«2016 السينمائى».. عام «الاشتباك» و«الجحيم».. والرحيل! المفاجأة ليست فى فشل فيلم «تحت الترابيزة» بل فى غياب التجاوب مع «الماء والخضرة والوجه الحسن» و«قبل زحمة الصيف» مطلع يناير غيب الموت «على

8777

«2016 السينمائى».. عام «الاشتباك» و«الجحيم».. والرحيل!

  • المفاجأة ليست فى فشل فيلم «تحت الترابيزة» بل فى غياب التجاوب مع «الماء والخضرة والوجه الحسن» و«قبل زحمة الصيف»
  • مطلع يناير غيب الموت «على طه» و«محجوب عبد الدايم» بطلا «القاهرة 30»

 

sora-magdy-el-tayb-45

بقلم:

مجدى الطيب

 

 

«.. وختامه مسك».. هكذا انتهى موسم 2016 السينمائى فى مصر، بعد أن تم الإعلان فى مدينة خريبكة المغربية عن فوز الفيلم التسجيلى المصرى «أبدا لم نكن أطفالا» إخراج محمود سليمان بجائزة لجنة التحكيم الخاصة لمهرجان خريبكة السينمائى الدولى للفيلم الوثائقي، الذى أقيم فى الفترة من ١٩ إلى ٢٢ ديسمبر.

قبلها كانت السينما المصرية متواجدة بقوة فى «مهرجان دبى السينمائى الدولي»، ونجحت فى حصد جائزتين مهمتين فى الدورة الثالثة عشرة ( 7 – 14 ديسمبر 2016) هما: جائزة أفضل ممثل (على صبحى عن فيلم «على معزة وإبراهيم») وجائزة أفضل مخرج (محمد حماد عن فيلم «أخضر يابس»)، الذى شارك أيضا فى مسابقة العمل الأول للأفلام الروائية الطويلة «صناع سينما الحاضر» فى الدورة 69 «مهرجان لوكارنو السينمائي»، كما شارك فى مهرجان السينما الفرانكفونية الدولى فى نامور (FIFF) ضمن مسابقة العمل الأول للأفلام الروائية الطويلة، وشارك فى قسم «السينما اليوم» Cinema Today، فى الدورة 27 لمهرجان «مهرجان سنغافورة السينمائى الدولي».

 مصر فى العالم

فى هذا السياق نتوقف عند اختيار فيلم «اشتباك» إخراج محمد دياب ليكون فيلم افتتاح قسم «نظرة ما» بمهرجان كان السينمائى فى دورته الـ 69، ثم اختياره بواسطة نقاد «هوليوود ريبورتر» ضمن قائمة أفضل 10 أفلام عُرضت فى المهرجان، وبعدها فاز الفيلم بجائزة النقاد فى ختام مهرجان سينما البحر المتوسط ببروكسل، جائزة أفضل فيلم (Golden Pram) فى مهرجان زغرب السينمائى الدولى، بالإضافة إلى أربع جوائز فى الدورة 27 لأيام قرطاج السينمائية، وثلاث جوائز فى الدورة 61 لمهرجان بلد الوليد بإسبانيا، فضلاَ عن الجائزة الكبرى لمهرجان الفيلم العربى بـفاماك فى فرنسا، كما شارك فى الدورة 60 لمهرجان لندن السينمائى، وحصد جائزتى أفضل فيلم وجائزة الجمهور فى الدورة 21 لمهرجان كيرلا السينمائى الدولى بالهند (9- 16 ديسمبر)، وبعد ما وصل مجموع الجوائز التى حصل عليها فى المهرجانات الدولية إلى ما يقرب من 12 جائزة، اختير للعرض فى القسم الخاص بأفضل إنتاجات السينما المصرية فى عامى 2015 و2016 الذى نظمه مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الـ38 وقبل أن يخرج من التصفيات مثّل الفيلم مصر فى مسابقة أوسكار أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية، كما رشحته إدارة «مهرجان دبى السينمائى الدولي» ليشاهده أعضاء رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية فى عرض خاص استثنائى بغية الحصول على فرصة للمنافسة على جوائز «جولدن جلوب». ونصل إلى محطة. فيلم «آخر أيام المدينة» إخراج تامر السعيد، الذى أحدث ضجة كبيرة بعد استبعاده من المشاركة فى المسابقة الدولية لمهرجان القاهرة السينمائى فى دورته الأخيرة، لكن الفيلم نجح بعدها مباشرة فى حصد الجائزة الكبرى وجائزة لجنة تحكيم الشباب لأحسن فيلم بمهرجان DES 3 CONTINENTS، وقبلها فاز بجائزة CALIGARI FILM PRIZE بمهرجان برلين السينمائى الدولى فى دورته الـ66. وكان العام قد بدأ بإعلان فوز فيلم «نوارة» بجائزة الوهر الذهبي، التى تسلمتها المخرجة هالة خليل وأفضل ممثلة (منة شلبي) فى النسخة التاسعة لمهرجان وهران الدولى للفيلم العربي، فيما ذهبت جائزة أفضل روائى قصير إلى فيلم «حار جاف صيفا» إخراج شريف البنداري.

988

 جحيم فى الداخل

من الانجازات الإقليمية والعالمية ننتقل إلى حصاد السينما المصرية على الصعيد المحلي؛ فنكتشف أن فيلم «جحيم فى الهند»، الذى يُعد أول فيلم مصرى يُصور بالكامل فى الهند، حقق إيرادات بلغت 35 مليون جنيه ليصبح الأعلى تحقيقا للإيرادات فى تاريخ السينما المصرية متجاوزا الرقم القياسى السابق المسجل باسم «الجزيرة 2»، الذى حقق إيرادات قدرها 32 مليون و380 ألف جنيه. فى حين تمثلت الصدمة فى فيلم «تحت الترابيزة» إخراج سميح النقاش، الذى احتل المركز الأخير فى قائمة الأفلام التى عُرضت فى موسم عيد الأضحى، وضمت خمسة أفلام، وحقق الفيلم فشلا جماهيريا ونقديا ذريعا ولم تنقذه تصريحات بطله محمد سعد بأن الأمر وراءه «مؤامرة» (!) لكن الفشل طال أفلاما أخرى لنجوم كُثر؛ مثلما حدث مع: غادة عبد الرازق فى «اللى اختشوا ماتوا» ومحمد رجب فى «صابر جوجل» ورامز جلال فى «كنغر حبنا» وعمرو عبد الجليل فى «فص ملح وداخ» لكن يبقى الفشل الكارثى لفيلم «نعمة» بطولة ابتسام المكى وإخراج طونى نبيه ومن بعده فيلم «عمود فقري» بطولة علا غانم وإخراج إبرام نشأت، الذى وصف بأنه «الفيلم السري»؛ كون إيراداته لم تتجاوز فى الأسبوع الأول لعرضه 27 ألف جنيه فقط، وبعدها بيومين حقق 447 جنيها، و143 جنيها، ما اضطر أصحاب دور العرض إلى رفعه نهائيا، وهو المصير نفسه الذى طال فيلم «تفاحة حوا» المأخوذ عن رواية «أكابيل» للكاتبة مى التلمسانى كتب لها السيناريو والحوار كريم كركور وأخرجها للشاشة الكبير تامر سامى عزيز فى أول، وربما آخر، تجربة إخراجية له. واللافت أن الفشل الجماهيري، والنقدي، تجاوز هذه الأفلام سالفة الذكر ليصل إلى أفلام مخرجين كبار خيبوا التوقعات؛ مثلما حدث مع محمد خان فى «قبل زحمة الصيف» ويسرى نصر الله فى «الماء والخضرة والوجه الحسن» ولحق بهم المخرج خالد الحجر فى فيلم «حرام الجسد» فيما حققت أفلاما أخرى المفاجأة، وحققت تجاوبا نقديا وجماهيريا لم يكن فى الحسبان؛ مثلما حدث مع فيلم «هيبتا.. المحاضرة الأخيرة» إخراج هادى الباجوري، «من 30 سنة» إخراج عمرو عرفة و«الهرم الرابع» إخراج بيتر ميمي. وفى هذه المناسبة لا يمكن القول، مطلقا، إن النجاح الذى حققه فيلما «لف ودوران» إخراج خالد مرعى و«أبو شنب» إخراج سامح عبد العزيز لم يكن فى الحسبان، بل كان متوقعا بدرجة كبيرة، رغم أن الفيلمين ليسا الأفضل فى مسيرة أحمد حلمى وياسمين عبد العزيز.

عام الرحيل

مطلع العام المنقضي، وتحديدا فى 5 يناير، رحل عن عالمنا الفنان ممدوح عبد العليم، وفى الثامن من نفس الشهر رحل حمدى أحمد صاحب الدور الخالد «محجوب عبد الدايم» فى فيلم «القاهرة 30» إخراج صلاح أبو سيف، وتشاء الأقدار أن يختطف الموت بعده بعشرة أيام الفنان عبد العزيز مكيوي، الذى شاركه بطولة الفيلم نفسه؛ عبر شخصية المناضل الثورى «على طه»، وفى صمت رحلت الطفلة الموهوبة فيروز فى 30 يناير، وتوارى الموت قليلا عن الساحة الفنية إلى أن أطل برأسه من جديد ليختطف سيد زيان، الذى رحل فى 13 ابريل، ومن بعده وائل نور فى 2 مايو، وحمدى السخاوى فى 18 يوليو، ثم كانت الضربة المزدوجة مع رحيل المخرج الكبير محمد والممثل القدير محمد كامل فى 26 يوليو، ومرة أخرى غاب الموت لأشهر قليلة قبل أن يعود ليضرب ضربته الموجعة فى 12 نوفمبر، الذى شهد رحيل الفنان القدير محمود عبد العزيز، وفى الشهر نفسه رحل الكاتب والسيناريست محمود أبو زيد فى 11 ديسمبر، والجميلة زبيدة ثروت فى ١٣ ديسمبر، وبعدها بيوم واحد رحل الفنان أحمد راتب.