في التاسع عشر من يناير، في مطلع عامنا الحالي، أي منذ شهرين تقريباً توفي الكاتب  الكبير يوسف الشاروني عن عمر جاوز التسعين عاماً بثلاث سنوات؛ فقد ولد في الرابع عشر

c5eeb333-199f-4feb-a30e-4829c32e1943_16x9_600x338
16938627_10155075842546913_1763769252711037102_n

حسن الحلوجي

في التاسع عشر من يناير، في مطلع عامنا الحالي، أي منذ شهرين تقريباً توفي الكاتب  الكبير يوسف الشاروني عن عمر جاوز التسعين عاماً بثلاث سنوات؛ فقد ولد في الرابع عشر من أكتوبر عام1924..شهران يفصلاننا عن رحيله، أعقبهما مباشرة ومنذ عدة أيام انتشار مكتبته على أرصفة بيع الكتب عند أغلب باعة الكتب المستعملة في وسط القاهرة، والنسبة الأكبر منها تباع حالياً على رصيف محطة مترو جمال عبد الناصر في منطقة الإسعاف بوسط القاهرة.. لم يصبر المتصرفون في مكتبة يوسف الشاروني كثيراً، فقد سارعوا إلى التخلص من عبئها؛ فكل الرصيف تقريباً به كتب يوسف الشاروني، أعماله الأدبية مفردة أو أعماله الكاملة، وأعداداً من المجلات الأدبية المتخصصة يبدو أنها له، والدراسات التي ألفت عنه منها -المرفق بالصورة ، يوسف الشاروني مبدعاً وناقداً لمؤلفه نبيل فرج- كما يضم الرصيف عدداً من المؤتمرات والأبحاث المغلفة يدوياً، والصادرة عن المجلس الأعلى للثقافة، كما تضم الكتب الملقاة على الرصيف الكثير من أعمال الكتاب الشباب التي كتبوا على صفحتها الأولى إهداءً إليه، وكذلك تضم الكتب المباعة على الرصيف الكثير من اهداءات الكتاب الكبار بخط أيديهم، فهناك عملان لإدوار الخراط موقعين بخطه إلى يوسف الشاروني، أحدهما إهداء على متتالية قصصية بعنوان أمواج الليالي (الصديق يوسف الشاروني..مع إعزازي وخالص مودتي.. إدوار)، ومجموعة قصصية بعنوان حيطان عالية( الصديق يوسف الشاروني.. مع خالص الود وعظيم التقدير..ادوار) وخط ادوار الخراط فوق مجموعته حيطان عالية قديم، لاذكر لتاريخ الطبعة، فالغلاف الأمامي ممزق لكن ورق الكتاب أصفر وقديم.

كما تضم الكتب المباعة على الرصيف اهداء من سعد عبد العزيز على كتابه “الزمن التراجيدي في الرواية المعاصرة” مكتوب فيه:”إلى الصديق الحبيب الفنان صاحب الكلمة الشريفة الأستاذ يوسف الشاروني..تحية مودة وإعزاز ثم توقيعه بتاريخ13يناير 1972″ ثم توقيع الدكتور ابراهيم حمادة إلى يوسف الشاروني فوق كتابه الأشهر معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية، مكتوب فيه(إلى الأستاذ القصاص والناقد يوسف الشاروني.. مع تحياتي ثم توقيع ابراهيم حمادة بتاريخ 2/1/1972).

ويبدو أن مكتبة يوسف الشاروني كبيرة، فعلى مدار أكثر من أسبوع  كنت أجد عناوين جديدة أرى البائع يخرجها من زكيبة بلاستيكية يبدو أنها وسيلة انتقال مكتبة الأديب يوسف الشاروني من بيته إلى رصيف الكتب المستعملة؛ فقد تفتت شمل المكتبة ولا أدرى ماذا يمكن أن يقال حول هذا المصير الذي صارت إليه مكتبة كاتب بقيمة يوسف الشاروني. علامة تعجب!

 

img_2955 img_2968 img_2969 img_2970 img_2971