المثقفون والفنانون الأمريكيون يشعلون الثورة على ترامب   دى نيرو: أود أن ألكمه فى وجهه ميريل ستريب فى ثوب الرئيس المضحك تشومسكى: مهرج سيرك متناقض التصريحات وليس لديه أيديولوجية مايكل

Republican 2016 U.S. presidential candidate businessman Donald Trump answers a question at the first official Republican presidential candidates debate of the 2016 U.S. presidential campaign in Cleveland

المثقفون والفنانون الأمريكيون يشعلون الثورة على ترامب

 

دى نيرو: أود أن ألكمه فى وجهه

ميريل ستريب فى ثوب الرئيس المضحك

تشومسكى: مهرج سيرك متناقض التصريحات وليس لديه أيديولوجية

مايكل مور: استمروا فى التظاهر…الرئيس لن يكمل فترة ولايته

 

 

مثلما اندلعت مظاهرات عشرات الآلاف فى العديد من المدن الأمريكية احتجاجا على فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة، عبر كثير من المثقفين والفنانين الأمريكيين، الذين انضم بعضهم إلى المظاهرات، عن صدمتهم ورفضهم أن تقود الولايات المتحدة شخصية كترامب.

صرح النجم روبرت دى نيرو بأن لديه نفس المشاعر السلبية التى اجتاحته بعد الحادى عشر من سبتمبر. كان دى نيرو بخفة دمه المعهودة قد وصف ترامب بـ” الأحمق، والكارثة القومية” كما أسف لأنه يسبب إحراجا لبلاده. وعندما سأله المذيع ببرنامج “إى سى لايف” الأربعاء الماضى إذا كان لا يزال يرغب فى “ لكم” ترامب فى وجهه كما صرح من قبل، أجاب أنه لا يمكنه أن يقوم بذلك الآن وقد أصبح ترامب رئيسا، وأن عليه الانتظار ليرى كيف سيتصرف الرجل تجاه قضايا معينة. وقال دى نيرو مداعبا انه قد يضطر إلى الرحيل إلى إيطاليا التى يحمل جنسيتها.

وبنفس الروح الساخرة ودون أن تحتاج للتعبير اللفظى عن رأيها فى ترامب، غيرت النجمة ميريل ستريب، الحائزة على ثلاث جوائز أوسكار أفضل ممثلة، ملامح وجهها وجسدها من أجل أن تظهر بشخصية ترامب فى حفل شكسبير 2016 على مسرح ديلاكورت بنيويورك. ولعبت الفنانة كريستى برانسكى دور هيلارى كلينتون فى مواجهة ستريب وهما تعيدان تقديم مشهد من مسرحية برودواى الموسيقية  “ قبلينى يا كيت” 1947 المقتبس من “ترويض النمرة” لشكسبير.

شارك المفكر الكبير نعوم تشومسكى ستريب رؤيتها بوصفه لترامب بـ”مهرج السيرك”. وعندما سأل فى حوار ما الأثر الذى سيحدثه انتخاب ترامب أجاب: “من الصعب أن أقول لأننا لا نعرف حقيقة ما يفكر فيه، ولست متأكدا أنه هو نفسه يعرف ما يفكر فيه. إنه قادر بشكل رائع على أن يقول أشياء متناقضة فى ذات الوقت”. وأضاف أنه رغم ذلك توجد عناصر ثابتة فى أيديولوجيته، إذا استطعنا أن نقول ان لديه واحدة، مثل “لم يحدث تغير مناخى…انسوا هذا الأمر”. واستنكر تشومسكى مؤكدا أن هذه الرؤية ستؤدى فعليا إلى موت أنواع من الكائنات الحية فالقرارات التى سنتخذها الآن ستؤثر تأثيرا حتميا على الكائنات خلال عقدين وقد تؤدى إلى كارثة.

وفى ذات السياق استنكر كبار العلماء تصريحات ترامب. إذ وصف مايكل لوبل، مدير العلاقات العامة بالجمعية الأمريكية للفيزياء بواشنطن بأنه أول رئيس أمريكى ضد العلوم على الإطلاق، محذرا أن النتائج ستكون بشعة.

فقد أطلق ترامب على التغير المناخى “خدعة صينية” وتعهد أن تنسحب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ. ورغم أنه قدم قليل من التفاصيل عن سياسات أبحاث البيوميدكال (أبحاث طب الأحياء) التى يتنوع اتباعها، فقد قال العام الماضى إنه سمع أشياء “فظيعة” عن المعاهد الصحية القومية الأمريكية كما أنه حقر من دور وكالة ناسا للفضاء. وأشار إلى أنه سيدعم دور صناعة الفضاء التجارى فى برنامج بلاده للفضاء.

هذه التصريحات وغيرها استفزت العلماء ومنهم ستيفن هوكينج أحد أبرز علماء الفيزياء فى العالم، فوصف ترامب بـ “الديماجوجى الذى يبدو أنه يعجب أدنى طبقات الشعب”.

ويتفق تشومسكى مع هوكينج أن بزوغ نجم ترامب يرجع إلى الفزع واليأس اللذين يعيشانهما الأمريكيون البيض الذين لم ينالوا قسطا وافرا من التعليم بسبب مخاوفهم من تراجع سيطرة البيض ومعاناة كثير منهم مع الفقر وقصر معدلات أعمارهم. بينما فئات عرقية أمريكية أخرى تتمتع بمعدلات أعمار أطول بفضل أنظمة الرعاية الصحية.

وقد تناول الصحفى الأمريكى من أصل افريقى جارى يونج الظروف المواتية التى ساعدت فى فوز ترامب فى كتابه “يوم آخر للموت فى أمريكا”. فاليوم المشار إليه فى عنوان الكتاب، الثالث والعشرون من نوفمبر 2013، شهد مقتل عشرة شباب أمريكيين سبعة منهم من السود من أصول افريقية واثنين من أمريكا اللاتينية وشاب أبيض واحد. ويأخذنا يونج فى رحلته للبحث عن الأسباب إلى انتشار ظاهرة حمل السلاح دون ضابط أو رابط، ونزعات التطرف العنصرى لدى كثير من الأمريكيين.

وهى ذات النظرة العنصرية التى ينظر بها ترامب إلى أبناء الأعراق الأخرى. فقد وصف المكسيكيين بـ”المغتصبين وتجار المخدرات” ووعد ببناء جدار على طول الحدود مع المكسيك، كما أقسم أن يمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، وأهان ذوى الإعاقة.

وتستنكر مصممة الأزياء نعومى hياد: “لا يمكن أن يدير ترامب البلاد ليعلم أبناءنا العنصرية، بعد أن خرجت من فمه هذه التقسيمات. لا يوجد مكان للعنصرية فى المجتمع الأمريكى”.

وتستحث المغنية الشهيرة كيتى برى الأمريكيين على التحرك لأن أمريكا ليست بالبلد الذى يجعل الكراهية تقوده.

ويطالب مخرج الأفلام الوثائقية المعروف مايكل مور باستمرار المظاهرات، التى يشارك فيها ضد ترامب، حتى يُتهم بالتقصير أو يستقيل. وتنبأ مور بألا يستطيع الرئيس الأمريكى الجديد أن يكمل ولايته التى تستمر أربعة أعوام وفقا للقانون. فهو يرى أن ترامب ”نرجسى” إلى حد بعيد مما سيؤدى إلى خرق القوانين دون قصد لأن الشخص النرجسى يفكر فقط فيما هو أفضل بالنسبة له.

كما ناشدت النجمة جينيفر لورنس، الحاصلة على أوسكار أفضل ممثلة عام 2012، الأمريكيين أن يقوموا بدورهم بأنفسهم فى حماية الكوكب ومقاومة العنف الطائفى بمحبة جيرانهم بغض النظر عن معتقداتهم ومرشحهم الرئاسى. وأكدت: “إذا كنتم تخافون جدارًا يضعنا جميعا إلى الوراء مرة أخرى نظموا صفوفكم وقفوا ضده”.

__________________________________

ترجمة :

راشدة رجب