«محمود عبد العزيز».. المشاهد الخالدة والوجوه التى خرجت للحياة ابن حى الورديان السكندرى فارس الطبقة المتوسطة يُغادرنا على جناح يمامة   بقلم: مُصطفى طاهر   تركيبة استثنائية نادرة فى تاريخ

7aaa

«محمود عبد العزيز».. المشاهد الخالدة والوجوه التى خرجت للحياة

ابن حى الورديان السكندرى فارس الطبقة المتوسطة يُغادرنا على جناح يمامة

 

مصطفى طاهر

بقلم:

مُصطفى طاهر

 

تركيبة استثنائية نادرة فى تاريخ الفن المصرى ابن حى الورديان المولود غرب الإسكندرية «محمود عبد العزيز» فارس الطبقة المتوسطة، الذى تعلم فى مدارس الحى الساحر المشبع بأصالة مصر قبل أن ينتقل للدراسة فى كلية الزراعة جامعة الإسكندرية وهناك بدأ كل شيء.. عندما مارس هواية التمثيل مع فريق المسرح بكلية الزراعة.

حصل محمود عبد العزيز على درجة البكالوريوس من كلية الزراعة ثم واصل الدراسات العليا ليحصل على درجة الماجستير فى تربية النحل.. بعدها بدأت مسيرته الفنية من خلال مسلسل «الدوامة» فى بداية السبعينات حين أسند له المخرج نور الدمرداش دورا فى المسلسل مع محمود ياسين ونيللي، ومع السينما بعدها من خلال فيلم «الحفيد» إحدى كلاسيكيات السينما المصرية «1974»، قبل أن تبدأ رحلته مع البطولة منذ عام 1975 عندما قام ببطولة فيلم «حتى آخر العمر».

15055847_1190429487660957_3638596215621545475_n

لم يولد فتى الإسكندرية إلا بطلا فقدم محمود عبد العزيز 84 فيلما، قام فيها بدور البطولة بينما أخرج فيلما واحدا هو «البنت الحلوة الكدابة».. وقد تنوعت هذه الأفلام ما بين الرومانسية والكوميدية والواقعية.. نجح فى حجز موقعه منذ اللحظة الأولى كملك متوج فى قلوب المحبين.. وارتكزت أسلحته للتربع على عرش البطولات السينمائية والتليفزيونية على بساطته وتلقائيته الساحرة المغلفة بتركيبة ابن البلد الأصيل القريب من قلوب المصريين.. انتصر المصريون لمحمود عبد العزيز وأفلامه دوما تحت تأثير أنهم كانوا دائما يرون فيه أنفسهم بخفة الدم المصرية والقدرة على التحايل على الحياة.. فنجح محمود عبد العزيز طوال مشواره الحافل مع النجومية أن يكون موقعه وسط الناس فشعور المشاهد الدائم بانتماء محمود عبد العزيز له ولعوالمه وإدراكه لمشكلاته عاملا حاسما فى نمو مساحة الثقة والمصداقية بين النجم الكبير وجمهوره فقد عاش ابن الورديان وسط الناس دائما.

 

كيف صاغ مع «رأفت الميهى» تقاطعات علاقة الرجل بالمرأة فى مصر

 

صاغ محمود عبد العزيز موقعه فى السينما بشاعرية وفلسفة واقتدار ندر أن نشاهدها من نجوم السينما العربية.. وساعده على ذلك ثقافته وشخصيته الواثقة التى لا تتوقف عن التعلم ولا تخجل من التجريب والتى اكتسبها من نشأته فى وسط أسرة متوسطة فى المدينة الساحلية الساحرة فخرج الفتى منذ البداية متأملا على مشاهد ناصعة للحياة المصرية.. وهى المشاهد التى حملها معه للمشاهد خاصة فى أيقوناته السينمائية التاريخية بصحبة المخرجين الكبيرين «رأفت الميهي» و«داود عبد السيد».. يرحل محمود عبد العزيز وسط كل مشاعر الحزن والأسى التى تغمر كل عشاق الفن والسينما ولكن «الشيخ حسني» و«رأفت الهجان» وعشرات الوجوه التى عاشت معنا خلف الشاشات لن تموت أبدأ وستبقى شاهدة على إبداع فتى الورديان سفير الطبقة الوسطى المصرية فى عالم النجومية.

 

8877

 

وجوه ومشاهد لا تُنسى

 

1 – الشيخ حسنى «فيلم الكيت كات»

15027776_1190422047661701_4915184428243385972_n

 

صورة الشيخ حسنى الخالدة فى الذاكرة الجمعية للمصريين بعد أكثر من عقدين على خروج الفيلم المأخوذ عن رواية مالك الحزين للروائى الكبير إبراهيم أصلان تكفي.. لكن أهم ما يُقال عن الفيلم والشخصية بعد كل ما قيل عنها طوال تلك السنوات هو نجاح داود عبد السيد فى الاستفادة من القدرات الفنية لمحمود عبد العزيز بطريقة لا تصدق.. مشهد قيادة الشيخ حسنى الضرير للموتوسيكل يكاد يكون أعظم مشاهد السينما المصرية.

 

 

2 – عبد الملك زرزور «فيلم إبراهيم الأبيض»

15027576_1190410234329549_1744822794891202962_n

 

ترك محمود عبد العزيز علامة بارزة فى آخر أدواره وأحد أنجح الأفلام فى تاريخ السينما المصرية من حيث الإيرادات بدور استثنائى لشخصية الرجل الكبير «عبد الملك زرزور» والتى جسدت ملامح ومشاهد مواجهاته جميعها مع «أحمد السقا» و«هند صبري» مشاهد لا تنسى تفوق فيها الساحر على نفسه بالمغامرة بخوض شخصية فى منتهى الصعوبة لكن محمود عبد العزيز نجح أن يفعلها بسلاسته المعهودة.

 

 

3 – «محمود» «فيلم سيداتى آنساتى»

99888

 

الفيلم من بطولة محمود عبد العزيز، معالى زايد، عبلة كامل، عائشة الكيلاني، صفاء السبع، وأخرجه الكبير رأفت الميهي، حيث «محمود» الذى يعمل كساعى ومشرف بوفيه فى المصنع بالرغم من حصوله على الدكتوراه فى الطبيعة تحت اضطرار الاحتياج إلى المال.

لتقرر الأربع صديقات درية وعزيزة وآمال وكريمه الزواج برجل واحد حتى يتجنبن مشكلة الشقة عندما تكون العصمة فى أيديهن، فيكون «محمود» الذى يعمل معهم بنفس المصنع العريس المنتظر فيوافق على الزواج لتنهال المفارقات حيث يترك محمود العمل ويقوم بالأعمال المنزلية، ويطرح «الميهي» من خلال الفيلم وحكاية محمود وزوجاته الأربعة السؤال المتكرر حول تبادل الرجل الدور مع المرأة فى هذا المجتمع.

 

 

4 – رأفت الهجان

998

الدور الأبرز عبر تاريخ الشاشات المصرية المأخوذ من ملفات المخابرات العامة المصرية لحكاية البطل المصرى «رفعت الجمال» الشهير برأفت الهجان فى أحداث المسلسل التليفزيونى الذى حقق أصداء نجاح واسعة لسنوات طويلة.. نجح «محمود عبد العزيز» باقتدار فى تجسيد قصة الجاسوس المصرى الذى زرعته المخابرات المصرية فى قلب إسرائيل.. كان مشهد معرفة «رأفت الهجان» بخبر العبور المصرى لقناة السويس فى نصر أكتوبر 73 وهو وسط دموع الإسرائيليين مشهدا خالدا لن يسقط من الذاكرة الجمعية للمصريين.

 

 

5 – أحمد «فيلم السادة الرجال»

%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d9%84

بصحبة شريكته الفنانة «معالى زايد» التى شكل معها عبد العزيز ثنائيا فريدا جاءت حكاية أحمد وزوجته فوزية «معالى زايد» التى تقرر أن تجرى عملية جراحية نتيجة الخلافات القائمة بينها وبين زوجها فتستغل سفر زوجها وتقدم التجربة الغريبة التى تمكنها من التحول إلى جنس الرجال لتبدأ فى العيش داخل عالم الرجال محاولة الاحتفاظ بأمومتها لطفلتها وزواجها من أحمد «الذى يبدع فى أداء دور الرجل المصرى المغلوب على أمره» فى فيلم من أجمل حواديت الفانتازيا المصرية.