بسمة عبد العزيز: المعرفة مسألة وجود وهى الطريق الواضحة للتغيير المنشود     بسمة عبد العزيز طبيبة وفنانة تشكيلية وأديبة، صدرت لها مجموعتان قصصيتان ورواية، وثلاث دراسات نفسية واجتماعية،

oooo

 

بسمة عبد العزيز: المعرفة مسألة وجود وهى الطريق الواضحة للتغيير المنشود

 

oooo

 

بسمة عبد العزيز طبيبة وفنانة تشكيلية وأديبة، صدرت لها مجموعتان قصصيتان ورواية، وثلاث دراسات نفسية واجتماعية، آخرها “ذاكرة القهر: دراسة حول منظومة التعذيب”، وفاز كتابها “إغراء السلطة المطلقة” بجائزة أحمد بهاء الدين للباحثين الشباب عام 2009.

لفتت بسمة عبدالعزيز الأنظار إليها منذ بدء تواجدها على الساحة الثقافية، طبيبة نفسية دخلت عالم الأدب بصدور مجموعتين قصصيتين، فازت احداهما بجائزة ساويرس الادبية وبعد ثورة 25 يناير 2011 أصدرت رواية “الطابور عن دار التنوير و ترجمت إلى الإنجليزية، ومؤخرًا صدر لها كتاب “سطوة النص” التى تناولت فيه خطاب مؤسسة الأزهر فى فترة شديدة الصعوبة.

 وقبل ايام اختارتها مجلة «فورين بوليسى» ضمن قائمة الـ100 من قادة الفكر فى العالم لعام 2016،

 وحصلت شركة انتاج من نيويورك “ مالبري” على حجز حقوق تحويل روايتها “ الطابور “

وهنا حوار معها بعد تلك تلك النجاحات المتتالية:

 

حوار: أحمد ليثى

 

كيف استقبلت خبر اختيارك ضمن قادة العالم، بعد ايام من حصول شركة انتاج من نيويورك “ مالبري” على حجز حقوق تحويل رواية الطابور إلى فيلم، ماذا يعنى لك ذلك؟

استقبلت الخبر بمزيج من الدهشة والفرحة، الدهشة لأنى على يقين من أن هناك الكثير جدًا مما لم أقدمه بعد وأن ما قدمت لا يزال ضئيلا جدًا، والفرحة لأن التقدير يأتى من جهة محايدة تمامًا لا تعرف عنى سوى من خلال إنتاجى وبالتالى فإن تقييمها لى هو تقييم صادق وموضوعى إلى حد بعيد، وأما أن أكون بين مائة شخص فقط على مستوى العالم فذاك تكريم يزيد من الإحساس بالمسئولية وبالرغبة فى الاستمرار والمواصلة خاصة أننى دائمًا ما أشعر بالتقصير تجاه الكتابة وبأن حجم إنتاجى لا يتوافق مع ما أرغب فى إنجازه فعليًا. على كل حال أظن أن النجاحات التى أشرت إليها هى وليدة محاولات جادة للاجتهاد فى المجالات التى اخترتها سواء كانت الأدب أو البحث العلمي، وأعتقد أن كل محاولة دؤوبة فى حقل المعرفة، يبذلها شخص مؤمن بما يفعل، ستقابل يومًا ما بالتقدير المناسب؛ جاء مبكرًا أو متأخرًا، والمهم ألا ينتظر المرء التقدير ويربط عمله بالحصول عليه، فالعمل نفسه جائزة مُشبِعة، وكل إنجاز معرفيّ هو فى حد ذاته تقدير كبير لصاحبه.

عرفتى كباحثة فى المقام الأول، لكنك كنت تهتمين بالأدب ولك مجموعتان قصصيتان، هل يؤثر عملك البحثى على عملك الأدبي؟

لا شك أن الأمور كلها تتكامل ويضيف أحدها إلى الآخر، فالجانب العلمى يثقل الأدب ويضيف إليه عمقًا ونضجًا، والجانب الأدبى يجعل العلم أكثر سلاسة وقدرة على التأثير فى القارئ. ربما يكون التأثير السلبى الوحيد متمثلا فى ضيق الوقت وقد صار إيقاع الحياة شديد السرعة بحيث ينقضى اليوم دون أن يتمكن المرء من إنهاء ما قرر أو من إنجاز ما انتوى، لكن دعنى أشير إلى أن مجموعاتى القصصية سبقت عملى البحثي، وحصولى على جائزة ساويرس فى القصة القصيرة للكتاب الشبان جاء قبل كتابى البحثى الأول “ما وراء التعذيب” وكذلك قبل فوزى بجائزة ومنحة أحمد بهاء الدين للباحثين الشبان عن “إغراء السلطة المطلقة”، لكنى عُرِفت أكثر بالعمل البحثى ربما لأمرين؛ أولهما التطرق إلى موضوعات تتسم بقدر من الحساسية على المستوى الاجتماعي-السياسى والنفسى مثل عنف أجهزة الأمن تجاه المواطن العادي، ومثل تحليل خطاب المؤسسة الدينية وتسليط الضوء على محاولات تسخيره لخدمة السلطة، وهى موضوعات لم تعالج بالقدر الكافى علميًا، وثانيهما ندرة المنتج البحثى الذى يهتم بالوصول إلى القارئ غير المتخصص قبل المتخصص، والذى يسعى إلى تبسيط العلوم النظرية وإلى تطبيقها على أزمات الواقع وتفاصيل الحياة اليومية ومشكلاتها، وذاك أمر أوليه اهتمامًا كبيرًا، فالنظريات لم توضع كى تبقى أسيرة بين أغلفة الكتب، وإذا لم يتمكن الناس من الاستفادة منها بصورة من الصور، تناقصت قيمتها.

تتوزع اهتماماتك بين الرواية والقصة والبحث والفن التشكيلي، فضلًا عن انك طبيبة نفسية، ألم تشعرى يومًا بالتوتر أو الاضطراب؟

على العكس، شعرت أن كل فرع من هذه الفروع أضاف لى جزءًا مهمًا، وتعدد المعارف أمر قديم جدًا، وأظن أن التخصص الدقيق والضيق الذى يجعل صاحبه جاهلا بجوانب المعرفة الأخرى جهلا تامًا هو شيء غير صحيّ، فقليل من المعرفة على مختلف الأصعدة لا يضر، بل يكسب المرء ثراءً وثقة ويجعله قادرًا على رؤية الأمور من زاوية أكثر اتساعًا ورحابة. أعترف أننى ظننت عند التحاقى بكلية الطب أن اهتماماتى الأخرى ستتأثر وقد تختفى تمامًا، ولم أكن خططت لأصبح طبيبة بل كانت ضغوط العائلة مع حصولى على مجموع كبير فى نهاية المرحلة الثانوية هى الدافع الوحيد، وحاولت حينها -قدر الإمكان- الجمع بين ما أحب، فبقيت أمارس الفن التشكيلى والكتابة ثم تعلمت النحت وأقمت معارض فى أماكن عدة كان آخرها بمتحف مختار، وكذلك كنت أدرس التأليف الموسيقى فى دار الأوبرا مع المايسترو مصطفى ناجي، حتى تخرجت من الكلية وقد أضافت لى الدراسة أبعادًا علمية وإنسانية لا حصر لها، وأصقلتنى كثيرًا خاصة فيما يتعلق بالكتابة سواء الأدبية أو العلمية، ولم أشعر بالارتباك بل بأن ثمة مزيد من المعرفة يمكن طلبه والسعى إليه.

حجم إنتاجى لا يتوافق مع ما أرغب فى إنجازه

كانت علاقة المواطن المصرى بالشرطة علاقة طبيعية، إلا أنه فى السنوات الـ 20 الأخيرة، تبدلت تلك العلاقة لتصير علاقة غير سوية، تمارس فيها الشرطة التعذيب بكل أشكاله، ما الأسباب التى دفعت لتبدل تلك العلاقة، وهل هناك فترة محددة حدث فيها ذاك التحول؟

لم تكن العلاقة مثالية وآمنة فى غالبية الفترات التاريخية بين الشرطة والمواطنين، ولا تنس أن مصر تعرضت لمظالم الاحتلال عبر قرون طويلة ومن مختلف الامبراطوريات الاستعمارية، وبالتالى كانت أجهزة الشرطة أداة قمع وبطش شبه دائمة، أما فى السنوات الأخيرة وتحديدًا فى نهايات عصر مبارك فقد حدث تحول نوعى مهم حيث انتقل العنف والتعذيب ليطال المواطنين كافة بغض النظر عن انتماءاتهم؛ لم يعد المعارضون السياسيون فقط هم من يتعرضون إلى التعذيب والانتهاك بل صار كل مواطن ضحية محتملة، والسبب فى رأيى أن النظام لم يعد قادرًا على تحديد أعدائه فهو ليس شيوعيًا فيضطهد الرأسماليين ولا ناصريًا فيضطهد الشيوعيين ولا محافظًا فيضطهد الليبراليين، هو نظام فاقد للهوية وبالتالى صار الكل أعداءً له، كل مواطن يطلب حقه أو يرفض الظلم هو عدو، كل مواطن يريد حدًا أدنى من الكرمة هو عدو، وهكذا صار التعرض إلى التعذيب والعنف مآل الجميع.

أشرت فى مقدمة كتاب “سطوة النص” إلى أنه كان رسالة تقدمت بها لنيل دراجة الماجستير لكن المشرف رفض مناقشتها، لأنه كان يريد فرض أفكاره حسب زعمك، هل ترين أن هناك أى أمل فى تقدم علمى ما لم يكن الباحث حرًا فى عرض آرائه وحججه؟

الأمل موجود رغم كل العقبات والعوائق، بل ان محاولة التضييق على البحث العلمى ربما تدفع الباحثين إلى تحرى المعلومات والبحث عن التوثيق أكثر وأكثر، لا أنكر أن الوضع أحيانًا ما يكون شديد الصعوبة وشديد السوء خاصة حين تصبح التعمية على الحقائق والوثائق سلوكًا ثابتًا يمارسه النظام، لكن الباحث يحركه فضوله وشغفه بالعثور على ضالته كما تحركه أفكاره وفرضياته وتحثه على بذل مزيد من الجهد لمساءلتها وإثباتها أو نفيها.

المعركة الفكرية مع الأنظمة السلطوية التى تحاول تزييف وعى الناس هى معركة أساسية ومحورية لا يجوز التفريط فيها ولا الانسحاب منها مهما كانت الظروف، وأعتقد أنها تحدد موقعنا على الخريطة الراهنة والمستقبلية، وعلينا الإيمان بأن المعرفة مسألة وجود لا رفاهة ولا خفة ولا تسلية، وأنها الطريق الواضحة للتغيير الإيجابى المنشود.

عارض النائب أبو المعاطى مصطفى تعديل الحبس فى قضايا خدش الحياء، وقال ان روايات محفوظ بها خدش حياء، ولو كان موجودا بيننا لوجب معاقبته. السؤال، لماذا يجب أن نؤمن بقوة الأدب؟

الأدب هو الخيال المتدفق المستند بوعى وعمدية أو حتى بغير عمدية إلى معطيات الواقع والمنطلق منها إلى مساحات أرحب وأوسع وأكثر مرونة، هو الدليل على قدرة البشر على اختراع الأحلام وخلق واقع بديل وإضاءة جوانب خافية قد لا يراها الآخرون. هو فى بعض الأحيان ملجأ من التعاسة والبؤس وفى أحيان أخرى شاهد عليها وفاضح لها، الأدب قوة لا يستهان بها والفن عامة هو وجه الإنسانية الجميل الرائق الذى يجمع البشر من كل حدب وصوب بلا سابق معرفة، وقد تعرض محفوظ وأدباء آخرون إلى اضطهاد مارسه بعض أصحاب العقول المنغلقة، لكن التاريخ أسقطهم من حساباته وبقى محفوظ وبقيت نصوصه، والحياء المخدوش يحتاج إلى جرعات مكثفة من الحرية لعلاجه، ويحضرنى قول المتنبى هنا: وداونى بالتى كانت هى الداء، الرافضون للحرية يحتاجون إلى مزيد منها والخائفون منها يحتاجون إلى مواجهتها والتعرف إليها حتى يمكن لهم إدراك قيمتها وأهميتها.

كان الخلاف بين مؤسسة الأزهر وجماعة الإخوان حول أحقية كل منهما فى الحديث باسم الدين، هل استفراد أى منهما بالحديث باسم الدين يعنى أى شىء غير استمرار وجوه السلطة المستبدة؟

الخلاف على أحقية الحديث باسم الدين ما هو إلا صراع على احتكار السلطة الدينية التى يمكن من خلالها قيادة الجماهير والتحكم فى وعيها، خاصة أن السلطة الدينية تتحدث باسم ما هو مقدس والقدسية تنسحب هنا على الأشخاص، مما يجعل مساءلتهم فى منتهى الصعوبة بل لا يجرؤ عليها أحد. الحديث باسم الدين وباسم الرب حديث لا يمكن توجيه النقد إليه وإلا اتهم صاحب النقد بأنه يعادى الدين، والصراع على التمثيل بين جماعة الإخوان المسلمين ومؤسسة الأزهر كان على أشده وقت وجود الجماعة فى الحكم، فقد شعر الأزهر بأن الجماعة فى طريقها لاحتكار السلطة السياسية والسلطة الدينية سويًا وهو ما يجرده تلقائيا من نفوذه وسيطرته، وبالتالى ظهر الصراع على السطح بوضوح، والحقيقة أن الأزهر مؤسسة ذات طبيعة فكرية استبدادية إلى حد بعيد، فهو لا يحبذ وجود آراء مخالفة لآرائه حتى انه يبادر إلى مهاجمة أصحابها والأمثلة كثيرة ومتنوعة، وعلى هذا هو لا يمانع فى موقفه وخطابه من وجود سلطة سياسية مستبدة بالتوازى ولا يجد غضاضة فى الموافقة على الانتهاكات التى تمارسها بحق المواطنين، لكن حين يصل الأمر لتهميشه واستبعاده من الساحة فإنه يدافع عن وجوده وسلطته بشراسة.

المعركة الفكرية مع الأنظمة السلطوية أساسية ولا يجوز التفريط فيها

هل لعب الأزهر يومًا دورًا حياديًا بمعزل عن أى أثر للسياسة؟

– لا أظن أن هذا الدور الحيادى أو الدينى فقط كان موجودًا على مر التاريخ، فلم يكن الدين الإسلامى أبدًا منفصلا عن السياسة والحق أن الانفصال كان نسبيًا وكانت درجة موالاة الأزهر للسلطة السياسية هى الفيصل ودعنى أشير  إلى أن تولى منصب شيخ الأزهر لم يكن أبدًا بالانتخاب كما هو شائع بل كان العلماء يجتمعون ويتفقون على عدد من الأسماء ثم يقوم الوالى باختيار اسم والتصديق عليه، وبالتالى كانت العلاقة بين مؤسسة الحكم فى صورتها القديمة وبين شيخ الأزهر علاقة تقوم على الرضاء والتوافق وهو أمر يستجلب دومًا علامات تشكك واستفهام حول النزاهة والحياد والتجرد من المصلحة الشخصية.

فى سياق آخر، يبدو أن الأزهر غير متسامح مع أى ملل أخرى، مثل التشيع والبهائية، بل أى رؤى مخالفة للرؤية التى يقدمها للدين الإسلامي، هل يمكن لمؤسسة مثل تلك ائتمانها على دعوة مثل دعوة تجديد الخطاب الديني؟

أنت أجبت بنفسك عن السؤال، التجديد يحتاج إلى المرونة الفكرية والأزهر يتمتع بنسبة لا بأس بها من الجمود، على الصعيد الآخر فإن أطروحة تجديد الخطاب الدينى تحتاج فى حد ذاتها إلى مزيد من الاستيضاح والتفسير، فما تعريفنا للتجديد وما هو تحديدًا الخطاب الديني؟ هل هو خطاب المؤسسات الدينية الرسمية أم هو الموروث الدينى أم هو النص الدينى نفسه، الأمر لا يؤخذ بهذه السطحية التى لا تسمن ولا تغنى من جوع، وأظن أن العديد من الأشخاص المسئولين الذين يتحدثون عن التجديد لا يملكون تصورًا واضحًا للأمر، وما يحدث الآن فى رأيى هو “تطويع” لخطاب المؤسسة الدينية بما يخدم أغراض السلطة السياسية ويدعم نفوذها.

هل تحسن وضع المرأة بعد ثورة يناير؟

التغير الذى طرأ على وضع النساء بعد ثورة يناير هو فى رأيى تغير إيجابى فى بعض جوانبه وإن بدا غير ذلك، فالنساء شاركن مشاركة واسعة فى الحراك الثورى وفى لحظات الحسم السياسى لعبن دورا مؤثرًا اتفقنا أو اختلافنا على تقييمه بالسلب أو الإيجاب، وقد مثلن كتلة تصويتية ذات ثقل، كما أثبتن أنهن بمثابة ظهير سياسى يمكن التعويل عليه، لكن نظرًا لتردى الأوضاع فى الفترة الراهنة بوجه عام، لا يمكن القول بتحسن حال النساء إجمالا فلسن يكدحن بمعزل عن المجتمع، ولا شك أن تدهور الموقف الاقتصادى ينعكس على النساء بصورة كبيرة سلبًا، ويقتطع من مكتسباتهن، وبالنظر إلى الأداء المفجع لبعض نواب مجلس الشعب وإلى الآراء شديدة الرجعية والذكورية التى تصدر عنهم فيما يتعلق بالنساء وحقوقهن، وإلى مشاريع القوانين التى يقترحونها والتى تبدو مضحكة مبكية فى آن مثل القانون المتعلق بتنظيم حضانة الأطفال، أجد أنه لا مفر من التسليم بوجود تراجع ملحوظ على مستوى المبادئ والمفاهيم التى ظننا أنها بديهية، لكن أعود للقول بـأننا فى مرحلة مخاض عنيف وعندى أمل أن يسفر عن تحسن حقيقي.

العلاقة بين مؤسسة الحكم فى صورتها القديمة وبين شيخ الأزهر علاقة تقوم على الرضاء والتوافق

من من الكتاب الذين أثروا بك كروائية؟

تأثرت بسارتر فقد كان أول قراءاتى وأنا بعد طالبة فى نهاية المرحلة الإعدادية كما تأثرت فى المرحلة نفسها بإيوجين يونيسكو وكتاباته العبثية، وبمشروع ألبير كامو المعرفي، وقد ترك أدب نجيب محفوظ فى نفسى بصمة دائمة لا تنمحي، خاصة على مستوى استخدام اللغة والاشتقاق منها وثراء السرد واللعب على أبعاد ومستويات متباينة، حتى أننى أعيد قراءته بين الحين والآخر وأشعر أننى أستمد منه طاقة هائلة للكتابة. أحببت كذلك أعمال صنع الله ابراهيم وأعجبت بأسلوبه الموجز المكثف فى بعض الروايات وبلمحاته وإسقاطاته وتفاصيله شديدة الذكاء، كذلك أشعر بحنين غامر نحو كتابات علاء الديب، هذا السرد الفاتن المحمل بشجن لا نهائى يأسرنى تمامًا ففيه من الصدق والعذوبة ما لا أجد عند أديب آخر.