تحدى التكنولوجيا فى انطلاق مهرجان القاهرة السينمائى   بقلم : أحمد شوقى   برنامج حافل للدورة الـ38 ومشاركة بارزة لسينما مصر والصين   تنطلق مساء اليوم فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين

14591776_523599321180606_2940537937222234868_n

تحدى التكنولوجيا فى انطلاق مهرجان القاهرة السينمائى

 

بقلم : أحمد شوقى

 

برنامج حافل للدورة الـ38 ومشاركة بارزة لسينما مصر والصين

 

تنطلق مساء اليوم فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين من مهرجان القاهرة السينمائى الدولي. دورة اختارت إدارة المهرجان أن تفتتح عروضها بفيلم مصرى للمرة الأولى منذ عدة سنوات هو «يوم للستات». الاختيار سيجعلنا نطمئن لبقاء الحضور فى المسرح الكبير بدار الأوبرا لمشاهدة الفيلم المصري، بدلا من العادة السيئة السائدة فى معظم المهرجانات المصرية بمغادرة الضيوف للقاعة بمجرد انتهاء فقرات الحفل وتجاهلهم لمشاهدة فيلم الافتتاح.

«يوم للستات» تعود به كاملة أبو ذكرى للسينما بعد سبع سنوات من آخر أفلامها «واحد صفر»، والذى انطلقت بعده فى مسيرة ناجحة تليفزيونيا قدمت فيها مسلسلى «بنت اسمها ذات» و«سجن النسا». الفيلم من إنتاج وبطولة إلهام شاهين، ومعها مجموعة كبيرة من النجوم منهم محمود حميدة ونيللى كريم وإلهام شاهين وأحمد الفيشاوى وفاروق الفيشاوى وإياد نصار وناهد السباعي.

14632844_526087504265121_1913026389028034305_n

نظام جديد للحجز

بعيدا عن عرض الافتتاح الذى سيكون دخوله بالطريقة الكلاسيكية عبر الدعوات الشخصية، فإن المهرجان يشهد هذا العام أكبر تغيير فى تاريخه على مستوى نظام حجز التذاكر ودخول القاعات، بعدما أبرم شراكة مع موقع «السينما دوت كوم» الرائد فى تقنيات الحجز الإلكتروني، ليكون من الممكن حجز تذاكر الأفلام مسبقا عبر الإنترنت وخطوط الهاتف المختصرة، مع دفع قيمة التذاكر ببطاقات الائتمان ومنافذ نظام فوري، بخلاف الحجز التقليدى من شباك التذاكر بالطبع.

الأمر لا يقتصر على التذاكر المدفوعة، بل ان التحدى الأكبر سيكون فى بطاقات الضيوف والصحفيين، والتى سيكون على حاملها أن يحصل بموجبها على تذاكر مجانية فى العروض، وذلك لتسهيل عملية الدخول والخروج وضمان عدم توافد أشخاص لكل فيلم أكثر من سعة الصالة، بالإضافة لما سيسمح به من تقديم أرقام واحصائيات دقيقة عن الحضور فى كل عرض، وهى البيانات التى افتقر مهرجان القاهرة السينمائى إليها طيلة تاريخه بسبب الاعتماد على الطرق القديمة وعدم توظيف التقنيات الرقمية. إلا أن التعديل لن يكون بالطبع سهلا فى ظل وجود تراث ضخم يصعب تغييره بين عشية وضحاها.

13344528_473544439519428_4775238216936076674_n-1

 برنامج دسم

بعيدا عن نظام الدخول تقدم الدورة برنامجا حافلا من الأفلام المتميزة، حيث عمل فريق البرمجة الذى تشرف كاتب السطور بالوجود ضمنه على اتجاهين متوازيين من الاختيارات، الأول هو عرض أكبر قدر ممكن من الأفلام ذات السمعة الدولية الجيدة، والتى سبق وأن تنافست وفازت فى أكبر المهرجانات العالمية، والثانى هو تقديم اكتشافات وتجارب جديدة لم تُعرض من قبل فى مهرجانات أخرى يقوم مهرجان القاهرة بمنحها فرصة الوجود والمنافسة فى مهرجان من مهرجانات الفئة الأولى طبقا لتصنيف الاتحاد الدولى للمنتجين.

محبو السينما ومتابعو المهرجانات الكبرى سيذكرون بسهولة عناوين توجت بجوائز فى كان وبرلين وفينيسيا ستتواجد على شاشات القاهرة للمرة الأولى من نافذة المهرجان، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر «إنها فقط نهاية العالم» للكندى زافيه دولان، «طونى إردمان» للألمانية مارين أدي، «بكالوريا» للرومانى كرستيان مونجيو، «على درب التبانة» للصربى إمير كوستوريتسا، «أين الغزوة المقبلة؟» للأمريكى مايكل مور، «آخر واحد فينا» للتونسى علاء الدين سليم، وغيرها من الأفلام الكبرى التى يعرضها المهرجان، خارج المسابقة الرسمية بالطبع نظرا لمسيرتها فى المهرجانات.

حضور خاص للسينما المحلية والصينية

الحضور الأبرز على مستوى عدد الأفلام سيكون للسينما الصينية والمصرية. الصين هى ضيف شرف المهرجان، فيتم عرض 15 فيلما صينيا تمثل السينما الحديثة لكل عام من القرن الجديد، بالإضافة إلى فيلمين من الكلاسيكيات المرممة بالتعاون مع أرشيف الفيلم الصيني، ومشاركة فيلم صينى فى المسابقة الرسمية وفيلمين آخرين فى البانوراما، مع تكريم المخرج الكبير جيا زانكيه، ونشر كتاب عن السينما الصينية قام بتأليفه خصيصا للمهرجان الناقد الفرنسى جان ميشيل فرودو رئيس التحرير السابق لمجلة كراسات السينما.

أما السينما المصرية فتتواجد بتنافس فيلمين فى المسابقة الرسمية «يوم للستات» و«البر الثاني» لعلى إدريس، فيلم فى مسابقة آفاق السينما العربية هو «لحظات انتحارية» لإيمان النجار، وفيلمين تسجيليين فى البانوراما هما «هامش فى تاريخ الباليه» لهشام عبد الخالق و«إحنا المصريين الأرمن» لوحيد صبحي. الخمسة أفلام السابقة خصت المهرجان بعرضها العالمى الأول، ما عدا فيلم الافتتاح الذى عُرض مرة واحدة من قبل فى مهرجان لندن خارج المسابقة بعد التنسيق مع إدارة المهرجان.

بخلاف البرامج الرسمية يعرض المهرجان ثمانية أفلام روائية طويلة من أهم إنتاجات السينما المصرية لعامى 2015 و2016، تُعرض بترجمة إنجليزية بهدف تقديم السينما المحلية لضيوف المهرجان من الأجانب، والذين يتجاوز عددهم هذا العام مائتى ضيف بين مخرج ومنتج وممثل وصحفي، فى عدد حضور استثنائى لا سيما بعد دورة العام الماضى والذى تسبب وقوع حادث الطائرة الروسية قبلها بأيام فى اعتذارات للعديد من ضيوفها. فلعل الدورة 38 تأتى بصورة أفضل من سابقتها أو تتناسب مع الجهد المبذول فى إعدادها.