حوار الفنان المصرى على صبحى الحائز على جائزة أفضل ممثل فى مسابقة المهر الطويل فى مهرجان دبى السينمائى الدولى ٢٠١٦ ___________ على صبحى : أعطيت لدورى فى “على معزة وإبراهيم”

46768_stills_1000_400_still_124024

حوار الفنان المصرى على صبحى الحائز على جائزة أفضل ممثل فى مسابقة المهر الطويل فى مهرجان دبى السينمائى الدولى ٢٠١٦

___________

على صبحى : أعطيت لدورى فى “على معزة وإبراهيم” من قلبى.. ومسرح الشارع يتطور بشكل ملحوظ

 

 

حوار :   مُصطفى طاهر

 

المفاجأة الكاملة فعلها “على صبحي” فى دبى.. نجح فتى مسرح الشارع الشاب القادم من تجارب المسرح المستقل أن يدهشنا جميعا وأن ينتصر للسينما المصرية ولأحلام الشباب المصرى المثابر الذين كان دوما الفتى نموذجا حقيقيا له طوال رحلة مختلفة لم تكن سهلة بالمرة إلى عرش البطولة السينمائية الأولى اخترق فيها ابن فرقة حالة ومؤسس قوطة حمرا مشواره إلى النجومية حتى وصل إلى قمة أكبر مهرجان عربى للسينما هذا الأسبوع بفرحة حقيقية للأوساط السينمائية المصرية تسبب فيها “على صبحي” بفوزه بجائزة أحسن ممثل فى مهرجان دبى السينمائى الدولى عن فيلم “على معزة وإبراهيم”.. عن الجائزة ومشواره الصعب وإنتصاره لأحلامنا يتحدث “على صبحي” فى حواره مع «القاهرة»

 

15665504_1230966183607287_718139722703785800_n

 

حدثنا عن رحلتك مع التمثيل والمسرح والسينما وصولا إلى بطولتك السينمائية الأولى التى صعدت بها إلى قمة السينما العربية فى دبى ؟

بدات مع المسرح عندما كان عمرى ١٤ عاما… كانت الانطلاقة مع فريق استوديو منصور محمد وبعدها شاركت فى المسرح المدرسى لمدة خمس سنوات حصلت خلالها على عدة جوائز للتمثيل على مستوى الجمهورية ومن المسرح المدرسى انتقلت للمسرح المستقل وشاركت فى تأسيس فرقة حالة لمسرح الشارع خلال الفترة ما بين ٢٠٠١ الى ٢٠١٠ ثم قمت فى ٢٠١١ بتأسيس “فرقة قوطة حمرا” لفنون السيرك الحديث والمسرح الاجتماعى مع مجموعة من فنانى الشارع المقيمين فى مصر . شاركت بالتمثيل فى أفلام قصيرة منها فيلم «فلوس ميتة» للمخرج رامى عبد الجبار الحاصل على جائزة أحسن فيلم روائى قصير فى المهرجان القومى للسينما عام 2006.. وشاركت فى فيلم أخر أيام المدينة للمخرج تامر السعيد.. وهو الفيلم الذى فاز مؤخرا بجايزة كاليجارى فى مهرجان برلين 2016 وبالجائزة الكبرى فى مهرجان نانت للقارات الثلاث.. واخيرا فيلم “على معزة وابراهيم” اخراج شريف البندارى والذى كان عرضه العالمى الأول فى مهرجان دبى السينمائى الدولى 2016.

كيف ترى حالة صناعة السينما فى مصر حاليا؟

– أرى أن هناك حركة سينمائية مغايرة عن السائد بدأت تبزغ وتأخذ مكانها جماهيريا. وهذا ما نحاول العمل عليه منذ سنوات طويلة.. كيف نستطيع صناعة افلام تحمل هويتنا وتشبهنا وتعبر عنا وفى نفس الوقت الجمهور يشاهدها ويحبها ويتفاعل معاها.. وهذا ما يحاول شريف البندارى تقديمه فى فيلمه على معزة وابراهيم.. وغيره اخرون من مخرجين شباب يحملون أفكارا جديدة ومختلفة وطازجة.

 

 

تصوير الفنان : حسن أمين

تصوير الفنان : حسن أمين

 

ما أول ما فكرت به فور إعلان فوزك بجائزة أفضل ممثل فى دبى ؟

شعرت بالدهشة والمفاجأة وتسمرت فى الكرسى للحظة وأصبحت غير مصدق تماما ما يحدث حتى أمسكت المهر بإيدى.. لأن كلنا كنا متوقعين أن يحصل على الجائزة الفنان عمروسعد عن دوره المميز والقوى فى فيلم مولانا.. وكنت فخور جدا بنفسى لأن المخرج شريف البندارى كان مراهنا على نجاحى واستطاع الفوز بالرهان.. لكن كانت أكثر اللحظات المؤثرة بالنسبة لى رد فعل أحمد مجدى المشارك فى بطولة الفيلم وكأن هو الذى حصد الجائزة.. والحقيقة ان فرحة الناس بالجائزة كانت بالنسبة لى أهم جائزة .

حدثنا عن تجربة فرقة حالة وكيف ترى مستقبل مسرح الشارع فى مصر حاليا؟

– فى رأيى ان فرقة حالة التى بدأها “محمد عبد الفتاح كالابالا” من أهم الفرق المستقلة التى أسست لتواجد مسرح الشارع فى الخمسة عشر عاما الماضية.. التجربة بالنسبة لى كانت مهمة جدا لأنها ساهمت بشكل كبير فى ثقل موهبتى لأننا كنا نعمل ونتدرب طول الوقت بلا كلل أوملل.. ولدينا هدف واضح وصريح نريد أن نتعلم كل شيء.. وهذا ما تسبب فى اننا استطعنا فى فترة قصيرة جدا أن نصبح فريق عمل قويا للغاية . وأرى ان مسرح الشارع فى مصر يتقدم بخطوات ثابتة ولكنها بطيئة نوعا ما ولكنه موجود والناس تحبه وتتفاعل معه بشكل مذهل.. وهذا ما شاهدته بعدها فى تجربتى مع فريق “قوطة حمرا”.

من صاحب التأثير الأكبر عليك من رموز السينما المصرية والعالمية؟

– لا أستطيع القول ان هناك شخص معينا اثر على بالمفهوم التقليدى للمثل الأعلى ولكن أستطيع القول ان هناك فنانين كثيرين كانوا ملهمين ومعلمين لى بشكل كبير جدا.. على سبيل المثال لا الحصر الفاضل نجيب الريحانى والاستاذ والمعلم سعيد صالح وأخرون كثيرون أضافوا إلى شخصيتى الفنية.. وأعتقد أيضا أننى متأثر بشكل كبير بسينما الصربى العظيم امير كوستوريكا.

 

13177633_10208364501603021_1225659184044215959_n

تصوير الفنانة : بثينة شعلان

ما أحلامك وأهدافك الفنية المقبلة؟

– أحلامى أن أكمل مشوارى ونصنع افلاما تلمس قلوب الجمهور وتغير أفكارهم عن تقبل الاخر والمختلف عنهم.. فى النهاية كلنا بشر ومخلوقون لأجل أن نعيش فى سلام بغض النظر عن ديننا او جنسنا او اختلافاتنا الإنسانية.

وأهدافى أن اكمل مشروعى الذى بدأت فيه “قوطة حمرا” وأستطيع إيصاله لكل الناس.. “قوطة حمرا” ليست فريق مسرح فقط يصنع مسرح شارع.. لكنها توجه عام فى مسرح الشارع لأنها تعمل مع المجتمع بشكل بسيط وتشاركى ومؤثر.. وحاليا هناك ناس كثيرون جدا تعمل نفس ما نفعله بأشكال مختلفة.. كل فنان بطريقتة ووجهة نظره وأسلوبه المختلف.

ماذا أضاف المسرح إلى على صبحى السينمائي؟

– المسرح علمنى الصبر والتفانى وانكار الذات , وهذا ما حدث فى الفيلم.. صبرت حتى جاءنى الدور وكنت مؤمنا انه لا أحد غيرى سيقوم به , وأخلصت جدا للشخصية وأعطيتها قطعة من قلبي.. وفى النهاية لم أشعر ابدا أنه لمجرد حصولى على الجائزة وسعادة الناس فإن الأمر سيحسب لى لوحدى.. بالعكس تماما أنا لم أكن لأحصل على الجائزة لو لم يكن هناك من يدعموننى ويحبوننى مثل شريف البندارى مخرج الفيلم الذى امن بى وأصر على أدائى للدور.. وأحمد عامر الذى كتب سيناريو ملهما وحساسا أوقعنا فى غرامه جميعا.. والفنان الموهوب أحمد مجدى الصديق المخلص والذى كان دائما فى ظهرى.. وبالطبع المنتج محمد حفظى الذى أمن بالمشروع كله وبنا جميعا.

 

15621743_1230966180273954_3816240718245851213_n 15665504_1230966183607287_718139722703785800_n