فراعنة مصر ..من ملوك الأرضين إلى “عشوائيات المطرية”   برلين – حسن صابر   ليست المرة الأولى التي يكتشف فيها تمثال جديد يحتمل أن يكون للملك رمسيس الثاني، ولكن الأمر

temple

فراعنة مصر ..من ملوك الأرضين إلى “عشوائيات المطرية”

 

برلين – حسن صابر

 

ليست المرة الأولى التي يكتشف فيها تمثال جديد يحتمل أن يكون للملك رمسيس الثاني، ولكن الأمر تحول إلى قضية رأي عام بعد أن هال الكثيرين يوم 9 مارس الماضي ما شاهدوه من الكيفية التي يرفع بها التمثال الضخم المهشم بالفعل من موقع اكتشافه، والذي اكتشف معه تمثال أصغر يخص الملك سيتي الأول، وشاهد الجميع في “عصر الصورة” الذي لا يمكن فيه إخفاء الحقيقة “ونش بشوكة” يتم به رفع الأثر عاريا دون أي تغليف للحماية بطريقة لا يمكن حتى نقل “دولاب مطبخ” بها مما أثار مخاوف البعض بأن التمثال تحطم أثناء نقله.

نفت وزارة الآثار أن نقل الأثر تم بشكل خاطئ، وصرح محمود عفيفي رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة الآثار بأنه “لم يتم رفع التمثال ولكن جزء من رأسه باستخدام الرافعة نظرا لثقل حجمه، وذلك بعد تدعيم الكتلة بواسطة العروق الخشبية وألواح الفلين لفصلها عن الجسم المعدني للرافعة كما تم رفعها مع كمية كبيرة من التربة الطينية التي كانت تحيط بها. أما عن باقي أجزاء التمثال فما زالت موجودة بالموقع وجاري دراسة كيفية رفعها”.

وأصدر زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، بيانا يساند فيه وزير الآثار الحالي ويقول إن التمثال تم رفعه بطريقة سليمة متبعة في التعامل مع الآثار، وقامت وزارة الآثار بترويج البيان الذي وإن كان صدر عن آثاري إلا أنه غير ذي صفة رسمية وهو شخصية مثيرة للجدل على المستوى العلمي والإداري.

قال حواس “اتصلت بعالم الآثار “ديتريش راويه” رئيس البعثة الالمانية في حفائر المطرية وأرسل لي بيانا مصورا كاملا باعمال الحفائر كما ارسل صورا توضح الخطوات التي قام بها في عمليات النقل.التي شارك فيها رؤوساء العمال من مدينة “قفط” و هم مدربون على اعلى مستوى لنقل التماثيل …. و قد قامت البعثة باستخدام الونش لاستخراجه من باطن الارض وهذا تصرف سليم مائه بالمائه حيث يستخدم الونش في جميع المناطق الاثرية».

يعلم دارسو الآثار أن الحفائر العلمية تستغرق وقتا يتم فيه توثيق الموقع الأثري والآثار المكتشفة في موقعها وقياس أبعادها وعلاقتها ببعضها البعض، ودراسة ما يسمى بالطبقات الحضارية في الموقع التي تعود لعصور مختلفة، وأن نقل الآثار لا يتم إلا بعد تأمين عملية نقلها وترميم أولي في الموقع يراعي انتقالها من تربة رطبة أو ماء البحر إلى مكان جاف أو العكس، ولكن أن تكتشف بقايا تمثال ويتم رفعها في عجلة غير مفهمومة أمر يثير تساؤلات ، فسره البعض بالرغبة العاجلة في عقد مؤتمر صحفي استعراضي لإعلان الكشف.

 

يستوجب العمل الأثري الصحيح مسحا جغرافيا دقيقا للموقع وتحليلا للمعلومات التي يوفرها يقوم به فريق من خبراء في مجالات متعددة، ودراسته من الناحية التاريخية وتوثيق الكتابات المكتشفة وتحليل البقايا العضوية به وتوثيقها من بقايا آدمية أو حيوانات او نباتات من العصور القديمة ودراسة جيولوجية وبيئية. هل تم أي شئ من ذلك، على الأغلب الرد بالسلب.

وبعد أيام شاهد المصريون صورا جديدة لرفع بقية التمثال تنفي تماما أن ما بينته الصور الأولى كان الطريقة السليمة للتعامل مع الآثار. منطقة العمل مغلقة بشريط يحيط بها وخبراء يرتدون معاطف بيضاء وخوذات وبقايا التمثال مغلفة ومحاطة بالحبال وترفعها را فعة لا تلمسها، وآثاريون يجلسون حول طاولات يدرسون أحجارا صغيرة من الموقع.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي تم تداول فيديوهات لشباب في المنطقة السكنية العشوائية التي اكتشف فيها التمثال تحيط “التكاتك” بالأرض التي شهدت يوما عربات ملوك الفراعنة الحربية المصنوعة من خشب الأبنوس المغطى بالذهب، يهتف لرمسيس الثاني وكأنه لاعب كرة قدم في المباريات التي يشجعونها، مهللين “بنحبك يا جدو…. الحضارة أهي الحضارة أهي”، رآها البعض دليلا على “خفة دم” المصريين وآخرون ابتذالا يسئ للحضارة والتاريخ.

وكتبت حينها الآثارية مونيكا حنا التي تهتم بشكل خاص بالتعديات على المناطق الأثرية “الحمد لله، طلع في طريقة علمية سليمة لاستخراج القطع الأثرية الثقيلة، وده يوضح بشكل كبير “العك” و«الاستعجال» اللي حصل يوم الخميس اللي فات، ويجب ان يحاسب المسئولون عنه في وزارة الاثار ومعهد الاثار الألماني، حيث البعثة كانت مشتركة وكذلك المسئولية، دور وزارة الاثار هو الرقابة على البعثات الأجنبية وليس العكس …. يجب الان مناشدة  مجلس الوزراء ومجلس النواب لحماية الموقع الأثري واسترجاع الأرض التي تم تسليمها بالمخالفة للدستور والقانون”.

فقر  يطفئ بريق كنوز مطمورة في الركام

ومع اهتمام وسائل الإعلام الألمانية المستمر وحتى كتابة هذا المقال بالاكتشاف والظروف المحيطة به رغم مرور أكثر من أسبوع، ينقل موقع “راديو كولتور” الألماني عن وزير الآثار خالد العناني قوله “للأسف تقع هنا منازل عديدة على بعد متر واحد من موقع الحفائر… المشكلة في المطرية وفي كل المدن الأخرى المبنية على مواقع أثرية، الناس يبنون ويبنون … وفي نفس الوقت  نقرأ كل بضعة أيام عن انهيار منزل أثناء محاولة حفر للبحث عن الآثار”.

ونسأل السيد الوزير الذي يفوضه القانون في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الآثار: من الذي سمح ببناء منازل على بعد متر من منطقة أثرية بينما يمنع القانون ذلك، ربما حدثت الانتهاكات قبل توليه الوزارة ولكن في ظل عدم المحاسبة والإهمال من يدفع ضريبة استمرار تدمير الآثار. لماذا كان من الصعب منع البناء على الأقل في مساحة طولها 1200 متر وعرضها 900 متر هي مساحة المعابد القديمة حسب تصريح رئيس البعثة الألمانية لموقع جريدة ”زوود دويتشلاند”.

اتفق نظاما عبد الناصر والسادات ومن بعدهما مبارك رغم اختلاف توجهاتهم السياسية على إهمال المناطق الأثرية ومنها منطقة المطرية وعين شمس، وتركها فريسة للتعديات “العمرانية” العشوائية عقدا بعد عقد من أسوان إلى الإسكندرية.

يقال إنه عند تشييد مبان عديدة بالاسكندرية اكتشف ملاك الأرض آثارا، ولم يفكروا أصلا ببيعها خوفا من ملاحقة قانونية، ولكنهم أيضا يخشون الإبلاغ عنها حتى لا تعطل وزارة الآثار عمليات البناء، ويكون الحل ببساطة هو ردمها بالخرسانة بليل.

عانت أطلال هليوبوليس -أون-عين شمس طويلا ولأنها الأقرب إلى القاهرة الفاطمية تم استخدام أحجارها لقرون بشكل مكثف في بناء أسوار القاهرة ومساجد لا تزال تحتفظ بالنقوش الهيروغليفية لهذه الأحجار التي تدل على مصدرها.

من العجيب أن تكون 95% من مساحة مصر صحراء غير مسكونة ويسمح بالبناء على أطلال مدن أثرية قديمة، نعم مصر كلها تسبح على بحر من الآثار، لكن لماذا لم تتم حماية هذا البحر رغم أن هناك دائما أراض بديلة للبناء، لا تفسير سوى الجهل والفساد.

يرى الجهلة القساة أن لدينا “تخمة” في المواقع الأثرية ولدينا فائضا منها  و«الحي أبقى من الميت» …لكن من لا يصون إرثه وتاريخه هو أيضا ميت.

القصور التي شيدت في “أون”

كان الموقع الذي عثر فيه على التمثال مؤخرا جزءا من مدينة “أون” الشهيرة مركز عبادة إله الشمس رع –ومنه جاءت تسمية “عين شمس” و”هليوبوليس”- التي أسست قبل 6 آلاف عام وترسم لها متون الأهرام –أقدم النصوص المصرية من القرن 25 قبل الميلاد- صورة سحرية مبهرة تعج فيها بالقصور …. قصر  لأمير تعيش فيه عين حور “حورس”، وقصر العنقاء “طائر البنو” الذي يعلو بداخله حجر «بـن بن» الذي أزهرت فوقه زهرة اللوتس من بيضة الطائر السحري وولد قرص الشمس، وقصر لنوت إلهة السماء، ومحكمة عظيمة، وإشارات لاضطراب عظيم أوقفته الآلهة و«مطرقتين» يسترضيهما الملك: وقصر لعذراء عظيمة، وكهف يدخله الملك وأرواح تنصب له في المدينة مرقى إلى السماء.

وتسمية أون ربما تعني «ذات العمدان»، وكانت تغص بالقصور والمعابد ومدارس للفلسفة وعلوم الفلك والرياضيات والطب، وزارها العديد من الفلاسفة والعلماء الإغريق ونهلوا من علومها.

يقول هيرودوت في كتابه الشهير عن مصر “قيل لي إن أوسع المصريين معرفة من يقيمون في هليوبوليس”، وكانت هليوبوليس المركز الذي يصف مدن مصر الأخرى حسب بعدها أو قربها منه.

يرد ذكر أون كثيرا في متون الأهرام وتحكي عن بداية خلق العالم بها قائلة “عندما ولدت في المحيط الأزلى قبل أن توجد السماء، قبل أن توجد الأرض، قبل أن يوجد ما هو للدوام، قبل أن تـُوجد الفوضى، قبل أن يوجد الخوف، الذي نشأ بسبب عين “حور”، أنا واحد من هذه الجماعة العظيمة التي ولدت منذ الأزل في أون.”

“آتوم  هو الذي أتى الى الوجود ، واستمنى في “أون”، لقد أخذ قضيبه في قبضته حتى يعمل الإنزال به، وهكذا خلق الابنين الشقيقين “شو” و “ تفنوت”، لعلهما يجعلان الملك بينهما، ويجلسان الملك بين الآلهة أمام حقل القرابين، لعل الملك يصعد إلى السماء ، لعل الملك يهبط إلى الأرض – وسأصعد وأحلق إلى السماء، أنا القوة العظيمة في المحكمة العظيمة في “أون”.

ويقول “راديو كولتور” تحت عنوان “الفقر يلقي بظلاله على بريق الكنوز” نقلا عن ديتريش راويه أحد رؤساء الفريق الألماني- المصري الذي يقوم بالحفائر قوله “…. هناك زميل من بلجيكا هو مورجان دودابر توصل إلى وجود تكوينات رملية تحت أرض المعبد تمثل التل الأزلي الذي اعتقد المصريون القدماء أن العالم خلق منه”

بسماتيك الأول- رمسيس الثاني- أمنحتب الثالث… لمن يكون التمثال؟

حسب جريدة “لايبزجر فولكس تسايتونج” من مدينة لايبزج الألمانية التي يأتي منها رئيس البعثة الألمانية ديتريش راويه ويعمل مديرا للمتحف المصري بها، يعمل فريق راويه منذ 2010 في الموقع “في سباق مع الزمن تحت ضغوط حركة البناء المتزايدة”، واكتشف في وقت سابق تمثالا من الجرانيت الوردي يخص الملك مرنبتاح ابن رمسيس الثاني وتمثالا جالسا لرمسيس الرابع.

رجح في بداية الكشف الأخير أن التمثال الذي يبلغ طوله نحو تسعة أمتار يخص الملك رمسيس الثاني، حيث عثر عليه في معبد بناه رمسيس الثاني ، لكن هناك آراء أخرى.

نقلت جريدة “تاجس شبيجل” عن عالم المصريات البارز يان أسمان أن التمثال المنحوت من حجر الكوارتزيت ربما يرجع لعصر أمنحتب الثالث أي قبل رمسيس بمئة عام، الذي شاع فيه استخدم هذا النوع من الحجر.

وأشار خالد العناني وزير الآثار المصري –حسب رويترز- أنه من المحتمل أن التمثال يخص الملك بسماتيك الأول قائلا “عندما أخطروني بالعثور على أجزاء لتمثال ضخم من حجر الكوارتزيت طوله يتخطى الثمانية أمتار ووزنه يتخطى سبعة أطنان كان أول انطباع أن تمثالا بهذا الحجم وفي هذا المكان يخص رمسيس الثاني.” وأضاف “عندما استخرجنا الرأس في أول يوم بدأنا نتحفظ قليلا ولاحظنا بعض التفاصيل الدقيقة مثل شكل التاج وملامح الوجه والعين والتفاف التاج حول الأذن مما دفعنا ألا نجزم بهوية صاحب التمثال.”

%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d9%86%d8%a9-%d8%ab%d9%82%d9%81-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%83-333

وتابع قائلا “بعد انتشال الجزء العلوي عثرنا على أربعة حروف هيروغليفية تحمل لقب «نب عا» ومعناها صاحب الذراع أو القوي وهو أحد ألقاب الملك بسماتيك الأول من الأسرة السادسة والعشرين”.

وحكم بسماتيك الأول مصر لمدة 54 عاما من 664 إلى 610 قبل الميلاد وهو مؤسس “عصر النهضة في مصر المعروف باسم “العصر الصاوي” تم فيه بعد قرون من حكم الأجانب من أصل ليبي أو نوبي واحتلال اشوري محاولة إحياء التقاليد المصرية القديمة فيما يخص الفن والعمارة والكتابة والأفكار الدينية، قبل أن ترزخ مصر مجددا تحت الحكم الفارسي والبطلمي اليوناني.

وقال العناني متحفظا في مؤتمر حظي بحضور كبير لدبلوماسيين أجانب في مصر ووسائل إعلام محلية ودولية “رغم أن النقش يعود للملك بسماتيك الأول إلا أنه لا يمكننا التأكيد أيضا بنسبة 100 بالمئة أنه من شيد التمثال.. فمن المحتمل أن يكون أقيم في عهد سابق وأعاد بسماتيك الأول استخدامه”.

أما رمسيس الثاني فهو واحد من أهم فراعنة مصر الذين يبلغ عددهم نحو 200 ملك حكموا من القرن 32 ق م إلى القرن الرابع ق م، حين أنهى الاسكندر الأكبر رسميا استقلال مصر لقرون طويلة تلت غزوه لها.

وتنتشر آثار هذا الملك الذي يعني اسمه «وليد رع» في مصر وخارجها بشكل يفوق أي فرعون آخر، شمالا من بلاد الشام إلى مياه البحر المتوسط التي وجدت فيها تماثيله الغارقة بالإسكندرية، مرورا بمدن الدلتا والصعيد، وحتى النوبة العليا في السودان جنوبا.

تزوج رمسيس 11 زوجة رسمية منهن على الأقل أربع اجنبيات في زيجات دبلوماسية لمصاهرة ملوك أجانب، صورت مراسم إحداها في «أبو سمبل»، إلى جانب العديد من المحظيات، ووصلتنا آثار وأسماء 180 من الأمراء والأميرات، مات إثنا عشر منهم قبل وفاة أبيهم.

ويأبى اسم الامبراطور الذي حكم جزءا كبيرا من العالم القديم إلا أن يتردد في كل مكان، ففي بهو مقر الأمم المتحدة بنيويورك تعرض نسخة من أول معاهدة سلام يعرفها العالم عقدها رمسيس الثاني مع الحيثيين الذين حكموا آسيا الصغرى وتنافسوا مع المصريين على حكم الشام، وقال إنه هزمهم في موقعة قادش، وقالوا هم إنهم هزموه في نفس الموقعة.

وساهمت نحو 60 دولة تحت إشراف اليونسكو، في إنقاذ معبد «أبو سمبل» الكبير من الغرق في مياه بحيرة ناصر بسبب بناء السد العالي، وبدأت في 1964 ملحمة نادرة استمرت 4 سنوات تفكك فيها المعبد، ومعبد نفرتاري الصغير المقام إلى جواره، إلى آلاف الأحجار الضخمة التي أعيد جمعها على واجهة وداخل قبتين خرسانيتين ضخمتين على ارتفاع نحو 60 مترا عن موقعهما الأصلي رأسيا، و230 مترا أفقيا داخل ضفة البحيرة.

وأبى رمسيس الثاني الذي ساهمت الأمم المتحدة واليونسكو في تخليد ذكراه، إلا أن يسافر بنفسه إلى باريس بموافقة الرئيس الراحل أنور السادات عام 1975، حتى تتلقى مومياء الفرعون العلاج من فطريات أصابتها، حيث استقبله الفرنسيون كملك استقبالا رسميا عزف فيه السلام الوطني لمصر.

وثارت حينها أقاويل إن الهدف من الرحلة لم يكن فقط العلاج، ولكن فحص مومياء الملك، ومعرفة العرق الذي ينتمي إليه، إذ يعتقد البعض أنه فرعون موسى، وآخرون أنه من اصل إفريقي.

وأخيرا، لم تكن الآثار الضخمة الباقية من عصر مصر القديمة وليدة أعمال لسخرة بل وليدة مجتمع للوفرة، قدر بعض الباحثين أن أرضه الخصبة لم تحتج إلا لعشر السكان –تراوح عددهم بين مليون وأربعة مليون نسمة- للعمل به لإطعام الآخرين الذين تحرروا من ضرورة العمل في انتاج الغذاء للعمل في البناء والتشييد ومجالات حضارية أخرى، ولا زال هذا الوادي الخصب والواحات القريبة منه يطعمون على الأقل عشرة أضعاف هذا العدد من السكان. ألا يستحق هذا الوادي السحري أن نحافظ على حضارته وآثارها وأن نوقف البناء الذي يدمر أرضه الزراعية ومواقعه الأثرية؟.