها الخلود بالكلمة والريشة.. وكان بريشته المراة المصورة مع نجيب محفوظ لعالم احسان عبد القدوس ويوسف ادريس وعبد الحميد جودة السحار وعبد الحليم عبدالله وامين يوسف غراب وبيرم التونسى وغيرهم.. خاصة وأعماله تنتمى للواقعية التعبيرية التى يضفى فيها مشاعره واحاسيسه على العمل الفنى مع الالتزام بواقعية التعبير.. ورسومه عموما تحفل بالحركة وتفيض بعمق التعبير كما ينقلنا خلالها الى حالات وافاق درامية تبعا للموقف والحدث كل هذا من خلال التنوع والثراء اللونى والذى يمتد من التوهج الى الخفوت ومن اجواء الليل الى الصحو واليقظة فى النهار.. من النور والظلام الى الاضواء الباهرة والظلال الداكنة بريشة فصيحة ومتألقة.. كما تحمل شخصياته اعماقها النفسية التى صورها الكاتب.. والجميل انه صور كل هذا على خلفية من الاحداث التى يصوغها الكاتب بامتداد الزمان والمكان وعمق التاريخ مع تنوع وثراء التفاصيل.

يقول جمال قطب: «انا ارسم للناس البسطاء ولذلك يجب ان يكون أسلوبى مفهوما لديهم.. انا اختلف عن فنان المعرض.. كل لوحة لى يراها الملايين فالصحافة تذهب للناس وهى معرض يومى.. أسلوبى يجب ان يكون موازيا وموضحا للدراما ويحولها الى صور بصرية.. الناس تقرأ وتنظر للغلاف والرسوم الداخلية».

موسوعته الفنية

ولا شك ان ما قدمه جمال قطب من اجل اثراء الابداع التشكيلى يمثل قيمة كبيرة واضافة للمكتبة الفنية العربية بتلك الموسوعة التى تمتد فى خمسة مجلدات: الفن والحرب – روائع الفن العالمى – اشهر الرسامين والموسيقيين – الملهمات فى الفن والتاريخ – ملهمات المشاهير.. هذا بالاضافة الى كتابه «فلسفة الرؤية فى التأثيرية والفن الحديث».

فى كتابه «الفن والحرب» نرى معارك التاريخ ومواقف البطولة والاحداث الساخنة تنعكس فى بصره ووجدانه.. وهو كتاب فيه احداث التاريخ وقضايا الشعوب.. من هيلين وحرب السنوات العشر الى صراعات الغرب الامريكى.. وجويا العابث الثائر وبيكاسو صاحب «الجورنيكا» اعظم وثيقة فى التاريخ ضد الغشم والتسلط وظلم الانسان للانسان.. مع الرومانتيكية وثورة الابداع الدرامى.

ويعد كتابه «التأثيرية والفن الحديث» مرجعا بالغ الاهمية ذلك لان المدرسة التأثيرية كانت البوابة الرحبة التى انطلقت منها مدارس الفن الحديث من الحوشية او الوحشية الى التكعيبية والتعبيرية وغيرها قدمه بفكر تحليلى خاص مع تناول تعقيدات الفن الحديث والنزعات المعاصرة والاختلافات الفلسفية فى الرؤية والتفسير والتقييم.

وقد تألق قلمه فى العديد من الصحف والمجلات مثل مجلة الدوحة والحرس الوطنى وصحيفة «الهيرالد تربيون».

ومع كتب وكتابات الاستاذ ابدعت ريشته موسوعة المشاهير التى اعدها الكاتب والناشر الكبير سعيد جودة السحار تناول فيها عددا من الشخصيات المرموقة عبر المسيرة الانسانية فى كل زمان ومكان.. هؤلاء الذين وضعهم التاريخ فى دائرة الضوء نرى من بينهم من العباقرة المبدعين والحكام والقادة والابطال والمصلحين.

سئل الفنان جمال قطب ذات يوم عن الشخصيات الشهيرة التى رسمها فكانت اجابته: من الاسهل ان تسأل عن الشخصيات التى لم ارسمها فقد رسمت الالاف من اعلام الفكر والفن والسياسة والقادة من العرب والاجانب على مدى عقود متتالية بل وعلى مر العصور.. ان فن البورتريه هو مسئولية اعلامية يمثل لى متعة شخصية.

كان استاذنا جمال قطب هادئ الطبع تميزت شخصيته بالدفء الانسانى وقد ربطتنى به علاقة كبيرة كان صديقا واخا كبيرا وكنت اتردد عليه ببيته بمدينة الصحفيين.. وقد ساهم بكتاباته النقدية المضيئة فى مجلة «الخيال» وكان مشاركا معنا بموضوعاته التى تتسم بأناقة العرض وشاعرية التعبير.

المتمثل فى فن البورتريه «الصورة الشخصية» والرسوم التعبيرية وفن الكاريكاتير.. اتصور ان الوقت قد حان وبقوة من اجل اقامة متحف بنقابة الصحفيين يضم تلك الفنون مع ارشيف خاص بها.. متألقا بأعمال فنانينا من نجوم الصحافة.

تحية الى روحه وسلام عليه.. صاحب اللمسة الانيقة التى تعانقت مع سحر الكلمة.