مهرجان القاهرة السينمائى الدولى 38.. السينما للجمهور   السينما للجمهور.. شعار قرر مهرجان القاهرة السينمائى الدولى أن يرفعه فى دورته الثامنة والثلاثين، والتى تحتضنها العاصمة المصرية فى الفترة بين 15

332

مهرجان القاهرة السينمائى الدولى 38.. السينما للجمهور

 

السينما للجمهور.. شعار قرر مهرجان القاهرة السينمائى الدولى أن يرفعه فى دورته الثامنة والثلاثين، والتى تحتضنها العاصمة المصرية فى الفترة بين 15 و24 نوفمبر 2016. فبعد عدة دورات اقتصرت عروض المهرجان فيها على صالات العرض فى دار الأوبرا المصرية، قرر المهرجان العودة إلى قاعات وسط المدينة، لتتحول خمس شاشات «ثلاثة فى سينما أوديون واثنتان فى سينما كريم» إلى نقاط عرض لأفلام المهرجان، لتسهيل الأمر على جمهور وسط المدينة، مع الاحتفاظ بدار الأوبرا المصرية مركزا للمهرجان تستقبل شاشاته الست «المسارح الكبير والصغير والمكشوف، مسرح وسينما الهناجر، مركز الإبداع» أفلام المهرجان، وتحتضن قاعاته المختلفة ندوات المهرجان وملتقاه وكل أنشطته الثقافية. مع مراعاة أن تُعرض جميع الأفلام مرة داخل الأوبرا ومرة فى وسط المدينة، بما يتيح لكل مشاهد إعداد جدوله بما يناسب ظروفه وتفضيلاته دون حاجة للتنقل بين المكانين.

وتشمل المسابقة الرسمية الدولية 16 فيلما من مصر وفرنسا وبولندا والمجر وإيطاليا والهند والصين والتشيك واستونيا وجورجيا وكرواتيا والبرتغال والجزائر.

ويضم المهرجان عدة برامج موازية هى «آفاق السينما العربية» ويشمل 8 أفلام و«أسبوع النقاد» ويشمل 7 أفلام و«سينما الغد للأفلام القصيرة وأفلام الطلبة» ويشمل 30 فيلما و«مهرجان المهرجانات» ويشمل 35 فيلما و«البانوراما الدولية» ويشمل 43 فيلما و«شكسبير والسينما» ويضم 9 أفلام و«بانوراما الأفلام المصرية» ويضم 8 أفلام.

وتقدم الدورة الثامنة والثلاثين التى تنطلق منتصف الشهر المقبل 204 أفلام من معظم دول العالم. ويفتتح الفيلم المصرى «يوم للستات» الذى يشارك فى المسابقة الرسمية المهرجان وهو من بطولة إلهام شاهين ونيللى كريم وإخراج كاملة أبو ذكري.

ويرأس لجنة التحكيم المخرج الألمانى كريستيان بيتزولد وتضم فى عضويتها المخرج المالى شيخ عمر سيسوكو والمونتيرة الأمريكية مارى سوينى وكاتبة السيناريو الصينية لو يو والمنتجة الأسترالية روبين كرشو والممثلة الأردنية صبا مبارك والمخرج البولندى فيليب باجون والمخرج المصرى هانى خليفة والممثلة المصرية أروى جودة.

كما يقام على هامش المهرجان «ملتقى القاهرة السينمائي» الرابع الذى يضم 14 مشروعا لأفلام سينمائية قيد التنفيذ تتنافس للفوز بجائزتين ماليتين لدعم وتسهيل إنتاجها.

ومن الأفلام المشاركة «طونى إردمان» فيلم المخرجة الألمانية مارين أدى الذى عرض فى مهرجان كان الأخير، لينال جائزة الاتحاد الدولى للنقاد «فيبريسى» فى كان، قبل أن يختاره نقاد العالم ليتوج بالجائزة الكبرى السنوية لنقاد العالم، وأحدث أفلام المخرج الصربى إمير كوستوريتسا «فى درب التبانة» والذى عُرض للمرة الأولى فى مهرجان فينيسيا السينمائى قبل أسابيع، وفيلم المخرج الكندى زافيه دولان «إنها فقط نهاية العالم» المتوج بجائزة كان الكبرى، وفيلم «التخرج» للرومانى كريستيان مونجيو أحدث إنتاجات المدرسة الرومانية الحديثة والمتوّج بجائزة الإخراج فى مهرجان كان. الإيطالى الكبير ماركو بيولوكيو فيعرض له المهرجان فيلم «أحلام سعيدة» الذى اختير ليكون فيلم افتتاح برنامج نصف شهر المخرجين، والمخرج الفلبينى الأكثر شهرة بريلانتى ميندوزا يشارك بفيلمه الأخير «الأم روزا» الذى فاجأت بطلته الجميع بانتزاعها جائزة أحسن ممثلة فى مهرجان كان، ومن سلوفاكيا يأتى الفيلم المتوج بجائزة أحسن ممثلة فى مهرجان كارلوفى فارى «المُدرسة» للمخرج يان هريبيك.

المهرجان يعرض أيضا ثمانية أفلام اختارتها دولها كى تتنافس رسميا على جائزة أوسكار أحسن فيلم أجنبي، منها ممثل المجر «قتلة على كراسى متحركة»، وسلوفاكيا «إيفا نوفا»، ومرشح دولة نبيال «الدجاجة السوداء» المتوج بجائزة أحسن فيلم فى أسبوع النقاد بمهرجان فينيسيا السينمائي. كما يولى المهرجان اهتماما خاصا بالسينما التسجيلية عبر عرض برامجه مجموعة من أحدث إنتاجاتها المصرية والعالمية، يتصدرها الفيلم الأمريكى «جمهورية ناصر: بناء مصر الحديثة» للمخرجة ميشال جولدمان التى تعرض مشاهد ولقطات نادرة حول الزعيم جمال عبد الناصر. ويشارك مخرج الأفلام التسجيلية الأشهر الأمريكى مايكل مور بفيلمه الجديد «أين الغزوة المقبلة؟» الذى قوبل بحفاوة كبيرة عند عرضه فى مهرجان برلين.

332

عالم تكنولوجيا التنظيم الذكي

وبعد سنوات من الاعتماد على نظام الدخول التقليدي، يدخل مهرجان القاهرة السينمائى الدولى للمرة الأولى عالم تكنولوجيا التنظيم الذكي، بعد إبرام تعاقد مع موقع «السينما. كوم» الرائد فى مجال حجز تذاكر السينما إلكترونيا. ليتم استحداث نظام جديد لحجز تذاكر المهرجان إلكترونيا عبر الموقع الإلكتروني، وهاتفيا من خلال أرقام مختصرة، مع إتاحة الفرصة للمشاهد أن يحدد المقعد المناسب له داخل القاعة ليشاهد من خلاله الفيلم، ودفع قيمة التذكرة من خلال بطاقات الائتمان أو خدمة فوري. مع استمرار شكل الحجز التقليدى من شباك التذاكر بالطبع. وسيدير عمليات الحجز الدخول والخروج منها فريق متخصص مدرب لضمان وصول كل مشاهد إلى مقعده المحدد بسهولة وسرعة. هذا بالإضافة لإطلاق المهرجان لأول مرة تطبيقا ذكيا للهواتف المحمولة، يكون متاحا للتحميل عبر نظامى IOS وAndroid، يضم كل المعلومات التى يحتاجها الجمهور لمتابعة المهرجان، سواء المعلومات الخاصة بجميع الأفلام أو مواعيد عرضها وكيفية الوصول لكل قاعة، مع معلومات أخرى عن لجان التحكيم وأنشطة المهرجان المختلفة ورصد لتاريخ الدورات السابقة.

331

السينما المصرية.. حضور خاص

يقدم المهرجان هذا العام خمسة أفلام مصرية تُعرض للمرة الأولى «عالميا أو فى الشرق الأوسط» خلال المهرجان. يتقدمها الفيلمان المشاركان فى المسابقة الرسمية: فيلم الافتتاح «يوم للستات» للمخرجة كاملة أبو ذكرى وبطولة إلهام شاهين ومحمود حميدة ونيللى كريم وعدد كبير من النجوم، و«البر الثاني» للمخرج على إدريس الذى يناقش بجدية قضية الساعة عالميا وهى الهجرة غير الموثقة عبر البحر المتوسط. وفى قسم آفاق السينما يقدم العرض العالمى الأول لفيلم «لحظات انتحارية» للمخرجة إيمان النجار فى أول أفلامها الروائية الطويلة بطولة دنيا ماهر، بينما يُقدم قسم البانوراما فيلمين تسجيليين يعرضان للمرة الأولى هما «إحنا مصريين أرمن» لوحيد صبحى حول تاريخ الطائفة الأرمنية فى مصر، و«هامش فى تاريخ الباليه» لهشام عبد الخالق حول أول جيل من راقصات الباليه المصريات.

إلى جانب أنه قد تم استحداث قسم بانوراما للسينما المصرية الجديدة، يُعرض فيه ثمانية أفلام من أهم إنتاجات عامى 2015 و2016 التى لاقت نجاحا نقديا وتجاريا وشاركت فى أكبر مهرجانات العالم. الأفلام كلها تُعرض بترجمة للإنجليزية من أجل تعريف ضيوف المهرجان من الأجانب بجديد السينما فى البلد الذى يزورونه.

الصين ضيف الشرف

وفى عام الصداقة المصرية الصينية تحل السينما الصينية ضيفا لشرف المهرجان فى دورته الثامنة والثلاثين، ليخصص المهرجان برنامجا يُعرض فيه 15 فيلما تمثل السينما الصينية المعاصرة فى مرحلة انفتاحها على العالم وسيطرتها على السوق الآسيوية «2001-2015»، بالإضافة إلى فيلمين كلاسيكيين مرممين يتم عرضهما بالتعاون مع أرشيف الفيلم الصيني. بالإضافة لمشاركة الفيلم الصينى «شخص ما للتحدث إليه» للمخرج يولين ليو فى المسابقة الرسمية، والمأخوذ عن رواية «رب جملة بعشرة آلاف جملة» للروائى الصينى ليوجين يون، والتى صدرت ترجمتها للعربية عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ضمن سلسلة الجوائز عام 2015 من ترجمة مى شاهين ومراجعة وتقديم الدكتور محسن فرجاني، وفيلمين آخرين فى قسم مهرجان المهرجانات.

المهرجان يُصدر كذلك باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية كتابا بعنوان «نظرة على السينما الصينية» كتبه الناقد الفرنسى الكبير جان ميشيل فرودو رئيس التحرير السابق لمجلة «كراسات السينما» المجلة النقدية الأهم فى التاريخ. وينظم المهرجان ندوة موسعة حول السينما الصينية يشارك فيها فرودو ويديرها الناقد أمير العمرى مؤلف كتاب «السينما الصينية الجديدة». كما يحضر الفعاليات وفد صينى رفيع المستوى، يتقدمه المخرج الكبير جيا زانكيه الذى يمنحه المهرجان جائزة فاتن حمامة للتميز، والمخرجة والمنتجة الشهيرة لى يو عضو لجنة تحكيم المسابقة الدولية.

تكريمات مستحقة

يكرم المخرج الكبير الراحل محمد خان بجائزة فاتن حمامة التقديرية عن مجمل الأعمال، إلى جانب اصدار كتاب الناقد محمود عبد الشكور «سينما محمد خان.. البحث عن فارس» لينشره المهرجان مع ملخص باللغة الإنجليزية، ويتم عرض مجموعة من أجمل أفلام المخرج الكبير كان قد اختارها بنفسه قبل رحيله المفاجئ، تُعرض كلها بنسخها الأصلية، مع تسليم درع التكريم لأسرة فارس السينما الذى رحل جسده وبقت مسيرته محفورة للأبد فى ذاكرة السينما. ويمنح المهرجان ثلاثة جوائز تقديرية أخرى أولهما للمنتج الفلسطينى حسين القلا، واحد ممن أثروا السينما المصرية والعربية بعدد ضخم من الأفلام التى أنتجها لتدخل تاريخ الصناعة من ضمنها «الكيت كات» و«أرض الخوف» لداود عبد السيد، «يوم مر ويوم حلو» لخير بشارة، «زوجة رجل مهم» لمحمد خان، و«البداية» و«المواطن مصري» لصلاح أبو سيف. الجائزة الثالثة يحصل عليها المخرج المالى المخضرم شيخ عمر سيسوكو، عن مسيرة ممتدة من بداية ثمانينات القرن الماضي، كان خلالها واحد من أنشط وأنجح صُناع السينما الأفارقة، مقدما أحد عشر فيلما نال بها جوائز من مهرجانات لوكارنو ونانت ونامور، بالإضافة لأربع من جوائز فيسباكو، المهرجان الأهم فى عالم السينما الافريقية. بينما تذهب الجائزة التقديرية الرابعة للنجم الكبير يحيى الفخراني، الممثل الذى قدم للسينما والمسرح والتليفزيون فى مصر عشرات من الأعمال التى يحفظ الجمهور تفاصيلها ويعيدون مشاهدتها فى كل فرصة ممكنة، ويكفى أن نذكر أدواره فى أعمال مثل «للحب قصة أخيرة» لرأفت الميهى و«عودة مواطن» و«خرج ولم يعد» لمحمد خان لنذكُر هذه القيمة الشاهقة التى يمثلها الفخرانى فى تاريخنا.

أما جائزة فاتن حمامة للتميز والتى تُمنح لمبدعين تمكنوا فى سن مبكر نسبيا من تحقيق إنجاز سينمائى ملموس فيتلقاها هذا العام ثلاثة فنانين، يتصدرهم المخرج الألمانى كريستيان بيتزولد رئيس لجنة التحكيم الدولية، أحد أهم صناع الأفلام فى السينما الألمانية والأوروبية المعاصرة، والفائز بـ29 جائزة دولية مختلفة على رأسها الدب الفضى لأحسن مخرج من مهرجان برلين عن فيلم «باربرا». جائزة التميز الثانية تذهب للمخرج الصينى جيا زانكيه، الذى يعده البعض رمزا للسينما الصينية المعاصرة، والذى كتب عنه جان ميشيل فرودو أنه بخلاف موهبته الكبيرة وأفلامه المُقدرة عالميا فقد «قام بدور المعلم لمجموعة من المخرجين والفنيين والمنتجين الشبان». بينما ينال جائزة فاتن حمامة للتميز من مصر النجم أحمد حلمي، الممثل الشاب الذى طوّع نجوميته التى بدأت من عالم الكوميديا كى يقدم عددا من الأفلام المتميزة التى نالت إعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء، ومن بينما «آسف على الإزعاج» و«عسل أسود» لخالد مرعى و«كده رضا» لأحمد نادر جلال، وعنه يصدر المهرجان كتابا أعده الناقد طارق الشناوي.

هذا ليس كل شيء

يتضمن المهرجان أيضا برنامج «شكسبير والسينما» احتفالا بذكرى المؤلف المسرحى الأعظم، المناسبة التى يصدر عنها المهرجان كتابا للناقد عصام زكريا، وبرامج «آفاق السينما العربية» و«أسبوع النقاد» و«سينما الغد» التى تستمر للعام الثالث بنجاح كبير عبر إدارات مستقلة تجعلها أشبه بمهرجانات مُصغرة يدعمها مهرجان القاهرة السينمائى الدولي.