سيرة الرسول بالموال الشعبى للزجال الراحل عبد الفتاح شلبى   بقلم : شيماء عزت   كان الزجال الراحل عبد الفتاح شلبى – لمن لا يعرفه – من ابرز  زجالى مصر

74

سيرة الرسول بالموال الشعبى

للزجال الراحل عبد الفتاح شلبى

 

بقلم :

شيماء عزت

 

كان الزجال الراحل عبد الفتاح شلبى – لمن لا يعرفه – من ابرز  زجالى مصر وأحد أعضاء رابطة الزجالين والملحنين، لم يدع مناسبة ولا موقفا الا يشارك فيه ويعبر عنه. غنى له محمد الكحلاوى اغنيته الشهيرة «لاجل النبى»، غنى له شفيق جلال «يا اسكندرية» و«ياللى رماك الهوى». رحل عن عالمنا فى 27 يناير عام 1977، قام بتأليف سيرة سيد الخلق محمد «صلى الله عليه وسلم» بالموال الشعبي، بعد أن زوّد نفسه بوعى كامل بالاحداث والغزوات التى خاضها الرسول المصطفى، كما حملت أشعاره بعض آيات القرآن الكريم، اختار الموال السباعى أو النعماني «الموال الاحمر» الذى يعد من اقدم الوان الغناء الذى يشترك فى التغنى به كل العرب، طبع الكتاب بدار الشعب عام 1974، لتعيد الهيئة العامة لقصور الثقافة طباعته بعد أربعين عاما.

أما النبى محمد «صلى الله عليه وسلم» خاتم المرسلين كتب عنه كثير من الأدباء والمفكرين العرب والأجانب، كما تناول حياته وأعماله كثير من المستشرقين، على سبيل المثال لا الحصر كتب عنه المستشرق البريطانى «مورى ت. تيتوس» دراسة عنوانها «مملكة الله فى الإسلام» قال فيها: إن محمد «صلى الله عليه وسلم» اعتمد فى تأسيس دولته على المبادئ القرآنية وقام بتطبيقها بعد وصوله إلى المدينة… حيث يكون الله سبحانه وتعالى هو الحاكم الأعلى للبشرية كافة…. وتكونت بذلك أول مملكة لله فى المدينة.

كما أعطى سيدنا محمد «صلى الله عليه وسلم» الله معنى كونيا وأضفى على عالم حكمه إيحاءات واسعة وعريضة مما جعل الإسلام دينا عالميا منذ بدايته، فالإسلام مملكة لكل البشرية والدولة الإسلامية المثالية لم تتحقق بكامل معناها إلا فى المدينة وأثناء حياة النبى صلى الله عليه وسلم.

 

يوم فارق فى حياة المصطفى

عبّر الزجال عبد الفتاح شلبى عن مختلف الأحداث من أهمها يوم نزول الوحى لأول مرة على سيدنا محمد«صلى الله عليه وسلم» فى غار حراء وقد بلغ من العمر أربعين عاما:

سألته؟ مين الملاك؟ قال لى أنا جبريل

أرسلنى ربى إليك بالوحى والتنزيل

بيقول لك اقرأ وعلم جيل يعلم جيل

وزمنى مرة والتانية وتالت مرة

قريت كلام ربنا ما نسيت ولا مرة

وبعد منها اختفى عن عينى بالمرة

قالت له يادى المسرة ده اللى شفته جميل

********

يا سيد المرسلين يا شهم يا انسان

يا رحمة للعالمين يا بر يا احسان

ردّيت على المرجفين بالصفح والغفران

حسوا بخطأهم ولكفوف الندم عضوا

توبتهم رجعوا تانى اتشاهدوا واتوضوا

«لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا»

ما كانوا فضوا، قلوبهم، والوفاق لم بان

**********

كما عبّر عن ليلة الاسراء والمعراج ووصفها الشاعر قائلا:

احياهم الله لتكريمه.. حماه الله

عشان يشوف مركزه بين أنبياء الله

وصلى بيهم إمام والكل صلوا وراه

أول ما سلم دخل جبريل أخد بيده

ولقبه الصخرة شرف.. ربنا يزيده

حط رجله من المعراج الى سيده

ما هو اللى ربه يريده يكرمه ويرعاه

***********

احبابه فرحوا دعوا له اخلص الدعوات

دعوا له حتى صعد فوق السبع سموات

لسدرة المنتهى.. اصبح قريب م الذات

وحس بالعزة فى الحضرة الالهية

شاف حاجه ما قدرش اوصفها كما هى

ده سر بينهم وفيه حكمه الهية

ذاته العليّه تجلت للنبى بالذات

************

الرسول الإنسان

لم ينس عبد الفتاح شلبى أن يذكر أهم المواقف الانسانية للرسول صلى الله عليه وسلم أهمها فتح مكة، وعفو سيدنا محمد «صلى الله عليه وسلم» عن الأسرى:

حن الحبيب النبى واما التقى الابناء

بيحضنوا الابهات ويودعوا الجلساء

قال اذهبوا – يا عشيرتى – انتم الطلقاء

نزلت دموع الفرح والتفوا من حواليه

بقى اللى بيبوس ايديه واللى يبوس رجليه

ووحدوا الله بصوت عالى وصلوا عليه

واسلموا بين ايديه والصبح نوره اضاء

أما الموقف الثانى من مواقف عديدة قام بتوثيقها الزجال عبد الفتاح شلبى بالموال، حين مات إبراهيم ابن الرسول وحزنه «صلى الله عليه وسلم» عليه:

وبسرعة جيت لابراهيم يا مفرق اللمّات

ما هى الرواية فى مضمونها ؟ تلات كلمات

والدنيا ايه غير كده؟ميلاد.. حياة وممات

كان ابراهيم طيف خيال كان اسعد الاحلام

كان زهرة ف صحرا كان لمحة عبير انسام

كان قبضه من نور محمد كان امل بسام

بَرَق فى ليلة ظلام وف لحظة قالوا مات

محمد حى

فى ختام السيرة يؤكد الشاعر عبد الفتاح شلبى أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لم يزل حيا بوجداننا، ما زالت رسالته يتبعها الناس من مختلف دول العالم، ليبقى معنى يخفق فى قلوبنا حتى نهاية الكون.

قال له فجعنا رسول الله وروعنا

لما جمعنا وآخر ايه سمعنا

ده خطب مش خطبه، ده امامنا مودعنا

دى بَايْنَه خطبة وداع والله يا ابو الخطاب

ده الحمل كله عليه، كيف يعملوا الاصحاب؟

ما كانشى فيه حد عامل للنهارده حساب

داحنا – شيوخ أو شباب، قلبه اللى بيساعْنا

********

خُيرت فاخترَت ما تفضلشى ما بيننا

واخترت عند «الرفيق الاعلى م الجنه»

لكن مفيش الا جسمك راح يغيب عنّا

حتعيش مع الناس بروحك وبتعاليمك

بعيد عن الجسم حيعيشوا مفاهيمك

ويذكروك فى بدايتك وف خواتيمك

لآخر الدهر شايفينك، قريب منّا